كتب أحمدي البنهاوي:

تستحضر قرية البصارطة محافظة دمياط، ببسلاتها صورة البقاع الثائرة ضد الانقلاب على  خريطة مصر بطولها وعرضها من سوق الثلاث بالبحيرة إلى دلجا بالمنيا والميمون ببني سويف ثم كرداسة وناهيا والمنصورية بالجيزة إلى حلوان والمطرية بالقاهرة ثم العدوة وأبوكبير والقرين بالشرقية.

 

ويحاصر العسكر تلك القرية الساحلية منذ 3 أيام، واعتقل منها نحو 150 مواطنا دون أي ذنب، بعد حملة ترهيب غير مسبوقة اقتحمت خلالها ميلشيات الأمن البيوت، ثم تخطتها اليوم، الجمعة، إلى اقتحام المقابر؛ بحثا عن ثوار القرية الباسلة، أو ربما بحثا عن شهدائها السبعة –المناهضين للانقلاب – على مدى سنوات الثورة.

 

النشطاء والبصارطة

 وأطلق نشطاء اليوم الجمعة، على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر"، وسما بعنوان "#البصارطة_مش_إسرائيل_يا_بلحة"، قال من خلال حساب "أنا أسمي": "البصارطة ليست اﻷولى ولن تكون اﻷخيرة..البصارطة حلقة من حلقات العصيان..على حكم الجرذان التي تزداد يوما بعد يوم".

 

أما "أنوش" فقالت: "والله ولافارق مع النظام المجرم شيء لانه كرر نفس السيناريو في المطرية والميمون وسينا ولم يجد من يردعه وياخذ بالقصاص".

 

وكشفت "ثائرة" أن البصارطة "قدمت ٧ شهداء  واكثر من ١٥٠ معتقلا  ضريبة الحرية يدفعها الشرفاء… حتى متى ؟؟!! الى الله المشتكى".

 

وعلق "شاعر الثورات" قائلا: "ما يحدث في البصارطة هو دمار..هناك تحرق البيت بسـولار ونار..وأهلها في داخلها قتلهم العـار.. نعم إنه عار صمتنا!!".

 

وأشارت "سارة" إلى أن "من شوية الأمن بيقتحموا المقابر في البصارطة على أساس إن الشباب هناك..كثفوا الدعاء".

 

أما سميح فقال: "البصارطة، كرداسة، دلجا، المطرية، الميمون…. العسكر غرضهم يقضوا على أي بقعة للنخوة ويكسروهم ويرعبوا كل معارضة".

 

وأضافت "زهرة الياسمين‏"، "المكان الثائر كان لابد من إخماده ..اللهم انتقم من السيسي ومن يعاونه".

 

 

أما "Åňåň" فأكملت "يخشى الطغيان أن لو استفاق جزء من الشعب ..أن يستيقظ السواد الأعظم من الشعب ..لهذا يواجهه اى صحوة بالعنف الشديد".

 

ذريعة الاقتحام

ودهمت شرطة الانقلاب قرية البصارطة بأعداد غفيرة عقب مقتل خفير يعمل بجهاز الأمن الوطني، وكأنها كانت على استعداد للحدث، رغم أن القرية تعج بتجار المخدرات، إلا أن المتهم المعتاد في مثل هذه الجرائم -التي استنكرها إخوان دمياط مصرين على نهجيهم السلمي في مواجهة طغيان الانقلاب- كان الثوار، رغم أن الخفير موجود قبل 4 سنوات من عمر الانقلاب، ولم يكد يمر أسبوع منذ الانقلاب دون خروج فعالية كبيرة ضد الانقلاب، دون أن يفكر أحد المتظاهرين في إيذائه.

 

القرية بها أعلى نسبة من حفظة القرآن بدمياط، ومن أكبر قرى المحافظة تعداداً و أشهرها في انتاج الموبيليات المناسبة لمتوسطي الدخل.

 

يقول أبناء القرية أنه نتيجة لانتشار المخدرات بالقرية قامت احدى الفضائيات بتحقيق مصور عن انتشار المخدرات بالقرية، تحركت الداخلية على أثر الفيديو وقامت بالقبض على بعض تجار المخدرات.

 

واضافوا أنه نتيجة لإلقاء القبض على أحد كبار تجار المخدرات بالقرية تم تصفية خفير نظامي من أبناء القرية في منطقة مجاورة للبصارطة وهو في طريقه لعمله بقسم شرطة مركز دمياط صباح الاثنين 27 مارس.

 

التحريض على الانتقام

 ووسط حملة إشعال من جانب صفحات مؤيدين للانقلاب استغل "الأمن الوطني" الحادث وقامت قواته بدهم وتكسير 30 شقة سكنية بالقرية، مع تهديد الزوجات والأمهات بتصفية ذويهن المطاردين ونهب البيوت، وتمت محاصرة النساء في البيوت ومنعهن من مغادرتها، فضلا عن حصار القرية من كل الاتجاهات، وتفريغ بعض المنازل من سكانها واحتلالها من قبل ميلشيات الشرطة، وإنشاء 3 تمركزات أمنية بالقرية مع تسيير عربات مصفحة في الشوارع بشكل دائم.

Facebook Comments