دافع عبد الفتاح السيسي عن مشروعات نفذت منذ توليه السلطة قائلا إنها ليست مسؤولة عن الاضطرابات الاقتصادية التي أدت إلى هبوط العملة وتسارع التضخم، كما واصل هجومه على ثورة 25 يناير وحملها المسؤولية عن الأزمة الاقتصادية في البلاد، بحسب ما أفادت وكالة "رويترز".

وقالت الوكالة إنه منذ أن استيلاء السيسي على السلطة في عام 2014، شرعت حكومته في تبذير مليارات الدولارات على مشاريع البنية التحتية بقيادة الجيش الذي شمل توسيع قناة السويس، وبناء عاصمة جديدة في الصحراء، وبناء طرق واسعة النطاق.

وتساءل منتقدون عن سبب ضخ الحكومة عشرات المليارات من الدولارات في المشروعات في وقت تكافح فيه مصر لاحتواء عبء ديونها وتوفير الخدمات العامة مثل الصحة والتعليم لعدد متزايد من السكان.

وأضاف التقرير أن حكومة السيسي أصدرت في أوائل يناير أمرا بتأجيل المشاريع التي تحتوي على مكون كبير من العملة الأجنبية ، وتخفيضات في الإنفاق غير الأساسي.

 

تعهدات للصندوق

وفي خطاب نوايا بتاريخ 30 نوفمبر لتأمين حزمة إنقاذ مالي بقيمة 3 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، تعهدت مصر بأن "الإنفاق على المشاريع العامة بما في ذلك المشاريع الوطنية سيتم تباطؤه وتعديله للحد من الضغوط على سوق الصرف الأجنبي والتضخم".

وفي تصريحات بمناسبة عيد الشرطة السنوي في مصر، قال السيسي: "سأتحدث عما يتم تداوله، بأن المشاريع القومية هي سبب الأزمة التي نمر بها حاليا".

وأضاف "ما كان بإمكاننا تطوير قناة السويس… وبعد سبع سنوات كان دخلها سيصل إلى 8 مليارات دولار؟"

خضعت قناة السويس للتوسع الأول في عام 2015 ويتم الآن توسيعها مرة أخرى. كما أشار السيسي إلى الاستثمارات في شبكة الكهرباء في وقت مبكر من حكمه والتي أسفرت عن فائض كبير في الطاقة.

وقال: "بينما كان لدينا نقص في الطاقة ، لم يكن بإمكاننا تطوير البنية التحتية للكهرباء لمواكبة الطلب وأيضا للتعامل مع التطوير الذي كنا نهدف إليه؟"

"لم يكن هناك أي شيء غير مهم عملنا عليه ، أو سوء تقدير قمنا به."

ويصادف يوم الشرطة رسميا يوم 25 يناير الذي يصادف أيضا الذكرى السنوية لبدء انتفاضة الربيع العربي التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في 2011.

قاد السيسي الانقلاب على أول زعيم منتخب ديمقراطيا في مصر، الرئيس محمد مرسي، بعد ذلك بعامين.

وألقى باللوم على ثورة 2011 في زعزعة استقرار مصر وعرقلة تنميتها الاقتصادية، وكثيرا ما يلقي باللوم في الاضطرابات الاقتصادية الأخيرة على آثار حرب روسيا على أوكرانيا وعوامل عالمية أخرى.

 

تدهور الأوضاع المعيشية

أدى التضخم المتسارع وأزمة العملة إلى تصاعد الاقتصاد وارتفاع الأسعار للمواطنين العاديين، حتى الطبقة الوسطى في البلاد دفعت إلى حافة الفقر، وفقا لتقرير حديث لرويترز.

وانتقد النقاد مشاريع البنية التحتية الحكومية التي تبلغ تكلفتها عدة مليارات، واصفين إياها بأنها "مشاريع باطلة" غير ضرورية في الأزمة الحالية، ولا سيما العاصمة الإدارية الجديدة، التي كلفت مصر 45 مليار دولار.

ستكون الشقق المتاحة في العاصمة الجديدة أبعد بكثير من النطاق السعري لمعظم المصريين.

لدى السيسي عادة تقديم اقتراحات سخيفة لإنقاذ الاقتصاد، بما في ذلك اقتراح مؤخرا أن الأسر الفقيرة تأكل أقدام الدجاج، الغنية بالبروتين.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر السيسي المصريين من أن يصدقوا فقط ما تقوله الحكومة عن الأزمة الاقتصادية في البلاد وأن التفسيرات العادية تسبب "الارتباك" و"القلق".

كما اقترح على المواطنين أكل أوراق الأشجار وفقدان الوزن لتوفير المال.

 

https://www.reuters.com/world/middle-east/egypts-sisi-defends-mega-projects-with-economy-under-strain-2023-01-23/

 

 

Facebook Comments