قالت وكالة "بلومبرج" إن "المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي يعقد اجتماعا لمناقشة طلب سلطة الانقلاب في  مصر الأسبوع المقبل بالموافقة النهائية على صفقة قرض بقيمة 3 مليارات دولار".

ويظهر جدول أعمال المجلس على موقع صندوق النقد الدولي اجتماعا مقررا في 16 ديسمبر بناء على طلب مصر لقرض ممدد في إطار ما يسمى بتسهيل الصندوق الممدد.

وتوصلت القاهرة والبنك الذي يتخذ من واشنطن مقرا له إلى اتفاق على مستوى الموظفين للتسهيل لمدة 46 شهرا في أواخر أكتوبر، التمويل هو المفتاح للمساعدة في دعم الاقتصاد المصري في الوقت الذي يكافح فيه تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتسعى مصر، وهي واحدة من أكبر مستوردي القمح في العالم، للحصول على دعم مالي من حلفائها في الخليج العربي وخفضت قيمة عملتها مرتين هذا العام، وفي نفس اليوم من أكتوبر الذي أعلنت فيه سلطات الانقلاب عن اتفاق صندوق النقد الدولي، وإنها تتبنى سعر صرف مرن للجنيه، وهو مؤشر يقول محللون إنه لم يتم اختباره بالكامل بعد.

 

الدولار يسجل 30 جنيها

وفي مؤشر على أن المستثمرين يراهنون على مزيد من الانخفاض، تراجعت العقود الآجلة غير القابلة للتسليم لمدة 12 شهرا للجنيه المصري إلى 30 مقابل الدولار الأمريكي يوم الثلاثاء للمرة الأولى، في السوق الفورية  كان الجنيه ثابتا عند 24.6 مقابل الدولار.

وتحاول مصر أيضا تصفية التراكمات التجارية الناجمة عن طلبات من مستوردين يسعون للحصول على العملة الصعبة.

وقالت المجموعة المالية هيرميس للأبحاث يوم الثلاثاء "هناك حاجة إلى مزيج من زيادة تقلبات أسعار العملات الأجنبية وضخ السيولة لإزالة الأعباء الحالية، وسيساعد ذلك على استعادة الزخم في سوق العملات الأجنبية، وتصفية الأعمال المتراكمة المتبقية والمساعدة في استيعاب الطلب الجديد، بمجرد إزالة ضوابط الاستيراد".

ويؤدي ضعف العملة إلى ارتفاع الأسعار في البلاد التي يبلغ عدد سكانها حوالي 104 ملايين نسمة، حيث من المتوقع أن تظهر بيانات التضخم المقرر صدورها هذا الأسبوع التأثير الإضافي لانخفاض الجنيه.

 

مفاوضات متأرجحة

من جانبه قال موقع مدى مصر، إن "المفاوضات بين الانقلاب وصندوق النقد شهدت تأرجحا حتى الأيام الأخيرة من المفاوضات ، حيث تدرس حكومة الانقلاب التداعيات السياسية المحتملة للموافقة على إصلاحات حادة مثل خفض برنامج الدعم ووضع الشركات العسكرية في المزاد العلني ، وتمكن الطرفان أخيرا من التوصل إلى برنامج إصلاح محدود في أكتوبر".

ومع ذلك، نقل الموقع عن ثلاثة مصرفيين رفيعي المستوى، ومصدر مطلع على المفاوضات بين الانقلاب وصندوق النقد الدولي، ومسؤول حكومي تحدث إلى مدى مصر الأسبوع الماضي، قولهم إن "هذه الإصلاحات لم تكن كافية لعبور خط النهاية، وتقول المصادر إن صندوق النقد الدولي يطلب مزيدا من الإجراءات قبل أن يوافق على طرح القرض ، حيث لم يتبق أمام الحكومة خيارات سوى التنازل".

 

سد الفجوة التمويلية

ومن القضايا الرئيسية التي تؤخر إدراج قرض حكومة السيسي على جدول أعمال المجلس التنفيذي الفجوة التمويلية الكبيرة في مصر لتغطية خدمة الدين والواردات الاستراتيجية، وفقا لمصدر مطلع على المناقشات بين الانقلاب والمؤسسة المالية.

ومع ذلك ، وفقا للمصدر ، يجب على حكومة السيسي الحصول على تعهدات لسد هذه الفجوة من أجل جعل صندوق النقد الدولي يجدول برنامج تسهيل التمويل.

ولهذا السبب، يقول المصدر إن "حكومة السيسي تقوم حاليا بتحصيل تعهدات التمويل من اليابان والصين أو تمديد مواعيد استحقاق الودائع المختلفة بالبنك المركزي لتقع ضمن فترة التمويل، كما حدث مع بعض ودائع دول الخليج المختلفة في البنك المركزي المصري الأسبوع الماضي".

ومددت المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة شروط إجمالي ودائعها البالغة 7.7 مليار دولار في البنك المركزي ، وفقا للبيانات الصادرة عن أكبر بنك في مصر والإفصاحات من الدول الثلاث.

قدمت المملكة العربية السعودية وديعة بقيمة 5 مليارات دولار ، وقدمت كل من الإمارات والكويت 2.7 مليار دولار من ودائعهما.

 

تعويم جديد

ومع ذلك ، وفقا لمصدر سياسي مطلع ، فإن إعادة التفاوض على تواريخ الاستحقاق من أجل سد فجوة التمويل ستأتي بتكلفة، وطالبت السعودية القاهرة بدفع سعر فائدة أعلى على ودائعها، ولا تزال المفاوضات جارية مع الإمارات حول شروط التمديد.

وفي حين سيتعين على حكومة السيسي أن ترهن مستقبلها أكثر من خلال تكديس المزيد من التزامات الديون، فإنها لن تكون قادرة على الهروب من المصاعب الحالية.

يقول مصرفيان رفيعا المستوى، أحدهما في بنك خاص والآخر في بنك حكومي، إن "البنك المركزي يستعد لخفض قيمة الجنيه المصري في الأسبوع المقبل، لأنه إذا لم يتم تخفيض قيمة العملة قبل اجتماع صندوق النقد الدولي، فلن يتم التوقيع على القرض".

 

https://www.bloomberg.com/news/articles/2022-12-06/imf-board-to-discuss-egypt-next-week-as-loan-approval-awaited?leadSource=uverify%20wall

 

 

Facebook Comments