المقترح الهمايوني.. برلمان العسكر يتجه لحظر استقالة الأطباء وتحفظ النقابة

- ‎فيتقارير

 

شهد برلمان السيسي مقترحا من رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع عاطف مغاوري يفيد بحظر استقالة الأطباء، إلا بعد دفع 3 أضعاف تكاليف تعليمهم في كليات الطب.

 

وجاءت مطالبة "مغاوري" بمقترحه في مشروع قانون جديد على الأطباء، في ظل زيادة هجرة العاملين في المجال الصحي، ضمن تعميم شروط استقالة ضباط الشرطة على الأطباء.

 وعلق دكتور مصطفى جاويش وكيل وزارة الصحة الأسبق أن المقترح يعني زيادة في معدل هجرة الأطباء وأن المقترح يأتي ضمن أفكار همايونية لتطفيش الأطباء.

وتساءل جاويش؛ هل الطبيب يتقاضى أجرا مثل ضابط الشرطة حتى يطبق عليه نفس شروط الاستقالة؟ هل قامت الدولة بتوفير بيئة العمل المناسبة لخدمات الرعاية الصحية؟ هل تم تأمين المستشفيات من الاعتداءات؟ ماذا عن التعليم الخاص؟.

وعلق الطبيب عمرو حمدان  عندنا عجز بسبب هجرة الأطباء، البرلمان وهو يناقش الحلول، يحاول يحل سبب هجرتهم فيضع قيودا أكثر،
وفي دفاعه عن المقترح، قال "مغاوري" إن "هذه الخطوة تحافظ على المال العام لأن الكثير من خريجي كليات الطب يستقيلون بمجرد التخرج ويتسببون في عجز كبير في المنظومة الطبية، في ظل تزايد هجرة العاملين في المجال الصحي".

 

وانتقد أمين عام نقابة أطباء مصر، محمد فريد حمدي، في تصريحات صحفية مقترح القانون، وقال إن "الأجدى أن يهتم مجلس النواب بوضع تشريعات تحسن بيئة العمل في المنظومة الطبية في مصر، بالإضافة إلي زيادة رواتب الأطباء لتكون جاذبة لهم للاستمرار في العمل في مصر".

 

وقال حمدي إن "نقابة الأطباء قدمت للبرلمان مقترحات تشريعات عدة لزيادة مرتبات الأطباء، مشيرا إلى ضرورة عدم تحميلهم تداعيات سوء الأوضاع الاقتصادية، فيما يجري تحسين رواتب فئات أخرى في المجتمع رغم الأزمة الاقتصادية الحالية".

 

أما أمين صندوق نقابة الأطباء سابقا، الدكتور خالد سمير، فقال إن "مثل هذا التشريع غير منطقي وغير قانوني ويتنافى مع مبادئ الدستور ولا يحدث في أي من دول العالم، لأن كلية الطب كلية مدنية لا تخضع لشروط الكليات العسكرية مثل الجيش والشرطة".

 

وأوضح أن الكليات العسكرية هي كليات داخلية يقيم فيها الطالب طوال سنوات الدراسة، وبالتالي تتحمل الدولة نفقاته من مأكل ومشرب وملابس، ولذلك تشترط عليه الدولة عدم ترك المنصب إلا بعد مرور 10 سنوات أو دفع غرامة مالية، بعكس كليات الطب التي يتعلم فيها الطالب على نفقة الدولة لكن هذه الأموال في الأساس من الضرائب التي يدفعها الشعب.

 

وأضاف  "حتى وإن أردنا مقارنة الطبيب بضابط الشرطة، فسنجد أن الدولة تدعم الضابط من خلال إعانات مالية وتسهيل الحصول على شقق وسيارات بعكس الطبيب الذي يتحمل تكاليف دراسة الماجيستير والدكتوراة الإجبارية بعد تخرجه لمدة سنوات طويلة بدون أي عائد مادي أو دخل معقول".

وأكد سمير أن طالب الطب في مصر يدفع بالفعل ثمن تكاليف دراسته في كلية الطب من خلال التكليف الذي تفرضه الحكومة لمدة عام أو عامين للعمل في المستشفيات العامة في أماكن نائية وفي أسوأ الظروف بعكس رغبة الطبيب.
 

وقال السفير فوزي العشماوي مساعد وزير الخارجية الأسبق إنه "في ظروف معينة كان يمكن أن تكون هذه الآلاف من الأطباء الموجودين بالخارج قوة مضافة لمصر، ولكن في ظروفنا الحالية فإنها بلاشك نزيف في كفاءات مهمة يحتاجها الوطن".

 

ونقل تدوينة لإحدى الصفحات المهتمة بمشاكل الأطباء جاء فيها "هناك 126500 طبيب يعملون في الخارج جاءت إحصائياتهم كما يلي، 50 ألف طبيب بالسعودية  معظمهم متخصصون و استشاريون".

 

25 ألف طبيب بأمريكا

 

12 ألف طبيب بكندا

 

10 آلاف طبيب بالإمارات

 

8 آلاف طبيب بإنجلترا حديثي التخرج.

 

15 ألف طبيب بالكويت وقطر وعُمان

 

4000 طبيب بألمانيا

 

2500 طبيب بفرنسا

 

 

 

راتب زهيد ومعاملة سيئة

 

وسلطت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، الضوء على ارتفاع معدل هجرة الأطباء في مصر، مشيرة إلى أنه خلال فترة العمل بالقطاع الحكومي، يتلقى الأطباء من 2000 إلى 4 آلاف جنيه  شهريا، وأن هذا المبلغ انخفضت قيمته بشكل كبير وسط ارتفاع الأسعار وتدهور قيمة العملة المحلية أمام الدولار الأميركي مؤخرا.

 

وذكرت "واشنطن بوست" أن أغلب الأطباء الشباب في مصر يصلون إلى منتصف الثلاثينيات من أعمارهم ولا تزيد مرتباتهم عن حوالي 300 دولار شهريا، بالكاد تكفي لتلبية أساسيات الحياة.

 

وفي الولايات المتحدة التي تستقبل الأطباء المصريين، يصل راتب الطبيب المصري لنحو 250 ألف دولار في السنة في خلال عامين من ممارسته للمهنة.