في الوقت الذي تحشد فيه دول العالم كل جهودها وأطبائها لمواجهة الفيروس المخلوي وحماية الأطفال الصغار ومنع انتشار العدوى ، حتى لا يصاب عدد كبير من المواطنين تقف حكومة الانقلاب موقفا سلبيا إزاء الوضع المتدهور في مصر والذي ينذر بحدوث ملايين الإصابات بالفيروس المخلوي وكذلك بقيروس هجين يجمع المخلوي وفيروس كورونا المستجد .

في هذا السياق حذرت منظمة الصحة العالمية من حدوث طفرات جديدة لوباء كورونا، والتي قد تظهر في الأسابيع المقبلة تزامنا مع بدء فصل الشتاء، كما حذرت المنظمة من احتمالية حدوث انفجار جديد في أعداد الإصابات في الفترة المقبلة.

رغم هذه التحذيرات رفضت حكومة الانقلاب تعليق الدراسة بل وتتجاهل فرض الإجراءات الاحترازية وتزعم أنه ليس هناك لقاحات للتطعيم ضد الفيروس المخلوي.

كان خالد عبد الغفار وزير صحة الانقلاب قد أعترف بتزايد عدد إصابات الفيروس المخلوي ، مشيرا إلى أنه تم تشخيص 1611 حالة حتى الآن .

وقال عبدالغفار في تصريحات صحفية إن "الاصابات منتشرة في الأطفال الأقل من عامين والأعراض بسيطة إلى متوسطة ، مطالبا في حالة ظهور الأعراض الخاصة بالفيروس المخلوي بعدم الذهاب للمدرسة منعا لعدوى باقي الطلاب".

 

حقنة البرد

 

من جانبة قال الدكتور حسام حسني رئيس اللجنة العلمية لمكافحة كورونا إنه "لا يوجد لقاح للفيروس المخلوي حتى الآن".

وأكد حسني في تصريحات صحفية أن الحصول علي لقاح الإنفلونزا لا يحمي من كورونا أو الفيروس المخلوي، محذرا من حقنة البرد لما لها من مخاطر صحية كبرى .

وأشار إلى أن الاستخدام غير الرشيد للمضادات الحيوية يتسبب في ظهور سلالات جديدة من الفيروسات قد تكون خطرا كبيرا على الصحة.

وكشف حسني أن 30% من الأطفال الذين يصابون بالفيروس المخلوي يتعرضون لمضاعفات صحية مع تقادم عمر المصاب مثل السدة الرئوية.

 

موجة وبائية

 

وحذر الدكتور عبد العظيم الجمال رئيس قسم المناعة والميكروبيولوجي بجامعة قناة السويس، من حدوث عواقب وخيمة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، والأزمة المعيشية والغذائية في العديد من بلدان العالم. خاصة في حالة ظهور طفرات جديدة لوباء كورونا مع بداية فصل الشتاء واحتمالية حدوث انفجار جديد في أعداد الإصابات.

وتوقع "الجمال" في تصريحات صحفية حدوث موجة وبائية جديدة عالميا خلال الأيام القادمة، مشيرا إلى أن الموجة ستكون ذروتها في فصل الشتاء مع انتشار الفيروسات التنفسية الجديدة.

وأرجع أسباب زيادة أعداد الإصابات بالفيروسات التنفسية، وانتشار كورونا مرة أخرى إلى:

انتشار الإنفلونزا الموسمية

انتشار الفيروس المخلوي التنفسي

التحورات المستمرة لفيروس كورونا، والذي يؤدي تحوره إلى ظهور طفرات أكثر ضراوة وانتشارا وأكثر مقاومة للمناعة وللقاحات.

الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة مع دخول فصل الشتاء، وضعف المناعة بسبب البرودة وتغيير الفصول.

غياب الوعي لدى المواطنين وإهمال الإجراءات الاحترازية، ما ينذر بحدوث زيادة كبيرة في أعداد المصابين.

ظهور فيروس جديد هجين ما بين «المخلوي» و«الإنفلونزا»

وأشار "الجمال" إلى اندماج الفيروس المخلوي وفيروس كورونا معا في فيروس هجين ، موضحا أن الباحثين وجدوا الأجسام المضادة التي وصلت لمحاربة عدوى الإنفلونزا لم تعمل بنفس كفاءتها المعتادة ، لأن الهجين قد أصاب بعض الخلايا ببروتينات الفيروس المخلوي التنفسي.

وأعرب عن تخوفه من ظهور طفرات جديدة من فيروس Covid-19، بالتزامن مع الفيروسات التنفسية في فصل الشتاء تكون أكثر فتكا وانتشارا ومقاومة للمناعة واللقاحات المتاحة ، مشددا على ضرورة تطبيق الإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي قدر الإمكان.

 

الأطفال مصابون

 

واعترف الدكتور عمرو قنديل، رئيس قطاع الطب الوقائي بوزارة صحة الانقلاب بأن 75% من الأطفال مصابون بالفيروس المخلوي التنفسي، وهو من أخف أنواع الفيروسات في أعراضه، لافتا إلى أن الفيروس المخلوي التنفسي ينشط في فترات الخريف وهو فيروس قديم.

وأكد قنديل في تصريحات صحفية أن 95% من الأطفال أقل من 3 سنوات يصابون بالفيروس المخلوي التنفسي ، خصوصا من ذوي المناعة الضعيفة، والذين ولدوا قبل 33 أسبوع، مشيرا إلى أن هذا الفيروس يظل في جسم المريض 5 أيام.

وكشف أنه وفق مسحة أجراها قطاع الطب الوقائي على عدد كبير من الأطفال المصابين بالأعراض التنفسية، تبين أن 73% من الأطفال مصابون بالفيروس التنفسي المخلوي، والبقية ما بين الإنفلونزا والفيروس الغدي.

ولفت قنديل إلى أنه يوجد في مصر فيروس جديد يصيب الجهاز التنفسي، ويجب مواجهته بالمشروبات الساخنة والأطعمة والراحة، وأدوية الكحة وخافض للحرارة وموسعات الشعب الهوائية.

 

الجهاز المناعي

 

وحذر الدكتور مصطفى حامد، استشاري الأمراض الصدرية من أن الفترة الحالة تشهد أنواعا جديدة من الفيروسات التنفسية التي تصيب الأطفال بصفة خاصة ، مشيرا إلى أن هذا النوع من الفيروسات يشبه في أعراضه إلى حد كبير أعراض البرد العادي .

وقال حامد في تصريحات صحفية إن "الفيروسات التنفسية بصفة عامة تنتقل عن طريق التنفس والرزاز واستخدام أدوات الغير ، لافتا إلى أن الوقاية من تلك الفيروسات تبدأ بالإجراءات الاحترازية وبالتوازي معها تقوية الجهاز المناعي". 

وأكد أنه لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي أمام الفيروسات التنفسية التي ليس لها أمصال ولقاحات ، وهذا يكون من خلال تقوية الجهاز المناعي للإنسان خاصة الفئات الأكثر عرضة للإصابة من كبار السن والحوامل والأطفال وغيرهم ، مشيرا إلى أن فيتامينات أ،د ، وأميجا ٣ من الفيتامينات المعززة والمقوية للجهاز المناعي التي يجب الحرص عليها .

Facebook Comments