بعد فشل الصهاينة في تحرير الأسرى أو تدمير المقاومة..مخطط لتجويع الفلسطينيين بمعاونة الأمريكان والحكام الخونة

- ‎فيتقارير

 

 

مع فشل الاحتلال الصهيوني في تحرير أسراه أو تدمير المقاومة الفلسطينية والإنهاء على حركة حماس، كما زعم عقب طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر الماضي، لجأ إلى مخطط شيطاني لتجويع الفلسطينيين بمعاونة الأمريكان والأوربيين والحكام العرب الخونة .

ويقوم الاحتلال الصهيوني بتنفيذ هذا المخطط من خلال حصار قطاع غزة وفصل الشمال عن الجنوب وعرقلة وصول المساعدات وطرد منظمات الإغاثة الإنسانية أو تعليق عملها وتدمير مكاتبها وعلى رأس هذه المنظمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” والإدعاء بأن عددا من موظفيها شاركوا في طوفان الأقصى، وهو ما استجابت له الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الأوروبية، وقررت تعليق مساعداتها للوكالة، ما يعني تضييق الخناق على الفلسطينيين .

 

في المقابل لا تقوم الدول العربية بتقديم مساعدات كبيرة، بل يقوم عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب الدموي بعرقلة وصول المساعدات إلى الفلسطينيين عبر معبر رفح، وهو ما كشف عنه الاحتلال الصهيوني أمام محكمة العدل الدولية وأكده الرئيس الأمريكي جو بايدن .

 

لجنة تحقيق

 

كان أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة ، قد أعلن في 5 فبراير الجاري عن إنشاء لجنة مستقلة مكلفة بتقييم حيادية وكالة “أونروا”، والرد على الاتهامات الصهيونية التي استهدفت عددا من موظفيها.

 

وأوضح بيان أممي، أن مجموعة التقييم ستكون برئاسة وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاترين كولونا بالتعاون مع ثلاثة مراكز أبحاث هي، معهد راوول والنبرج في السويد، ومعهد ميكلسن في النرويج، والمعهد الدنماركي لحقوق الإنسان .

 

وأشار البيان إلى أن اللجنة بدأت عملها في 14 فبراير الجاري، متوقعا أن تقدم تقريرا مؤقتا إلى جوتيريش أواخر مارس المقبل.

 

يشار إلى أن الحرب الصهيونية على أونروا تستهدف نسف أحد محاور الوضع النهائي في الصراع العربي الإسرائيلي وهو اللاجئون الفلسطينيون، رغم أن مأساة اللاجئين هي نتاج مباشر لزرع الكيان الصهيوني فوق الأرض العربية في فلسطين، وجاء القرار الأممي رقم 302 في ديسمبر من عام 1949 بتشكيل أونروا بغية التخفيف من تداعيات مأساة اللاجئين، وبدأت عملها بالفعل عام 1950 بتفويض عمل يصل إلى 3 سنوات قابلة للتجديد، على أن تشمل ولايتها تقديم برامج مساعدات وتوظيف لنحو 700 ألف لاجئ فلسطيني في 5 أماكن تشمل قطاع غزة، والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.

 

ميزانية أونروا

 

حول مخطط التجويع قال الدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس: إن “الدعم العربي لوكالة أونروا ضعيف، مطالبا الدول العربية بالتكاتف الكامل وتقديم التبرعات للوكالة الأممية المعنية بشئون اللاجئين الفلسطينيين”.

 

وكشف “الرقب” في تصريحات صحفية أن مبلغ المليار دولار، الذي يمثل ميزانية أونروا، ليس بالمبلغ الكبير لو قُسم على الدول العربية، خاصة أن دول الخليج لديها فائض يقدر بـ550 مليار دولار وبإمكانها أن تتبنى الوكالة لتحافظ على هوية اللاجئين.

