نقل موقع “روسيا اليوم” عن مستشار البنتاغون الأمريكي السابق دوجلاس ماكجريجور، أن سياسة الولايات المتحدة المتمثلة برفع حدة المخاطر في منطقة الشرق الأوسط قد تؤدي إلى تدمير إسرائيل.
وحذر من أن هذه السياسة توفر لها شروط تمهد وتهدد بحرب كبرى للغاية قائلا: “نحن الولايات المتحدة نقوم بتصعيد الوضع في جميع الاتجاهات، يبدو إننا نعتقد أن زيادة حدة المخاطر سياسة ناجحة”.
وأضاف: “لقد جربنا ذلك في أوكرانيا، قمنا بتصعيد الحرب أكثر فأكثر، وأوكرانيا اليوم في حالة خراب”.
وأخشى جدا ألا يتبقى في النهاية شيء من إسرائيل إذا استمرت هذه الحرب الإقليمية المتمثل في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في التطور كما أراها”.
وبحسب الخبير، فإن الولايات المتحدة تدخل في مواجهة مع العديد من الدول في الشرق الأوسط، وقد يؤدي هذا الوضع إلى عواقب كارثية.
وعن أبعاد هذه السياسة تداول مغردون أمريكيون صورا بها احصائيات تفيد أنه من 474 عضو في البيت الأبيض يوجد 155 يهوديا أي بنسبة 33% من الأعضاء في حين أن نسبة اليهود في أمريكا فقط 2%، وهو ما يعني أن البيت الابيض به تمثيل يهودي أكثر من نسبة 1650%.
ومن دلائل التأثير، أنه رغم الخلافات بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن تمويل أوكرانيا في حربها مع روسيا، إلا أن مجلس النواب الأمريكي مرر مشروع قانون لتقديم المساعدات لتل أبيب، حيث تلاشت الخلافات داخل أروقة السياسة الأمريكية حين تعلق الأمر بإسرائيل.
ولاتسطيع الولايات المتحدة أن توقف الشعوب الحرة في الغرب، ولا حتى الشعب الأمريكي الذي انتفض ضد السياسة الأمريكية الإرهابية، واتخذ موقفا من المعايير المزدوجه التي تتعامل بها هذه الإدارة أمام الرأي العام العالمي والذي يضللونه بشعار الديمقراطية وحقوق الإنسان المندفع وراء الصهيونية العالمية.
ومن أمثلة هذه المعايير التي تحكم سياسة البيت الأبيض أن ينطلق وزير خارجية أمريكا أنتوني بلنكن ليقول في تل أبيب: “أنا هنا ليس فقط لإجراء سياسي بل لأني يهودي”.
المزدوج أن بلينكن قال: إن “السياسة الأمريكية ضد تهجير الفلسطينيين من غزة قسرا، وإن ذلك يعني أنه ستقدم لهم إغراءات لينزحوا من غزة طوعا، وهو ما كان مفضوحا لدى المراقبين من أن ذلك طرد تغلفه ألفاظ معسولة”.
وعلى هامش الازدواجية أيضا ما صرح به المتحدث باسم البيت الأبيض من أنه هناك ضحايا في الجانب الفلسطيني، وسيكون هناك المزيد فهذه هي الحرب.
الفيلسوفة الأمريكية جوديث بتلر قالت: إن “السياسة الأمريكية التي اتضحت في غزة أخيرا، أنه تم تصنيف الفلسطينيين على أنهم غير جديرين بالرثاء، هذا يعني أنهم ليسوا أناسا تعتبر حياتهم ذات قيمة، هم ليسوا فقط دون البشر، بل تهديد لماهية الإنسان التي تدافع عنها السياسة الصهيونية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة والعديد من القوى الغربية”.
الأكاديمي د. عصام عبد الشافي أستاذ العلوم السياسية أشار إلى أنه بدأ الاهتمام الشخصي بالسياسة الأمريكية منذ 35 عاما تقريبا مع بداية دراستي للبكالوريوس في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، وقدمت رسالة الماجستير حول السياسة الداخلية الأمريكية، ورسالة الدكتوراة حول السياسة الخارجية الأمريكية، من نفس الكلية.”.
وأضاف “خلال هذه السنوات أصدرت عن السياسات الأمريكية أكثر 10 كتب مطبوعة، وعشرات المقالات والدراسات، وأجريت عشرات اللقاءات التليفزيونية، وقدمت عشرات المحاضرات لطلاب العديد من الجامعات المصرية والعربية والتركية”.
دروس أساسية
وقال عبدالشافي عبر @essamashafy: إن “الإدارات الأمريكية المتعاقبة، وتحديدا منذ بداية القرن العشرين، ترى في إسرائيل نسختها المصغرة القائمة على عدد من الأساطير المؤسسة للكيانين”.
وأضاف “كلاهما استيطاني، كلاهما يرى نفسه استثنائيا، كلاهما يرى نفسه رساليا، صاحب رسالة من الرب للعالم”.
وأوضح أن أحد مكونات الفكر السياسي الأمريكي، الصهيونية المسيحية، وما تقوم عليه من مقولات تدميرية، وفي إطارها تنامت تيارات اليمين الديني المتطرف والمحافظين الجدد.
وأردف “الوقوف على كيف تُفكر أمريكا أحد مداخل فهم السياسات وهذا الفهم أحد مداخل امتلاك القدرة على المواجهة” مبينا أن “أسطورة الجندي الأمريكي كما رسمته هوليوود تم سحقها في عشرات المواجهات المباشرة عبر تاريخ الولايات المتحدة منذ بداية انخراطها في الصراع الدولي.”.
وتابع: “أمريكا قوة عظمى نعم، لكن عظمة القوة ليست شرطا للقدرة على تنفيذ كل الأهداف في كل السياقات الإقليمية والدولية، إذا كان هناك من يتحدث اليوم عن #عالم_ما_بعد_حماس فإن هناك من يتحدث داخل أمريكا منذ سنوات عن #عالم_ما_بعد_أمريكا، المهم في العالمين من يمتلك القدرة على فرض سرديته وفرض إرادته وتحقيق أهدافه في إطار إمكانياته وقدراته”.
الباحث السياسي اليمني رشيد البروي قال: “خلال 30 عام مضت، نشأت السياسة الخارجية الأمريكية على جدل دائم بين المصالح والأخلاق، حتى أتى بايدن وكشف الوجه القبيح لأمريكا، التي لم تراعي مصالحها من الدول العربية والإسلامية ولم تلتزم بأخلاقها الذي تدعيه حيال ما يحدث من جرائم بحق شعب فلسطين وأبناء غزة.
https://twitter.com/AlbrwyRshyd/status/1721891391792664828
وأضاف الباحث السياسي العراقي الأكاديمي د. حسين المؤيد @hussenalmoyd، “إذا استمرت السياسة الغربية لا سيما الأمريكية، بالتمادي في البراغماتية المفرطة و التنكر لقيم التنوير و مخرجات الحضارة الحديثة التي تتوجت بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان و مواثيق الأمم المتحدة، فستخرج من رقعة الشطرنج خاسرة، لصالح القوى الكبرى والصغرى التي تناهض تلكم القيم و المخرجات، أو تتسبب بكارثة تدمر المجتمع البشري على سطح الأرض”.
https://twitter.com/hussenalmoyd/status/1718753310935552443
