كل شيء يباع في مصر ، ومن المؤكد أن نظام الانقلاب لن يبقي على شيء وسيبيع كل شيء وسيمضي في طريق إفلاس البلاد والعباد إلى غير رجعة .

آخر كوارث السيسي كان طرح 5 من أكبر المستشفيات العامة أمام القطاع الخاص رسميا وهي ، المستشفى القبطي في شارع رمسيس الذي يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1926، ومستشفى العجوزة في محافظة الجيزة الذي أنشئ عام 1936، ومستشفى هليوبوليس وأنشئ عام 1950، بالإضافة إلى مستشفى شيراتون في حي مصر الجديدة، ومستشفى الجلالة في محافظة السويس.

هذه الخطوة تكشف أن حكومة الانقلاب ستلغي العلاج المجاني ، خضوعا لإملاءات صندوق النقد الدولي ، وبالتالي لن تكون هناك فرصة أمام المرضى الغلابة وغير القادرين للعلاج . 

كان السيسي خلال جلسات المؤتمر الاقتصادي الذي عقد في شهر أكتوبر الماضي قد دعا إلى إدخال القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المستشفيات الحكومية، عوضا عن حكومة الانقلاب.

وزعم السيسي أن دولة العسكر مستعدة لعمل اتفاق مع المُستثمرين من أجل منحهم حق تشغيل المستشفيات الحكومية، مع تحمل حكومة الانقلاب الميزانية المُخصصة للمستشفى مقابل نصيب فيه، وادعى أن كفاءة إدارة القطاع الخاص ستساعد على تحسن الرعاية الصحية في البلاد.

يذكر أنه بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، يوجد في مصر 1798 مستشفى، منها 622 مستشفى حكوميا، و1136 مستشفى خاصا، و1565 مركز إسعاف، و121 ألفا و394 طبيبا بشريا.

 

دور المطبلاتية

جاءت تصريحات السيسي بعد أشهر قليلة من تصريحات رئيس وزراء الانقلاب حول إمكانية إشراك القطاع الخاص في إدارة المستشفيات الحكومية، وذلك مع مستثمرين وشركات كبرى تعمل بقطاع الصحة ، ما يكشف عن توجه السيسي وحكومة الانقلاب إلى إلغاء العلاج المجاني وخصخصة المستشفيات الحكومية ، وهو ما أكدته خطوة وزارة صحة الانقلاب بطرح 5 مستشفيات أمام القطاع الخاص.

ولم يترك مجلس نواب السيسي دوره في التطبيل لقائد الانقلاب الدموي وفي هذا السياق زعم أشرف حاتم رئيس لجنة الشئون الصحية بمجلس نواب السيسي إن هناك ضرورة حتمية لزيادة مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ برنامج التأمين الصحي الشامل.

وقال حاتم في تصريحات صحفية إن القطاع الخاص يمتلك خبرات إدارية جيدة وفق تعبيره.

 

التأمين الصحي

يشار إلى أن قانون التأمين الصحي الشامل الذي صدر عام 2018، نص على السماح لهيئة الرعاية الصحية الجهة المنفذة لمشروع التأمين الصحي الجديد بإنشاء مؤسسات وأصول استثمارية ضمن اختصاصاتها ومهامها لاستثمار مواردها الذاتية وتعظيم مركزها المالي بزعم ضمان استمرارية الارتقاء بالخدمات والرعاية الصحية المقدمة للمواطنين واستدامة جودتها، وفقا لنص المادة 23 من القانون.

وفي هذا السياق زعم  أحمد السبكي رئيس هيئة الرعاية الصحية أن إنشاء شركة قابضة للتأمين الصحي جاء متوافقا مع نص القانون .

وقال السبكي في تصريحات صحفية إن "الشركة ستعمل في أهم مجالات الرعاية الصحية بشكل تكاملي مع هيئات منظومة التأمين الصحي الشامل والجهات المعنية بالشأن الصحي في مصر وفق تعبيره".

 

بيع 5 مستشفيات

هذه التصريحات من أركان النظام الانقلابي مهدت لخطوة وزارة صحة الانقلاب التي أعلنت عن طرح 5 من أكبر مستشفياتها العامة أمام القطاع الخاص رسميا، وهي المستشفى القبطي في شارع رمسيس الذي يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1926، ومستشفى العجوزة في محافظة الجيزة الذي أنشئ عام 1936، ومستشفى هليوبوليس وأنشئ عام 1950، بالإضافة إلى مستشفى شيراتون في حي مصر الجديدة، ومستشفى الجلالة في محافظة السويس.

وزعم حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة صحة الانقلاب أن المستشفيات المقرر طرحها أمام القطاع الخاص تتبع المؤسسة العلاجية، وفقا لقرار إنشائها في عهد جمال عبد الناصر، مدعيا أن الهدف من ذلك هو تعظيم الاستثمارات في المجال الصحي أمام القطاع الخاص، في إطار توجه دولة العسكر نحو رفع مستوى الخدمة الصحية وفق تعبيره.

 

توجه خطير

في المقابل قال الدكتور محمد حسن خليل المنسق العام للجنة الحق في الصحة، إن "توجه حكومة الانقلاب غير سليم، لأنه يناقض بنود الدستور الانقلابي الصادر في 2014 والذي ينص على ضمان دولة العسكر علاج المواطنين".

وأضأف «خليل» في تصريحات صحفية أن المؤسسة العلاجية هيئة اقتصادية بحكم لائحة تأسيسها، لكنها هيئة اقتصادية غير ربحية بمعنى أن القانون يكفل لها فقط حق تقديم الخدمة الصحية مقابل التكلفة وليس بهدف الربح، وهناك 5 مستشفيات تابعة لها أعلنت وزارة صحة الانقلاب عن طرحها أمام القطاع الخاص.

وأوضح أن المؤسسة العلاجية تهدف لتغطية نفقاتها فقط، وليست هادفة لتحقيق ربح، لكن القطاع الخاص يهدف بالتبعية لتحقيق ربح، وبالتالي فإن تعاقد المواطن مع أي من مستشفيات المؤسسة العلاجية كان في النهاية بغرض دفع نفقات التكلفة وليس النفقات المحملة بالربح.

وحذر «خليل» من أنه في حال تحول ذلك القطاع إلى إدارة ربحية، فسوف يضاعف ذلك من تكلفة العلاج على المواطن، سواء المواطن الذي تعاقد مع التأمين الصحي الجديد أو المواطن الذي قرر العلاج داخل المستشفيات الحكومية.

وشدد على أن تحويل المستشفيات من غير ربحية إلى ربحية اتجاه في منتهى الخطورة حتى لو كان المواطن لن يدفع مباشرة، وتحمله مشروع التأمين الصحي الجديد، لأن هذا سوف يسبب زيادة في حجم الإنفاق على الصحة، ومن ثم سوف يتسبب في تحول التأمين الصحي لتحقيق عجز مالي، وبالتالي يتسبب ذلك في معاناة مشروع التأمين الصحي الجديد ماليا.  

وأشار «خليل» إلى أن ذلك سيؤدي إلى بحث مسئولي التأمين الصحي عن مصادر جديدة للأموال والتي ستكون ناتجة إما عن زيادة الاشتراكات التي يدفعها المواطن، أو تقليل الخدمات التي يقدمها للمواطن.

وأكد أن حكومة الانقلاب أقرت في العام الماضي إنشاء شركة لإدارة المستشفيات المنضوية تحت هيئة التأمين الصحي الجديد ، بما يشير إلى أنها خصخصة للخدمات الصحية في مصر.

Facebook Comments