دافع لزيادة هجرة البالطو الأبيض .. أطباء ونقابيون: قانون حكومة السيسي للمسؤولية الطبية كارثة

- ‎فيتقارير

قال د. مصطفى جاويش وكيل وزارة الصحة السابق: إن “قانون المسؤولية الطبية المعروض الآن أمام برلمان العسكر، هو قانون آخر مختلف تماما عن مشروع القانون الذي تقدمت به نقابة الأطباء في مصر”.

 

وأكد جاويش فيب مداخلة له على قناة “وطن” التي تنطلق من إسطنبول التي ناقشت القانون بعد انتقادات وجهها نقابيون في مصر لما يعرض الآن أمام برلمان العسكر، أن الأطباء فوجئوا بعد 30 عاما من المطالبات بتشريع يحمي الأطباء ولا يعاملهم كمجرمين بقانون آخر ينهي المتبقي من مهنة الطب السامية التي حدد آدابها وأطرها الإنسانية قسم الأطباء الذي ظهر انبثق عن مؤتمر الطب الإسلامي في الثمانينات.

 

وحدد د. إبراهيم الزيات عضو مجلس النقابة العامة للأطباء في لقاء تلفزيوني معه تعليقا على قانون المسؤولية الطبية في قناة النهار، أن مشروع القانون الجديد المقترح من وزراة العدل كارثي.

 

وأوضح الزيات أن الطبيب يؤدي عمل ولا يمكن مساوته بالمجرمين، وأنه لا يمكن الإقرار بحبس الطبيب احتياطيا أو عقوبيا عكس كل دول العالم.

 

وأكد عضو مجلس نقابة الأطباء أن القانون سيؤثر بالسلب على المنظومة الصحية المصرية، ويؤدي إلى هجرة ما تبقى من الأطباء، والباقي سيقومون بالعمل بنظام الطب الدفاعي.

 

ورفضت نقابة أطباء الإسكندرية في حلقة نقاشية حول مشروع قانون المسئولية الطبية رفضها للمشروع، والمطالبة بالقانون الذي تقدمت به نقابة الأطباء للعمل به أو المناقشة حوله في إطار مجتمعي.

 

وحضر الحلقة النقاشية د. أحمد البحيري عضو مجلس النقابة ومسئول الشكاوى الطبية، ونقيب الأطباء بالبحيرة، ونقيب الصحفيين بالإسكندرية، والنواب أعضاء لجنة الصحة ببرلمان العسكر.

 

وقالت نائبة برلمان السيسي د. نيقين الكاتب: إن “النقابة العامة للأطباء، أهابت بكل النقابات الفرعية تنظيم مثل هذه الحلقات النقاشية لحين صدور قانون عادل ومنصف يحافظ على حقوق المرضى ويحمي مقدمي الخدمة ويصون المنشآت الصحية من التعديات”.

 

ويؤكد مشروع نقابة الأطباء ضمان حقوق المنتفعين بالخدمات الصحية من جهة، وما تضمنه من أحكام حمائية لموظفي الصحة حتى يمارسوا مهامهم بكامل الأريحية ودون خوف من متابعتهم جزائيا ومدنيا قبل ثبوت الخطأ الطبي من جهة أخرى.

 

وقبل أسابيع، احتجزت النيابة العامة الطبيب المتوفى في الحبس، رجائي وفائي، ووجهت له اتهامات بالخطأ الطبي على سبيل افتراض وجود خطأ.

 

عضو الفريق القانوني المختص بمتابعة قضايا المسؤولية الطبية بنقابة الأطباء، أحمد شمس، أكد أنه حتى اليوم، أي سند قانوني يبرر حبس الطبيب احتياطيا، حيث لم تصدر التقارير الفنية، سواء الخاصة بتشريح المريض المتوفى أو تقارير إدارة العلاج الحر عن نشاط المستشفى والأدوية التي صُرفت للمريض قبل وفاته، بحسب “مدى مصر”.

 

وتطالب النقابة بإقرار قانون ينظم المسؤولية الطبية عن الخطأ الطبي، يتضمن النص على إنشاء لجان نوعية فنية في التخصصات الطبية المختلفة تنبثق من لجنة المسؤولية الطبية لتحديد أسباب الضرر الطبي، وعقوبة الطبيب المتسبب في ضرر طبي للمريض بغرامة مالية تُدفع للمتضرر تبعا لنسبة الضرر، بدلا من الحبس، وأن يكون التعويض من صندوق مخاطر المسؤولية الطبية، الذي تأتي موارده من المنشآت الطبية واستقطاعات من راتب مقدم الخدمة.

كما طالبت النقابة عبدالفتاح السيسي، في ديسمبر الماضي، بالتدخل والتوجيه بإصدار قانون عادل للمسؤولية الطبية، محذرة من مشروع القانون المُقدم من بعض أعضاء مجلس النواب، لتضمنه محاولة مقدمي القانون إقرار مبدأ الحبس في قضايا الخطأ الطبي، وهو ما يعكس حالة عدم الوعي تجاه عمل الأطباء، بحسب النقابة.