كتب أحمدي البنهاوي:

قال تقرير بحثي صادر عن مؤسسة "يورومونيتور" الدولية، إن عدد سكان القاهرة قابل للزيادة بمعدل نصف مليون نسمة، خلال العام الجاري 2017؛ ليصبح الأعلى عالميا، في بلد يعاني اقتصادها وتكافح للتعافي من الاضطرابات السياسية.

وأشار التقرير إلى أن القاهرة الكبرى، التي تضم العاصمة القاهرة ومدن محافظتي الجيزة والقليوبية، هي موطن لنحو 22.8 مليون إنسان، يتوقع أن يصلوا إلى 23.3 مليون نسمة خلال الفترة المقبلة.

ويمثل سكان القاهرة الكبرى ربع سكان مصر البالغ عددهم 92 مليونا.

وقال مستشار الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء محمد عبدالجليل، إن معدل الزيادة السكانية السنوية في مصر 2.4%، أي ضعف متوسط معدلات الزيادة السكانية في الدول المتقدمة"، مضيفا أن "الفقر المدقع في الصعيد يدفع بالعديد من الأسر إلى أن يكون لديها عدة أطفال على أمل أن تكون مصادر للدخل، وأن هؤلاء الأطفال تهاجر في نهاية المطاف إلى المدن الكبرى بحثا عن فرص عمل نادرة في بلدانهم".

وأضافت ميساء شوقي -رئيس المجلس الوطني للسكان، حسب "رويترز"- أن المناطق الريفية، لا سيما في الصعيد يعتبرون الأطفال بمثابة شبكة أمان أو "عزوة".

وألمحت إلى أن المجلس بدأ في تنظيم "حملات توعية" في الجامعات والمدارس، كجزء من إستراتيجية قومية للسكان.

العاصمة الجديدة
وقال موقع ميدل إيست مونيتور إن الهجرة الداخلية الهجرة أحد أهم أسباب زيادة أعداد سكان القاهرة، وأن مصر لديها 351 منطقة سكنية عشوائية “خطرة” في البلاد، معظمها في القاهرة المترامية الأطراف، أقامها فقراء، وتضم بيوتا عشوائية، ينقصها الصرف الصحي الملائم ومياه الشرب النقية.

ولفت إلى نحو 850 ألف مصري يقيمون في تلك المناطق السكنية الخطرة.

وبلغ معدل النمو في مصر 4.3 % في السنة المالية 2016/2015، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ المعدل حوالي 4% هذا العام.

ونبه الموقع إلى تصريحات مسئولين حكوميين ومنهم خالد عباس مساعد وزير الإسكان للشؤون الفنية في حكومة الإنقلاب، من أن العاصمة الإدارية الجديدة ستبدأ في 2018 –لم يحدد موعدا نهائيا- بالإنتقال لما يسمى بالعاصمة الإدارية الجديدة، مضيفا أن ما بين 17 و18 الف وحدة سكنية على وشك الإنتهاء، وسيتم طرحها للبيع في إبريل.

ومع هشاشة الرقم المطروح لاستيعاب تضخم القاهرة الكبرى، أشار الموقع البريطاني إلى أن "العاصمة الإدارية الجديدة"، التي دشنت في مارس 2015، جزئيا للحد من الازدحام في القاهرة، تبعد عن القاهرة نحو 45 كيلومترا، إلى الشرق، وسوف تكون موطنا للوزارات الحكومية والإسكان والمطار.

إلا أن عباس توقع أن يصل عدد سكان مصر خلال 40 عاما القادمة إلى ما بين 160 و180 مليون نسمة.

Facebook Comments