تنديد فلسطيني وعربي واسع لعدوان الصهاينة على مخيم جنين ومطالبات بممر آمن

- ‎فيعربي ودولي

دان فلسطينيون وفي مقدمتهم فصائل المقاومة وعرب ومسلمون الاقتحام البري لقوات الاحتلال الصهيوني والقصف الجوي المصاحب لمدينة ومخيم جنين، معتبرين أن ما يتعرض له المخيم المحاصر جريمة حرب جديدة.
 

 

واقتحمت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي، في الساعات الأولى ليوم الإثنين، 3 يوليو مدينة جنين ومخيمها شمال الضفة الغربية، بعد سلسلة غارات جوية على المخيم، ما أدى إلى استشهاد نحو فلسطينيين، وإصابة عشرات آخرين، بينهم حالات حرجة.

 

وطالب إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” كل أرجاء الضفة إلى الوقوف إلى جانب جنين، والدفاع عن أهلها لإحباط مخطط العدو.

 

وقال في بيان: “الدم الذي يراق على أرض جنين سيحدد طبيعة المرحلة المقبلة في كافة الاتجاهات والمسارات، وشعبنا ومقاومته في كافة أماكن تواجده، يعرفون كيفية الرد على هذا العدوان البربري”.

 

ومن جانب ثان، أعلن المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، في بيان آخر أن “العدوان الواسع على جنين لن يحقق أهدافه”، محملا الكيان الصهيوني المسؤولية الكاملة “عما يجري في جنين من عدوان”.

وقال: “جنين ستواصل ثورتها وانتفاضتها رغم جرائم الاحتلال”.

ومن جهة ثالثة داخل الحركة، أكدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، في بيان أنه “نخوض معركة الدفاع عن مخيم جنين موحدين كتفا بكتف، ولن يفلح العدو الصهيوني في كسر إرادتنا ومخيمنا وسيخرج منه مذلولا مكسورا”.

وحملت حركتا المقاومة الإسلامية “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، الكيان الصهيوني المسؤولية الكاملة عن التداعيات المترتبة على عمليتها العسكرية في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية.
 

 

وقالت “الجهاد الإسلامي” في بيان: “العدو يتحمل المسؤولية الكاملة عن كل ما سيترتب على هذا العدوان”، مضيفة أن “المقاومة ستواجه العدو وستدافع عن الشعب، وكل الخيارات مفتوحة لضرب العدو ردا على عدوان جنين”.
 

 

وفي بيان آخر ل”الجهاد”، قال مسؤول المكتب الإعلامي للحركة داود شهاب: إن “خيارات الرد ستكون واسعة وشاملة ما لم يتوقف العدوان على جنين” مضيفا أن “قيادة المقاومة تتابع ما يجري في جنين وخياراتها مفتوحة في الدعم والإسناد”.

 

وقالت: “الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة” الفلسطينية في قطاع غزة، إن “استمرار عدوان الجيش الإسرائيلي على مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، وسلوكه يحددان طبيعة رد المقاومة”.

 

وفي بيان “الغرفة المشتركة” (الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية بغزة)، قالت: إن “الغرفة في حالة انعقاد دائم لمتابعة العدوان على جنين، وأن المقاومة في كل الساحات لن تسمح للعدو بالتغول على أهلنا في جنين أو الاستفراد بهم”.

 

وأشارت إلى أن “كل فصائل المقاومة في جنين ومخيمها للتكاتف وخوض المواجهة بشكل موحد”، مطالبة الفلسطينيين بالضفة الغربية بتفعيل “المواجهة مع الاحتلال ومساندة جنين وتلقين العدو دروسا قاسية ردا على عدوانه”.

 

مطالب بممر آمن

 

وميدانيا، طالب الهلال الأحمر الفلسطيني، بممر آمن لإخراج الجرحى من مخيم جنين في ظل تصاعد عدد الإصابات نتيجة العدوان الإسرائيلي، وقال إنه “ينسق مع الصليب الأحمر والمنظمات الدولية لإجبار الاحتلال الإسرائيلي على فتح ممر آمن”.

 

وأعربت منسقة الشؤون الإنسانية الأممية في فلسطين لين هاستينغز، عن قلقها البالغ من حجم العدوان الإسرائيلي على مخيم جنين، قائلة إن “جيش الاحتلال قصف المخيم المكتظ بالسكان بالطائرات”.

 

وطالبت المنسقة الأممية الجيش الإسرائيلي بتأمين وصول طواقم الإسعاف لإنقاذ المصابين.

 

في الوقت نفسه، أدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة جرائم الاحتلال في جنين من استهداف مباشر للمدنيين والطواقم الطبية وهدم البيوت والمساجد.

 

وأضافت المنظمة في بيان، أن ما يحدث في جنين جريمة نكراء تشكل امتدادا لسجل الجرائم وإرهاب الدولة المنظم ضد الشعب الفلسطيني.

 

 

إدانات عربية
 

ودانت دول عربية عدوان الاحتلال لمدينة ومخيم جنين الفلسطيني شمالي الضفة الغربية، وأجرى الأردن اتصالات لوقف العدوان، وسط دعوة للسلطات الأمريكية بالتدخل.

 

أما الأردن، فدعا في بيان إلى تحرك دولي فوري، لوقف العملية العسكرية الإسرائيلية في جنين، محذرا من عواقب التصعيد.

 

وأفاد بأن الخارجية الأردنية حذرت من استمرار دوامة العنف، ودعت المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

كما دعا إلى “ضرورة وقف الاقتحامات المستمرة للمدن الفلسطينية وحمايتها من الاعتداءات المتكررة عليها، ووقف التصعيد الذي يمثل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال.

