الهتيت بعد المبحوح..اغتيال منسقي توزيع الإغاثة بشمال غزة لنشر الفوضى واستمرار التجويع من أجل التهجير النهائي

- ‎فيعربي ودولي

 

في تأكيد على سعي  الاحتلال الصهيوني بكل قوة إلى نشر الفوضى والفلتان في قطاع غزة، وإلى منع تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى مئات آلاف الجوعى في محافظتي غزة والشمال، اغتال الاحتلال ، اليوم،  مسؤولا مدنيا جديدا يعمل على تأمين المساعدات الإنسانية، حيث استشهد مدير لجنة الطوارئ في منطقة غرب غزة أمجد هتهت، بقصف إسرائيلي استهدفه على دوار الكويت جنوب المدينة خلال تأمين وصول المساعدات.

 

وأوضحت مصادر محلية أن هتهت استشهد إضافة إلى عدد من أعضاء اللجان الشعبية المشرفة على تأمين وتوزيع المساعدات في غزة.

 

ويأتي اغتيال هتهت بعد أيام على اغتيال الاحتلال العميد فايق المبحوح الذي يشغل مدير عملية التنسيق مع العشائر والأونروا لإدخال وتأمين المساعدات الإنسانية إلى شمال غزة، حيث يعاني السكان من المجاعة بسبب الحرب والحصار منذ 6 أشهر.

 

يشار إلى أن لجان الطوارئ تعمل بالتنسيق مع العشائر ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا على تأمين وصول المساعدات إلى مناطق شمال القطاع وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المناطق.

 

وكان المبحوح يمارس عملا مدنيا إنسانيا بحتا، وكان يتوجب حمايته وعدم التعرض له بموجب القانون الدولي، وفق بيان للمكتب الإعلامي لحكومة غزة.

 

واعتبر أن “ارتكاب الاحتلال لمثل هذه الجرائم والمجازر وقتل المدنيين واستهداف القائمين على العمل الإنساني، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك محاولة الاحتلال نشر الفوضى وتكريس الفساد وإثارة الخلافات بين السكان المحليين الذين يتسارعون على تأمين طعام لأسرهم، في ظل تضييق صهيوني على حركة المساعدات الداخلة لشمال غزة.

 

وبحسب المكتب فإن “تنفيذ هذا الاغتيال جاء بعد يومين من نجاح جهود إدخال 15 شاحنة مساعدات إلى شمال غزة بعد 4 أشهر من تعطيل الاحتلال دخولها”.

 

ورأى المكتب أن ذلك يدلل على أن إسرائيل مصممة على نهج التجويع وحرمان السكان من الحصول على المواد الغذائية رغم محدوديتها حتى الآن.

 

في سياق متصل، رأت الأمم المتحدة الثلاثاء، أن القيود الصارمة جدا التي تفرضها إسرائيل على دخول المساعدات إلى قطاع غزة واحتمال أنها تستخدم التجويع كسلاح، “قد تشكل جريمة حرب”.

 

وقال الناطق باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان جيريمي لورنس، خلال إحاطة إعلامية في الأمم المتحدة في جنيف: إن “نطاق القيود التي تفرضها إسرائيل على دخول المساعدات إلى غزة فضلا، عن الطريقة التي تستمر بها بشن العمليات القتالية، قد ترقى إلى استخدام التجويع كسلاح حرب الأمر الذي يشكل جريمة حرب”.

 

وحمل المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك صراحة إسرائيل المسؤولية عن الوضع الغذائي في قطاع غزة، خصوصا في شمال الأراضي الفلسطينية.

 

وأشار تورك في بيان قرأه الناطق باسم المفوضية إلى أن حالة الجوع والمجاعة هي نتيجة القيود الإسرائيلية الواسعة على دخول وتوزيع المساعدات الإنسانية والسلع التجارية وعلى تنقل معظم السكان، فضلا عن تدمير البنية التحتية المدنية الأساسية” وقال: “الوقت ينفد”.

 

إسرائيل تستهدف قتل 1 ألف فلسطيني كما فعلت أمريكا بالفلبين.

  

إلى ذلك، رفض رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، الطلبات الأمريكية بعدم القيام بعملية عسكرية واسعة في رفح، بدعوى ضرورة ضمان أمن المدنيين هناك، قائلا: “رأينا ما فعله الأمريكيون في الفلبين”.

 

وتابع نتنياهو بحسب القناة العبرية الـ14: “قاتل الأمريكيون في الفلبين في أماكن مأهولة أقل اكتظاظا من غزة، وقتلوا 100 ألف فلبيني”.

 

وأضاف: “تسببوا بخسائر أكبر من التي تسببنا بها في غزة، لا مفر من عملية برية في رفح”.

 

ونوّه إلى أن أي رئيس وزراء آخر غيره كان سيستمع إلى واشنطن، ويوافق على حل الدولتين، ويتخلى عن الهجوم على رفح، وسيحصل مقابل ذلك على علاقات ممتازة بالأمريكيين، لكنه سيخسر إسرائيل.

 

ويلوذ برفح المتاخمة لحدود غزة مع مصر أكثر من مليون فلسطيني نزحوا من أماكن أخرى من القطاع، بسبب الهجوم الإسرائيلي الدائر منذ خمسة أشهر.

 

وتقول إسرائيل: إن “سُدس القوة القتالية لحماس، وهي عبارة عن أربع كتائب من المقاتلين المسلحين بالبنادق والصواريخ، موجودة في رفح ويجب سحقها قبل حسم الحرب، لكن احتمال ارتفاع عدد القتلى المدنيين يثير قلقا في الخارج”.

 

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان للصحفيين الاثنين بعد اتصال هاتفي بين الرئيس جو بايدن ونتنياهو: “موقفنا هو تنفيذ عملية برية كبيرة هناك سيكون خطأ”.