بعدما أفتى بـ"جواز ترك الزوج زوجته للمغتصبين حفاظا على النفس" أيقظته المخابرات وأخرجته من التابوت ليهاجم قطر ساخرا من قرار منع الخمور في الملاعب، ومحذرا من متابعة مباريات الكفار وتشجيعهم، ناسيا أو متناسيا أن الجنرال السفاح الذي يؤيده ويتمرغ تحت نعل بيادته، كان يلتقي برئيس أكبر دول الكفار – كما يسميهم- في شرم الشيخ، بل كان يجلس أمام بايدن كطفل مشتعل بالحماس والانبهار في أول أيام الحضانة.

إنه كبير كهنة آمون أو "حزب النور" الدكتور ياسر برهامي، أحد أشهر من شجع الدياثة بعدما شجع الانقلاب، ودعا الأزواج بعدم التدخل في حال اغتُصبت زوجاتهم، بل طلب من كل زوج سمع صراخ زوجته تُغتصب ألا يحرك ساكنا، بل يجلس هادئا في أقرب كافيه أو مقهى حتى ينتهي منها المغتصب ويذهب إلى حال سبيله، حفاظا على النفس، قياسا على اغتصاب العسكر لمصر والسلطة وقيامهم بالانقلاب على ثورة 25 يناير، والغدر بأول رئيس مدني منتخب، الرئيس الشهيد محمد مرسي.

 

لا للنخوة ولا للكرامة

في تناقض كامل مع هيئته ولحيته والزبيبة التي تزين نصف جبهته ، تخرج فتاوى كبير كهنة حزب النور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، مؤكدا أنه "يجوز للزوج ترك زوجته تغتصب إذا كان غير قادر على الدفاع عنها، إذا كان يعلم أنه سيقتل، ولا يعرض نفسه إلى التهلكه وليس عليه إثم" ثم يليها بفتوى وضع لها عنوان "واسعة شوية" وهو يهاجم قطر التي منعت الخمور في ملاعب كأس العالم، ومنعت شارات الشواذ جنسيا والترويج لهذه الجريمة البغيضة، ومنعت التعري والعلاقات الجنسية – الزنا- في فنادق إقامة الفرق والمشجعين، في حين لم يوجه كلمة إلى العسكر الذين احتفلوا بأفخاذ الفنانة سمية الخشاب ومنحوها جائزة تقديرية لتفانيها في نشر الرقص والخلاعة وتفانيها في هدم الأخلاق وثوابت الأسرة والدين.

ونشرت الخشاب صورة لها على موقع إنستغرام وهي تتسلم درع تكريم من القيادة الجنوبية في الجيش، وكتبت بجوار الصورة "كل الشكر والتقدير لقيادات المنطقة الجنوبية العسكرية على التكريم والاحتفال الرائع ، تسلم يا جيش بلادي وتحيا مصر".

وفيما يبدو أن برهامي، القيادي البارز في الدعوة السلفية، تلقى رسالة من جهاز سامسونج المخابراتي تأمره بالسخرية من دعوة قطر للإسلام في كأس العالم، قائلا "واسعة شوية" وذلك عوضا على تشجيع نظام عربي مسلم فتح أرضه للدعاة أمثال ذاكر نايك وعمر عبد الكافي وغيرهم لدعوة وفود الدول الأجنبية المشاركة في المونديال للإسلام.

وأضاف في فيديو نشر على صفحة "أنا السلفي" المخابراتية بعنوان "تعليقا على المظاهر الدينية في كأس العالم" أن  "بطولة كأس العالم في قطر يوجد فيها منكرات أخطرها هي إلهاء العالم" متابعا "كنت خايف أجي ألقي الدرس النهاردة على النصف لقيته على التلتين".

وحذر برهامي من الانشغال بمباريات بطولة كأس العالم، لأنه يعتبر انحرافا بالغا وهناك أخوة وأخوات يشجعوا فرقا بل ويحزنوا أن خسرت تلك الفرق، موضحا أن هناك منكرات أخرى مثل التعصب والنزاعات الجاهلية، وكذلك إحياء محبة الكفار لأنهم بيلعبوا لعبة حلوة.

 

السخرية بدلا من الشكر

وأشار برهامي إلى أن منع قطر للخمر ليس حدثا غير مسبوق، ولكن يجري في مختلف ملاعب العالم، معقبا "عشان محدش يسكر ويتجن في الملعب" لافتا إلى أن "قطر بها أماكن تقدم الخمر مثل الفنادق وأماكن الرقص والموسيقى".

وتابع "كنت في مؤتمر متعلق بأمور سياسية قبل عشر سنوات، وكنت في الشيراتون وكانوا يقدمون خمورا ، وكذلك شركة الطيران القطرية تقدم الخمور، قلت لهم أنتم مش دولة إسلامية قالوا لي اكتب الكلام دا وهنبعته لإدارة الشركة".

واستكمل صبي المخابرات الهجوم على قطر بالقول "كل مظهر إسلامي نفرح به ، ولكن مش هنقول كأس العالم نصر عظيم، وفتح كبير للعالم للإسلامي".

وعقب انقلاب 30 يونيو 2013 الذي شارك فيه حزب النور وقياداته التي تربت في أقبية المخابرات وأجهزة الأمن، أكد برهامي، أن دعمهم ودعم حزب النور للسيسي تعبد لله لأنه اختيار أقرب لحفظ حقوق المسلمين وغيرهم، ووحدة مصر ومنع الفتنة والاضطرابات"، على حد زعمه.

وطالب برهامي، المصريين بالخروج والتصويت للسفاح السيسي، خلال مسرحيات الانتخابات الرئاسية، قائلا "سيأتي يوم تقولون الله يرحم أيام السيسي، كما قولتموها من قبل على أيام حسني مبارك"، مطالبا السلفيين بأن يتمسكوا بطاعة الله وسنة رسول الله وطاعة ولي الأمر الجنرال السفاح.

يذكر أن عصابة الانقلاب تشجع كل ما لا يرضي الله ، كما أكد على ذلك السفاح السيسي بعضمة لسانه في أحد خطاباته، وتعج مصر بعد عام يتيم من حكم الرئيس الشهيد مرسي بالمنكرات ونشر الرذائل المتنوعة، من ذلك مهرجانات الجونة التي تتعرى فيها الفنانات والممثلات وتتحول إلى ثلاجة لحم رخيص، ونوادي القمار التي يحصل منها الجيش الضرائب، فضلا عن استيراد الخمور بمعرفة الجيش وتصنيع البيرة في مصانع تديرها حكومة الانقلاب.

Facebook Comments