 

وأكد “ضرورة وقف الحملات ضد الشعب الفلسطيني وبشكل فوري”، محذرا من عواقب هذا التصعيد الذي لن يؤدي إلا إلى المزيد من التدهور والعنف.

 

وطالب البيان بتحرك المجتمع الدولي بشكل فوري وفاعل لوقف هذا العدوان، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة.

خارجية الانقلاب

وفي بيان لخارجية الانقلاب، دانت الاعتداء على مدينة جنين، وما أسفر عنه من ضحايا ومصابين فلسطينيين، مطالبة بـ”تدخل الأطراف الدولية الفاعلة لوضع حد لتلك الانتهاكات”.
 

 

وقالت خارجة السيسي: إنها “ترفض بشكل كامل الاعتداءات والاقتحامات الإسرائيلية المتكررة ضد المدن الفلسطينية، وما تسفر عنه من وقوع ضحايا أبرياء من المدنيين في استخدام مفرط وعشوائي للقوة، وانتهاك سافر لأحكام القانون الدولي والشرعية الدولية”.
 

 

وتحدث البيان عن مخاطر جسيمة للتصعيد المستمر ضد الفلسطينيين، “وما يؤدى إليه من تأجيج لحالة الاحتقان ومفاقمة معاناة الشعب الفلسطيني، وتقويض للمساعي المبذولة لخفض التوتر في الأراضي المحتلة”.

 

ودعا البيان “الأطراف الفاعلة والمؤثرة دوليا بالتدخل، لوضع حد لتلك الانتهاكات وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الذي تزداد معاناته يوما بعد يوم”.

 

قطر تدين

ودانت قطر بأشد العبارات تكرار عدوان الاحتلال على مدينة جنين ومخيمها، الذي أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، واعتبرته حلقة جديدة في سلسلة اعتداءات الاحتلال المستمرة وجرائمه المروعة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.
 

 

وحذرت وزارة الخارجية القطرية، في بيان من تلاشي فرص السلام واتساع دائرة العنف، بسبب التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 

 

وشددت على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، وإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها السافرة للقانون الدولي وحملها على احترام قرارات الشرعية الدولية.

 

وفي البيان جددت الخارجية القطرية الموقف الثابت لها من عدالة القضية الفلسطينية، والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
 

 

منظمة التحرير

 

وأجرى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، لبحث سبل وقف العدوان على جنين، فيما طالبت الخارجية الفلسطينية واشنطن بـتحرك فوري.
 

 

وأشار الشيخ في تغريدة على “تويتر” إلى أن “جرى اتصال عاجل صباح اليوم بيني وبين وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، وتباحثنا في تطور الأوضاع في جنين والجهد المشترك على الصعيد العربي والدولي، لوقف العدوان الإسرائيلي على جنين ومخيمها”.

 

وأضاف أن “العدوان المتواصل على شعبنا سيجر المنطقة إلى دوامة من العنف وعدم الاستقرار”.

 

وقالت الخارجية الفلسطينية التي يرأسها محمود عباس إنها “تجري اتصالات لحشد ضغط دولي لوقف الحرب على جنين ومخيمها، وطالبت بتحرك دولي وأمريكي عاجل لوقف العدوان فورا.
 

 

وأضافت في بيان، أنها “كثفت من حراكها السياسي والدبلوماسي على المستوى الإقليمي والدولي، لفضح جرائم الاحتلال وعدوانه وأهدافه الاستعمارية الواضحة”.

 

وحذرت من “حملة الاحتلال التضليلية للتقليل من جرائم حربها الحقيقة على جنين ومخيمها، ومن مخاطر محاولات الحكومة الإسرائيلية وأبواقها الإعلامية التقليل من خطورة عدوانها وحربها العسكرية المفتوحة على شعبنا عامة وعلى جنين ومخيمها بشكل خاص”.

 

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة: إن “كل هذه الجرائم التي ترتكبها حكومة الاحتلال ومستوطنوها الإرهابيون لن تحقق الأمن والاستقرار لهم، ما لم يشعر به شعبنا الفلسطيني”.

 

اقتحام جنين

ومنذ فجر الإثنين، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة في مدينة ومخيم جنين، استخدم خلالها الطائرات المروحية والمسيرات، وقوات برية، أسفرت عن مقتل 7 فلسطينيين وإصابة 50 آخرين بينهم 10 في حالة الخطر.

 

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذه عملية عسكرية في مدينة جنين، من بين أهدافها غرفة العمليات المشتركة للفصائل ومسلحين فلسطينيين، مشيرا إلى إصابة جنديين في العملية.

 

وكثيرا ما كانت جنين ومخيم اللاجئين المجاور لها مسرحا لاشتباكات متكررة بين القوات الإسرائيلية والمقاومة الفلسطينية.

 

ويتعرض المخيم منذ عام ونصف العام لسلسلة اقتحامات واجتياحات إسرائيلية أودت بحياة فيها العشرات، آخرها العملية العسكرية التي وقعت قبل أسبوعين وأودت بحياة 7 فلسطينيين، وأصيب أكثر من 90 بجروح.

 

وأصيب في العملية المذكورة 7 جنود إسرائيلين، وتعرضت عدة مركبات عسكرية للعطب، جراء تفجير عبوات ناسفة على جوانب الطرق التي سلكتها داخل المخيم.

 

واستخدم الجيش مروحية عسكرية أثناء الاقتحام، وبعد يومين استخدم طائرة مسيرة في اغتيال 3 مسلحين قرب المخيم.

 

وكانت هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها الجيش الإسرائيلي المروحيات والمسيرات في اقتحامات واغتيالات في الضفة الغربية منذ أكثر من عشرين عاما.