تحولت لأوكار مخدرات..السيارات المتهالكة تغزو شوارع الجمهورية ومحليات الانقلاب تتجاهل شكاوى المواطنين

- ‎فيتقارير

 

 

 

السيارات المتهالكة أصبحت منتشرة في الكثير من المناطق والشوارع بصورة غير مسبوقة في ظل إهمال حكومة الانقلاب وتجاهل الأحياء والوحدات المحلية، رغم ما تسببه من زحام في الشوراع، بالإضافة إلى استخدامها كمخابئ لمتعاطي المخدرات .

ورغم الشكاوى الكثيرة التي يتقدم بها الأهالي، إلا أن حكومة الانقلاب ترفض اتخاذ أي اجراءات لرفع هذه السيارات أو معاقبة أصحابها.

خبراء أكدوا أنه يمكن الاستفادة من هذه السيارات من خلال إصلاحها وإعادة تشغيلها خاصة في المناطق الريفية والمناطق النائية.

وقال الخبراء إن “مثل هذا الإجراء يجب أن تتبناه حكومة الانقلاب، مؤكدين أن إعادة تشغيل هذه السيارات بعد صيانتها وإصلاحها سيقلل من استيراد السيارت من الخارج، وبالتالي يوفر العملة الصعبة التي تعاني دولة العسكر من أزمة في توفيرها حتى على مستوى السلع الأساسية التي لا يستطيع المواطن الاستغناء عنها”.

 

 الخط الساخن

 

كانت وزارة التنمية المحلية بحكومة الانقلاب قد أعلنت في منتصف العام الماضي أنه يجري التنسيق مع وزارة اتصالات الانقلاب وإدارات المرور بالمحافظات لتفعيل خدمة الخط الساخن «136» على مستوى جميع المحافظات لتضمينه خدمة الإبلاغ عن المركبات المتهالكة والمتروكة في الأحياء والمدن لاستعادة المظهر الحضاري للشوارع، وتسيير الحركة المرورية، إضافة إلى خطورتها من النواحي الأمنية وفق تعبيرها.  

وزعمت الوزارة في بيان لها أن ذلك يأتي في إطار الجهود التي تبذلها وزارة التنمية المحلية الانقلابية والمحافظات لإعادة الشكل الحضاري والجمالي للمدن والمراكز والأحياء، والقضاء على أي مظهر عشوائي في الشارع المصري.

وأشارت إلى أنه تم التنبيه على رؤساء الوحدات المحلية بالمحافظات بعدم السماح بوجود أي مركبات بجوار المنشآت الحيوية مثل المستشفيات والمباني الحكومية والشوارع والميادين والمحطات والمواقف والأنفاق ومطالع الكباري، وغيرها من المواقع حتى يتم إتاحة الفرصة لتنظيف وتجميل الشوارع وإزالة العشوائيات والقضاء على أي مخلفات تنتج عن تلك التجاوزات بحسب زعمها.

 

العشرين والملكة

 

في التقرير التالي نرصد شكاوى المواطنين بسبب السيارات الموجودة في مناطق متفرقة في المحافظات، خاصة داخل المناطق التي يقيمون فيها.

في هذا السياق قال مصطفى عبدالحميد، صاحب محل تجاري بمنطقة فيصل، إن “هناك بعض السيارات في المنطقة، خاصة في شارعي العشرين والملكة وميدان الساعة، متروكة منذ سنوات، ولا يعلم أحد عنها شيئا، وأشار عبدالحميد في تصريحات صحفية إلى أنه عندما يأتي موظفو الحي لا يستطيعون الاستدلال على أصحابها فيتركونها، ولا يقومون برفعها لأنها مكلفة على حد قولهم، وتترك هكذا لتسهم في زيادة زحام الطرق بالمنطقة”.

 

أوكار للمخدرات

 

في منطقة بولاق الدكرور، يوجد عدد من السيارات متروكة في الشوارع دون وجود لوحات معدنية عليها، وبعضها موجود في الشوارع الرئيسية بالمنطقة، وهو ما أكده يوسف محمود، صاحب محل ملابس بالمنطقة، مشيرا إلى أن هناك سيارات خردة موجودة بشارع ناهيا الرئيسي ولا نعرف أصحابها.

وأضاف محمود في تصريحات صحفية أن أهالي المنطقة تقدموا بشكاوى عديدة إلى الحي لإزالة السيارات، لكنه لم يحرك ساكنا، مؤكدا  أن هناك سيارات تظل مركونة لسنوات ويستخدمها المتسولون ومتعاطو المخدرات، ولابد من استغلالها أو الاستفادة منها من قبل حكومة الانقلاب بدلا من وجودها في الطرق بمنطقة تعد من أكثر مناطق القاهرة الكبرى ازدحاما، كما أنها تعتبر ثروات مهدرة.

 

إمبابة

 

في منطقة إمبابة يوجد الكثير من السيارات المتهالكة خاصة في ميدان الشجرة ببشتيل وأرض المطار، وهي مناطق ذات كثافة سكنية، وهناك بعض السيارات المتروكة داخل الشوارع الرئيسية .

حول هذه الظاهرة قال بسيوني سيد، صاحب محل تجاري بالمنطقة، إن “هذه السيارات المتهالكة مركونة في المنطقة منذ فترة طويلة، ولم يفكر أحد في رفعها أو إزالتها من الطريق، وتحولت إلى أوكار لمتعاطي المخدرات والمتسولين الذين ينامون داخلها، كما أنها تتحول أحيانا أخرى إلى أوكار لممارسة الأعمال المنافية للآداب”.

وأشار سيد في تصريحات صحفية إلى أن هناك من قام بإبلاغ حي شمال الجيزة عنها، إلا أن مسئولي الحي ردوا بأنها مسئولية الإدارة العامة للمرور.

وأضاف، نريد أن تكون شوارعنا بلا سيارات متهالكة بعد أن أصبحت قنابل موقوتة وأوكارا لممارسة الأعمال الخارجة عن القانون .

 

القرى والأرياف

 

وأكد الحسين حسان، خبير الإدارة المحلية، أن مصر تضم عددا كبيرا من السيارات، وهناك عدد كبير من السيارات تتهالك سنويا، وبعد تهالكها نهائيا يقوم مالكوها بتركها في الشوارع حتى لا يدفعوا أجرة الجراج، أو تحمل مصاريف الترخيص والتشغيل.

وقال حسان في تصريحات صحفية ، إن “هذه الظاهرة تتسبب في إعاقة حركة المرور وتعطيل الطرق وهو سلوك غير إيجابي، وهنا يأتي دور الأحياء المسئولة عن الوصول لأصحاب هذه السيارات بالتعاون مع إدارة المرور لتسلمها أو تخريدها”.

وكشف أن الحل الأنسب لاستغلال هذه السيارات المتهالكة هو إعادة استخدامها وتشغيلها بعد صيانتها، لأن تخريدها وتخزينها لن يضيف الكثير لدولة العسكر، ولكن تشغيلها وصيانتها بشكل جيد سيجعلها مناسبة للاستخدام، خاصة في المناطق غير الحضرية مثل القرى والأرياف، لأنها ذات كثافة سكانية أقل، وهو ما سينعكس على تقليل استيراد السيارات الحديثة، وتوفير العملة الصعبة للمشروعات الأهم للبلاد .