رفض التحالف الرئيسي المؤيد للديمقراطية في السودان دعوة لحضور اجتماع في القاهرة، مع أصحاب المصلحة السودانيين الآخرين، بهدف التفاوض على تطبيق اتفاق مبدئي تم التوصل إليه الشهر الماضي مع الجنرالات الحاكمين، بحسب ما ذكر موقع "ناشيونال".

وقالت قوى الحرية والتغيير إن "الاجتماع الذي اقترحته القاهرة تجاوزته التطورات على الأرض في السودان".

وأضاف الموقع أن القادة العسكريين وبعض الفصائل المدنية ، بما في ذلك قوى إعلان الحرية والتغيير ، اتفقوا الشهر الماضي على أول عملية سياسية من مرحلتين تسعى إلى إنهاء الاضطرابات التي يغرق فيها السودان منذ استيلاء الجيش بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان على السلطة في 2021.

وينص الاتفاق على انسحاب الجيش من السياسة وتعيين رئيس وزراء مدني لتوجيه السودان خلال فترة انتقالية مدتها 24 شهرا تؤدي إلى انتخابات حرة.

وأوضح الموقع أنه تم طرح المرحلة الثانية من الصفقة الأسبوع الماضي لتسوية تفاصيل العديد من القضايا الرئيسية. وتشمل هذه الإصلاحات إصلاح الأجهزة الأمنية وتفكيك بقايا نظام عمر البشير، الذي حكم لمدة 29 عاما قبل أن يطيح به الجيش عام 2019 بعد أشهر من الاحتجاجات في الشوارع.

كانت قوى إعلان الحرية والتغيير الشريك الرئيسي للجيش في الإدارة الانتقالية التي وصلت إلى السلطة بعد فترة وجيزة من الإطاحة بالبشير، تمت إزالته من قبل الجيش في عام 2021 وترعى مفاوضاتها الجارية مع الجيش الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومجموعة من الداعمين التقليديين للخرطوم، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وقالت قوى إعلان الحرية والتغيير في بيان إن الاتفاق الأولي الذي توصلت إليه مع الجيش  "أرسى أسسا متينة لعملية يملكها ويقودها السودانيون ويمثل انفراجة في استعادة الانتقال الديمقراطي الذي أخرجه انقلاب عسكري في أكتوبر 2021".

وأضافت أن هذا بدوره يجعل اجتماع القاهرة متأخرا وتجاوزته الأحداث فعليا، مدعية أن الاجتماع المقترح الشهر المقبل سيكون بمثابة منتدى للقوى المعادية للثورة التي تأمل في تقويض الجهود الشعبية السودانية لاستعادة المسار المدني والديمقراطي.

وفي حين أن الاتفاق الذي شمل قوى إعلان الحرية والتغيير حظي ببعض الإشادة الدولية، إلا أن المعارضين في الداخل انتقدوه باعتباره "إقصائيا".

ولم يصدر تعليق فوري من نظام السيسي على بيان قوى إعلان الحرية والتغيير الذي صدر مساء الأربعاء.

زار عباس كامل، رئيس المخابرات المصرية ، السودان في وقت سابق من هذا الشهر والتقى بالقادة السودانيين، بمن فيهم قادة من قوى إعلان الحرية والتغيير.

وفي وقت لاحق، تحدث سفير السيسي في السودان، هاني صلاح، للصحفيين في الخرطوم عن مبادرة مصرية للتوصل إلى تسوية سياسية، ولم يكشف هو أو كامل عن تفاصيل الاقتراح.

مصر والسودان جارتان تشتركان في نهر النيل وروابط اجتماعية وثقافية واقتصادية تعود إلى العصور القديمة. من الناحية الفنية ، احتلت مصر جارتها مع بريطانيا من عام 1898 حتى استقلال السودان في عام 1956.

قالت قوى إعلان الحرية والتغيير "نحن نقدر ونقدر العلاقات التاريخية بين مصر والسودان وندرك أهميتها الاستراتيجية، لكننا نعتقد أيضا أن الموقف المصري من التطورات السياسية في السودان بعد ثورة ديسمبر المجيدة يتطلب مراجعات عميقة".

 

https://www.thenationalnews.com/mena/2023/01/19/sudans-main-pro-democracy-group-declines-egypts-mediation-offer/

Facebook Comments