 

ولفت إلى أن هناك أصوات طالبت بضرورة أن تكون ميزانية أونروا تابعة مباشرة للأمم المتحدة، ولا تخضع للمتبرعين، حيث إن هناك حصصا موزعة على كل الدول وهناك دول تتبرع بمفردها للوكالة.

 

وأكد “الرقب” أن وجود أونروا يمثل أزمة لدولة الاحتلال الصهيوني، لأنها توثق وجود ستة ملايين لاجئ فلسطيني، وأن هناك حق عودة بناء على القرار 194 وإعادتهم إلى ديارهم.

 

المساعدات

 

وكشف أنه كان هناك مخطط في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لتجفيف مصادر وكالة أونروا المالية، ومحاولة إلغاء وجودها موضحا أنه في هذا السياق بمجرد صدور مزاعم الاحتلال الصهيوني بشأن ضلوع موظفي الأونروا في هجوم طوفان الأقصى، تسابقت دول العالم لقطع التمويل دون التحقق من الرواية الصهيونية، وهي إعادة لإنتاج الأكاذيب ضد المقاومة الفلسطينية، حينما ادعى الاحتلال ارتكاب جرائم اغتصاب وقطع رؤوس الأطفال في هجوم السابع من أكتوبر الماضي، وثبت كذب كل هذا.

 

وشدد “الرقب” على أنه حتى لو كانت رواية الاحتلال الصهيوني حقيقية بشأن ضلوع 12 موظفا من أونروا في هجوم طوفان الأقصى، فإن هذا أمر لا يبرر معاقبة الملايين من اللاجئين، وحتى لو وقعت هذه الحادثة في غزة، فما ذنب اللاجئين الفلسطينيين في المناطق الأخرى ؟.

 

وانتقد الأوامر التي أصدرها نتيناهو لجيش الاحتلال الصهيوني بألا تتسلم الأونروا المساعدات التي تأتي من معبر رفح، وإيجاد طرق بديلة، مؤكدا أن ذلك أمر يسعى رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني إلى تحقيقه لإحداث فوضى عبر تشكيل لجان عشائرية وعائلية تتسلم المساعدات بشكل مباشر.

 

مؤامرة صهيوأمريكية

 

وقال الدكتور بهلول أبو الفضل الخبير الجزائري في القانون الدولي والعلاقات الدولية: إنه “بالرجوع إلى نص تأسيس وكالة أونروا يتضح أن للوكالة مرجعية دولية من خلال اللائحة رقم 302 الصادرة بتاريخ 8 ديسمبر 1949 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تحدد مهامها والولاية الخاصة بها، وهذا يرتب آثار قانونية وحماية دولية للفلسطينيين”.

 

وأكد ” أبو الفضل ” في تصريحات صحفية أن هناك مؤامرة من جانب الصهاينة والأمريكان من أجل وقف عمل الوكالة لأسباب غير موضوعية وجعلها تابعة لأحد وكالات الأمم المتحدة وتعمل تحت سلطتها، معتبرا أن ذلك يخالف قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي نشأت بموجبه الوكالة والذي يشكل الأساس القانوني لها.

 

وأشار إلى أن هناك سابقة مماثلة للخطوات الصهيونية ضد وكالة أونروا، وهي عندما بادرت الولايات المتحدة بتقديم مشروع قرار أممي يلغي قرار آخر، والذي كان يعتبر أن الصهيونية حركة عنصرية، محذرا من أن هذه السابقة تشير الى إمكانية تقديم القوى الداعمة للاحتلال الصهيوني مشروع قرار يوقف صلاحيات وكالة أونروا، ويلغي المرجعية الدولية لها.

 

وشكك ” أبو الفضل” في صدقية اللجنة التي شكلت من جانب الأمم المتحدة للتحقيق في مزاعم الاحتلال الصهيوني ضد وكالة أونروا، منوها بعدم وجود أي عضو عربي أو فلسطيني في اللجنة، التي ستكون بمثابة المبرر وصناعة الدليل ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.