قال موقع “ميدل إيست آي” إن كأس العالم بقطر شهد تضامنا واسعا مع القضية الفلسطينية بداية من شارات الذراع إلى الأعلام والملصقات.

وأضاف الموقع أن العلم الفلسطيني ظهر كثيرا وسط بحر المشجعين الذين يهتفون في الملاعب، وفي شوارع الدوحة وغيرها من المدن القطرية، وكان العلم الفلسطيني علامة بارزة في كأس العالم.

وأوضح الموقع أنه على الرغم من عدم تأهل فلسطين للبطولة، التي تقام في الشرق الأوسط للمرة الأولى، إلا أنه يمكن رصد علمها الوطني خلال بث عدد من المباريات، إلى جانب رموز أخرى للتضامن مع القضية الفلسطينية، كما شوهد العديد من المعجبين وهم يرتدون الكوفية الفلسطينية، حتى أن بعض المعجبين انخرطوا في عروض الدبكة، وهي رقصة شعبية فلسطينية تقليدية غالبا ما تؤدى في أوقات الاحتفال، مثل حفلات الزفاف.

وأشار الموقع إلى أن الدعم لفلسطين كان واضحا أيضا على الإنترنت، حيث يستخدم المعجبون الهاشتاغ #RaisePalestineFlag لمشاركة الصور ومقاطع الفيديو والميمات.

مشجعون ضد التطبيع

وأكد الموقع أن العديد من أولئك الذين يحملون العلم الفلسطيني يفعلون ذلك كشكل من أشكال الاحتجاج على وجود الإسرائيليين في البطولة و”التطبيع” الذي حدث نتيجة لكأس العالم.

وفي نوفمبر، تمكن المشجعون الإسرائيليون من السفر إلى قطر مباشرة، حيث هبطت أول رحلة مباشرة على الإطلاق بين دولة الاحتلال وقطر في الدوحة في نوفمبر.

ومع ذلك، غضب العديد من النشطاء القطريين وغيرهم من المدافعين الفلسطينيين من هذه الأخبار.

وقبل المباريات في الدوحة، تجمع مئات المشجعين ولوحوا بالعلم الفلسطيني، حيث ذكرت تقارير أنه كان جزءا من حدث نظمته مجموعة شباب قطر ضد التطبيع.

وقالت المجموعة في بيان “لقد صدمتنا أنه في الأيام التي سبقت كأس العالم، دخلت قطر مرحلة جديدة من التطبيع مع الإعلان عن أن الرحلات الجوية المباشرة ستعمل الآن بين تل أبيب والدوحة”.

وقال مسؤول قطري إن اتفاق الطيران يستند إلى “التزام قطر بمتطلبات استضافة الفيفا ولا ينبغي تسييسها”. ومع ذلك، لا يزال الكثيرون يدينون القرار.

الأعلام وشارات الذراع والهتافات

لقد تجلى الدعم لفلسطين بطرق مختلفة خلال كأس العالم حتى الآن، وفي أحد مقاطع الفيديو، يمكن رؤية المشجعين المغاربة الذين حضروا المباراة ضد كرواتيا في 23 نوفمبر وهم يلوحون بالعلم الفلسطيني.

كما يمكن سماع المشجعين الذين يتجولون حول النقاط الساخنة والوجهات السياحية في الدوحة بعد المباريات وهم يهتفون دعما لفلسطين. يمكن سماع عبارة “فلسطين حرة” من الناس الذين يتجولون في سوق واقف التاريخي، وشوهد بعض المشجعين السعوديين والقطريين وهم يوزعون الأعلام الفلسطينية بين المشجعين.

وفي الوقت نفسه، تجنب المشجعون أيضا الصحفيين الإسرائيليين الذين يغطون الحدث، ورفضوا الظهور في المقابلات، في حين تسلل آخرون خلف الصحفيين ولوحوا بالعلم الفلسطيني، كما امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بأشخاص يرتدون شارات مزينة بطبعة الكوفية.

العدالة لشيرين

كما استغل المشجعون المغاربة مباراة بلادهم ضد كرواتيا كفرصة للمطالبة بالعدالة لشيرين أبو عاقلة، الصحفية الفلسطينية الأمريكية التي قتلت على يد قوات الاحتلال الإسرائيلية في وقت سابق من هذا العام أثناء تغطيتها للحملة الإسرائيلية على جنين.

ورفع المعجبون ملصقات كتب عليها “لا للتطبيع” وارتدوا قمصانا مطبوع عليها وجه الصحفية، وكانت سترتها الصحفية مرئية.

المغرب هو واحد من عدد قليل من الدول العربية التي قامت بتطبيع العلاقات مع الاحتلال في السنوات الأخيرة.

وطلب محامون يمثلون عائلة أبو عاقلة من المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق جديد في مقتلها، في حين دعا الفلسطينيون وزملاؤهم الصحفيون في جميع أنحاء العالم مرارا وتكرارا إلى محاسبة قتلتها.

وأثارت وفاتها إدانة واسعة النطاق، أعقبها تحقيقات متعددة، بما في ذلك تحقيق أجرته الأمم المتحدة، والذي خلص إلى أن قوات الاحتلال قتلتها على الأرجح.

 

https://www.middleeasteye.net/discover/qatar-world-cup-palestine-flags-so-many-why

Facebook Comments