كتب- أحمدي البنهاوي:

حدد تقرير نشرته "إندبندنت" البريطانية مجموعة أسباب وراء غض الغرب الطرف عن توجيه أية انتقادات لانتهاكات حقوق الإنسان في مصر، باستقبال السيسي من قبل ترامب بالولايات المتحدة الامريكية.

 

وأوضحت أميلا سميث، معدة التقرير، أن ثمة أسبابًا عدة تفسر الأهمية الاستراتيجية التي يحظى بها السيسي لدى الغرب، ولعل واحدة منها هو الحرب الشرسة التي يطلقها الرجل على تنظيم الدولة الإسلامية على سبيل المثال لا الحصر.

 

وأضافت تعليقًا أن الولايات المتحدة لم تكن الدولة الوحيدة التي تغير موقفها تجاه مصر، بل تبعتها في ذلك فرنسا التي باعت للقاهرة طائرات مقاتلة، في حين أقدمت المملكة المتحدة التي علقت عددًا من التراخيص العسكرية لمصر، على إلغاء العدول عن بعض قراراتها في هذا الخصوص.

 

وعن فلسفة الغب في التعامل مع المصالح قالت "سميث": "لكن القرار الذي يقوم بموجبه قادة الغرب بالاصطفاف سويًا ضد أي زعيم دولة يكون عشوئيا في الغالب الأعم. فهو يعتمد ليس فقط على الخروقات المتعلقة بحقوق الإنسان، ولكن أيضًا على مدى الخطر الذي يفرضه هذا الشخص أو ذاك على المصالح الغربية".

 

واعتبرت أن "الرسالة واضحة تماما"، ومفادها أن "قوات الأمن المصرية تستطيع أن تفعل ما تشاء، دون أن تثير سوى القليل من الإدانات الدولية؛ إذ إن المصالح المكتسبة في مصر تتقدم على كل ما سواها".

 

وتحت عنوان "دونالد ترامب أحدث زعيم غربي ينتظر مقابلة السيسي" أوضحت "إندبندنت" أن رؤساء وقادة الدول الغربية الذين طالما يتعهدون بالتزامهم بالديمقراطية وسيادة القانون، يصطفون لمقابلة السيسي، الذي وصفته بـ"الرجل القوي" لأسباب.

 

وقالت سميث إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفي الثالث من أبريل المقبل سيكون أحدث زعيم دولة غربية يستقبل السيسي خلال زيارته لواشنطن، مضيفةً أن إيطاليا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا كلها قد استضافته بالفعل، وأظهرت دعمها الصريح لـ"حكومته".

 

واشارت إلى أن الولايات المتحدة "أبدت غضبًا" إزاء مصر في أعقاب عزل المؤسسة العسكرية الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في الثالث من يوليو 2013، إثر خروج مظاهرات حاشدة رافضة لحكمه، لكن سرعان ما تلاشى هذا السخط وتقرر واشنطن إستئناف المساعدات العسكرية التي تمنحها للقاهرة.

 

وعبّرت الصحفية سميث عن استغرابها من مرور الافراج عن مبارك مرور الكرام وهو "الرجل الذي حرض على قتل 900 متظاهرا أثناء أيام الثورة الـ18، وبعث بالجمال والخيول لتفرقة الحشود المتجمعة في التحرير، يتم إخلاء سبيله من محبسه بعد 6 سنوات فقط".

 

وأضافت: "تتمتع الدول الغربية بالقوة التي تكفل لها الإطاحة برؤوساء الدول من مناصبهم، إذا ما رآت في ذلك مصلحة.

 

ففي العام 2002، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على الرئيس الزيمبابوي روبرت موجابي وزوجته بسبب خروقات انتخابية، وانتهاكات حقوقية.

 

وفي العام 1997، فرض الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون حظرًا على السودان وجمد أرصدة الرئيس عمر البشير بسبب انتهاكات تتعلق بملف الخرطوم في مجال حقوق الإنسان أيضًا".

 

Facebook Comments