80% منهم لم يحصلوا على بطاقة الخدمات..حتى المعاقين وذوي الاحتياجات لم يرحمهم السيسي

- ‎فيتقارير

 

يواجه ذوو الاحتياجات الخاصة الكثير من المشاكل التي تتجاهلها حكومة الانقلاب رغم إعلان نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي اهتمامه بتلك الفئة المهمة في المجتمع وتوفير كل الخدمات لها، بل ومنحها الكثير من المميزات والإعفاءات  بجانب إعلانه عام 2018 عام ذوي الهمم، كما أصدر مجلس نواب السيسي قانون «قادرون باختلاف» لتوفير مزيد من الدعم المالي والرعاية لهم وفق تعبيره .

 

ورغم هذه المزاعم فإن عددا كبيرا من ذوي الهمم لا تجف دموعهم، ولا يتوقف أنينهم وتتواصل أوجاعهم، بل وعكس ما يعلنه الانقلاب  زادت أوجاعهم، بسبب ما يسمى «بطاقة الخدمات المتكاملة» التي تعد «الفانوس السحري» الذي يعينهم على مواجهة متاعب الحياة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها مصر في زمن الانقلاب.

 

وأكثر إشكالية تواجه ذوي الهمم هو عامل الوقت، فالمدة الزمنية اللازمة لاستلام الكارت تكون بعد انتهاء كافة إجراءات استخراجه بمدة تتراوح من 6 إلى 8 أشهر، وهذا يجعلهم مستاءين من فترة انتظار استخراج البطاقة، خاصة أنهم خاضوا الاختبارات الطبية اللازمة للحصول على كارت الخدمات والاستفادة من الامتيازات التي تسهل عليهم أمورا كثيرة في حياتهم متعلقة بالنواحي الصحية والتعليم وخدمات اجتماعية مختلفة، وكذلك كود الإتاحة الذي يسمح باستقلال وسائل المواصلات بأسعار مخفضة ومناسبة لهذه الفئة.

 

خدمة العملاء

 

حول أهم المشكلات التي يواجهها ذوو الهمم تشكو منى السيد، سيدة من ذوي الإعاقة من صعوبة التواصل مع خدمة العملاء، بالإضافة إلى تعثرها في الحصول على معلومة بمكان وميعاد استلام بطاقة الخدمات المتكاملة.

 

وقالت: “أتصل بالخط الساخن الخاص بكارت الخدمات وفي كل مرة يقولون لى إنه تم طباعة الكارت من تاريخ 19نوفمبر الماضي، ومش عارفين مكانه فين ولا هيتسلم متى؟”.

 

مشكلة أخرى واجهت عبير من ذوي الهمم، حيث كشفت أنها تقدمت لإجراء الكشف الطبي في شهر أكتوبر الماضي، وكانت في انتظار إنهاء الإجراءات واستلام بطاقة الخدمات المتكاملة، ولكن تم رُفض طلبها.

 

وأشارت إلى أنها وصلت إليها رسالة على موقع الخدمات نصها «تم رفض الطلب، ويمكنك التقدم بطلب جديد».

 

وأضافت، لا أعلم أسباب رفض طلبي وعلى أي معيار تم هذا الرفض، مشيرة إلى أنه طالما أن طلبي مرفوض، فلماذا يبعثون رسالة لي تدعوني للتقدم بطلب جديد .

 

كارت الإعاقة

 

مشكلة ثالثة واجهت حمادة عصام متعلقة بكارت الإعاقة، مشيرا إلى أنه انتهى من توقيع الكشف الطبي يوم 28 أغسطس الماضي، وعلى الرغم من اجتيازه الاختبارات الطبية واستبيان أحقيته في الكارت، إلا أنه لم يستلمه حتى الآن .

 

وقال عصام: «أنا سألت في مكتب التأهيل، وقالوا لي تمت الطباعة بتاريخ ١٢/١٢ بس لسه مجاليش رسالة، ولا تم إدراج اسمي ضمن قوائم ذوي الإعاقة».

 

الكشف الطبي

 

مشكلة رابعة واجهت «حسن نجيب»- من ذوي الإعاقة، وهي طول المدة بين تقديم الطلب وتوقيع الكشف الطبي.

