قال موقع "المونيتور" إن مشتري الحبوب في مصر اشتروا 175 ألف طن من القمح الأوكراني من خلال محادثات خاصة مع موردين.

وقالت مصادر تجارية لوسائل الإعلام في 25 نوفمبر إن شحنات القمح الجديدة تشمل أول مشتريات للهيئة العامة للسلع التموينية منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير.

ونقل الموقع عن مصدر من وزارة التموين والتجارة الداخلية بحكومة الانقلاب، رفض الكشف عن اسمه، قوله: "إن الوزارة تهدف إلى استيراد نحو مليون طن من القمح بحلول منتصف عام 2023، لزيادة احتياطها الاستراتيجي من القمح وتلبية احتياجات المخابز المحلية والقطاع الخاص".

وقال إبراهيم عشماوي، نائب وزير التجارة الداخلية والتموين، لقناة TeN التلفزيونية المحلية في 28 نوفمبر إن احتياطي القمح الاستراتيجي في مصر يكفي للأشهر الخمسة المقبلة.

وأضاف أن "مصر هي أكبر مستورد للقمح في العالم. ويبلغ الاستهلاك المحلي نحو 25 مليون طن سنويا، بينما تنتج البلاد نحو 12 مليون طن"، مضيفا أن الباقي مستورد.

وقال رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية رشاد عبده لـ "المونيتور" إن العقود التي وقعتها مصر لشراء القمح الأوكراني "خطوة جيدة".

وقال إن مصر تمكنت من تأمين هذه العقود "بفضل صفقة الحبوب الروسية الأوكرانية، التي سمحت بالتصدير من الموانئ الأوكرانية. يمكن أن يساهم الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في يوليو، في زيادة إمدادات القمح على مستوى العالم لتلبية احتياجات مختلف البلدان»، حيث تعطلت الإمدادات العالمية منذ الحرب في أوكرانيا.

وأشار عبده إلى أن "مصر تعول على نجاح صفقة تصدير الحبوب لتأمين احتياجاتها من القمح لأنها أكبر مستورد ومستهلك للقمح في العالم. ومن شأن نقص القمح أن يسبب أزمة كبيرة في مصر وغيرها من البلدان النامية، ويمكن أن يؤدي إلى ارتفاع معدلات الجوع على مستوى العالم".

واتفق علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد في مدينة الثقافة والعلوم في القاهرة وعضو الجمعية المصرية لإحصاءات وتشريعات الاقتصاد السياسي، مع عبده. وقال "إن عودة شحنات القمح من أوكرانيا إلى مصر أمر مهم لأن القمح جزء مهم من الأمن الغذائي في البلاد. ومن شأن استئناف شحنات القمح أن يساعد في تأمين احتياجات القاهرة من القمح خلال الفترة المقبلة".

ومع ذلك، قال إن "175,000 طن من القمح التي تم شراؤها مؤخرا ليست كمية كبيرة مقارنة باحتياجات مصر من الواردات. لكن المشتريات هي خطوة إيجابية لتأمين احتياجات مصر من القمح [تدريجيا] في المستقبل، خاصة بعد [عودة روسيا] إلى صفقة تصدير الحبوب".

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط في 28 نوفمبر، كانت حكومة السيسي قد اشترت نحو 20٪ من وارداتها من القمح من أوكرانيا قبل اندلاع الحرب مع روسيا.

وقال الإدريسي: "بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، بحثت حكومة السيسي عن مصادر بديلة للقمح، بما في ذلك من فرنسا ورومانيا والهند، لتلبية احتياجاتها حتى يستقر الوضع. لكن حكومة السيسي تفضل الحصول على شحنات القمح من موسكو وكييف نظرا لانخفاض تكاليف الاستيراد والخدمات اللوجستية والجودة العالية للحبوب".

 

https://www.al-monitor.com/originals/2022/12/egypt-buys-first-ukrainian-wheat-shipment-russian-war-began

Facebook Comments