 

وقال نجيب: إنه “يعاني من إعاقة حركية وحجز على الموقع الخاص بذوي الهمم، لإجراء الكشف الطبي وتم تحديد تاريخ يتجاوز 50 يوما من تقديم الطلب لإجراء الكشف الطبي له، مستنكرا طول المدة المبالغ فيها”.

 

معاملة مقرفة

 

محمد الحسيني شاب من ذوي الإعاقة روى تجربته مع المواصلات العامة، ورفض الكمساري إعطاءه نصف تذكرة وأجبره على دفع الأجرة كاملة بالمخالفة للقانون .

 

وقال الحسيني: “معي كارت الخدمات الأزرق الخاص بالإعاقات الشديدة، وركبت أتوبيسا حكوميا مكيفا وصمم الكمساري على أن أسدد قيمة التذكرة كلها، وقال لي الخدمات التي يتيحها الكارت غير سارية في الأتوبيسات المكيفة”.

 

وأضاف، في مرة أخرى قطعت تذكرة في قطار روسي، وقال لي الكمساري الكارت يمنحك تذكرة واقف من غير كرسي، مش عارف هل أنا بس كده ولا الكل؟».

 

واختتم الحسينى حديثه قائلا: «بجد المعاملة مقرفة حسبي الله ونعم الوكيل».

 

منظومة الشكاوي

 

حول هذه الأزمات اعترفت الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن أغلب الشكاوى التي يستقبلها المجلس تخص بطاقة الخدمات المتكاملة وتمثل 80% من الشكاوى المقدمة للمجلس، موضحة أنه يتم التعامل معها كلا على حدة سواء كانت المشكلة تتمثل في عدم القدرة على التسجيل على الموقع الإلكتروني للمجالس الطبية فيقوم المجلس بتسجيل الحالة، ولو تمثلت الشكوى في تأخر استخراج البطاقة يتم عمل شكوى من خلال منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة إلى وزارة التضامن أو وزارة الصحة بحكومة الانقلاب، بحسب الحالة إلى جانب المتابعة والتوجيه للأشخاص ذوي الإعاقة في خطوات الاستخراج، أما في حالة الرفض فيتم توجيه الحالة إن كانت مستحقة إلى خطوات تقديم تظلم من خلال وزارة تضامن الانقلاب.

 

وأضافت «إيمان كريم» في تصريحات صحفية، توجد مشكلة أخرى تتمثل في طول المدة الزمنية بين انتهاء الكشف واستلام بطاقة الخدمات، موضحة أن سبب ذلك هو كثافة أعداد المتقدمين وقلة عدد اللجان الطبية التي تقوم بمناظرة الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة بالمحافظات وفق تعبيرها.

 

وأشارت إلى أنهم طالبوا بزيادة اللجان الطبية لحل هذه المشكلة، موضحة أن لائحة قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حددت حالات الإعاقة بفئاتها المختلفة على سبيل الحصر، وبالتالي يتم الرفض أو القبول بناء على تلك اللائحة، وإن كانت هناك حالات إعاقتها غير واضحة أو تحتاج إلى تشخيص أكثر تخصصا يتم إعادة العرض لها ومطالبتها بتقديم التشخيصات اللازمة بحسب تصريحاتها .

 

وبخصوص الأفراد الذين يقومون ببيع جوابات السيارات بعد استلامها قالت « إيمان كريم»: إن “ذلك يعد مخالفة صريحة للقانون لأن الإعفاء الجمركي الذي أقره القانون للأشخاص ذوي الإعاقة هو حق شخصي، ولا يمكن التنازل عنه للغير ولذلك يوجد حظر بيع على السيارة لمدة خمس سنوات وفي حالة مخالفة القانون تتم المساءلة القانونية، حيث يتم تحرير محضر ودفع غرامة إلى جانب دفع الجمارك الخاصة بالسيارة كاملة والتي سبق وأن تم إعفاء الشخص ذوي الإعاقة منها إلى جانب حرمان المخالفين من بعض الامتيازات مثل الدعم التمويني وتكافل وكرامة.