“السيسي” يستعد لحرارة الصيف بالعودة  لقطع الكهرباء ابتداء من 15 إبريل!!

- ‎فيتقارير

 

في ظل غياب العقل الاجتماعي والسياسي لنظام العسكر المستبد والفاشل في إدارة ملفات مصر الحيوية، يستعد نظام السيسي لشواء ملايين المصريين، مع قرب فصل الصيف وما يثيره من حرارة وجو قائظ وجاف يخنق الجميع، بقطع التيار الكهربائي عن ملايين المصريين في 24 محافظة توفيرا للأموال التي يحتاجها شراء الغاز والوقود لتوليد الكهرباء.

 

وفي هذا السياق الكارثي والواقع المأزوم الذي يواجه المصريين، 

قرر مجلس الوزراء إعادة تطبيق نظام تخفيف الأحمال الكهربائية مجددا، في 24 محافظة من أصل 27، بداية من 15 إبريل  الحالي، بعد قرار الحكومة وقف قطع الكهرباء عن المنازل والمحال التجارية، بصورة مؤقتة، خلال شهر رمضان وعطلة عيد الفطر.

 

وتتضمن خطة الحكومة بشأن تخفيف الأحمال أن يبدأ بقطع التيار الكهربائي لمدة ساعتين متصلتين يومياً، تزيد إلى أربع ساعات منفصلة في أغلب المناطق بحلول شهر يوليو المقبل، بسبب زيادة استهلاك الكهرباء مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف.

 

ويطال انقطاع الكهرباء جميع المحافظات باستثناء جنوب سيناء والبحر الأحمر ومرسى مطروح، كونها تضم العديد من المنتجعات السياحية، فضلا عن بعض المناطق السكنية الراقية في نطاق محافظتي الجيزة والقاهرة، على غرار الشيخ زايد والتجمع الخامس والرحاب ومدينتي.

 

كما يشمل الاستثناء من قطع الكهرباء أيضا جميع الأحياء التي يوجد فيها منشآت عسكرية، أو مشروعات سكنية مخصصة لعائلات ضباط الجيش والشرطة، بالإضافة إلى المناطق الصناعية والمنشآت الحيوية مثل أقسام الشرطة والمستشفيات والبنوك والفنادق والمتاحف والسفارات والمولات  التجارية.

 

 

وتدلل الاستثناءات، عن حقيقة انتماءات نظام السيسي وتهميشه الفقراء، وإيلاء الطبقات العليا والأثرياء لاهتمامات الدولة وتحويل مواردها لخدمة الأغنياء فقط، وذلك بالمخالفة للدستور.

 

من فائض الإنتاج والتصدير إلى الانقطاع

 

وطوال الفترة الماضية، أنفق السيسي مليارات الدولارات على بناء  محطات توليد كهرباء عملاقة، نفذتها شركة سيمنز العالمية، بقروض وصلت لنحو 11 مليار دولار، في عدة مناطق في جبل عتاقة وجبل الزيت وبني سويف والسويس والعلمين وشرقي القاهرة، وطنطن إعلام السيسي كثيرا بوفرة الكهرباء والبحث عن تصدير لللفائض، وهو ما تعسر بسبب عدم وجود شبكات توزيع، وأضاع على مصر المليارات، ثم قام السيسي مؤخر بعرض محطات الكهرباء الجديدة التي أنشأتها سيمنز لللبيع،  ضمن خطط التخارج الحكومي11 بعد إنفاق المليارات وإهدارها.

 

كما أنه منذ 17 يوليو من العام الماضي، تنقطع الكهرباء عن المواطنين بصفة منتظمة يوميا في مصر، بحجة تراجع إمدادات الغاز الطبيعي المستخدم في محطات توليد الكهرباء، وارتفاع أسعار الوقود عالميا.

 

ويأتي حرمان ملايين المصريين، في الوقت الذي أقرّت الحكومة زيادة رسمية في أسعار الكهرباء المنزلية لجميع شرائح الاستهلاك، بنسبة تزيد على 20%، اعتبارا من فاتورة يناير الماضي، تحت ذريعة تراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار، وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والمازوت المستخدمين في محطات توليد الكهرباء.

 

وأعادت مصر قطع الكهرباء بالتناوب عن المنازل والمحال لمدة ساعتين يوميا، بعد وقف خطة تخفيف الأحمال لمدة ثلاثة أيام فقط، شهدت البلاد فيها مسرحية الانتخابات الرئاسية، في ديسمبر   الماضي، فيما برر السيسي اللجوء لقطع الكهرباء ، خلال مؤتمر بعنوان “حكاية وطن”، في 30 سبتمبر 2023، قائلا:  إن “تخفيف أحمال الكهرباء لمدة ساعة في اليوم يوفر للدولة نحو 300 مليون دولار شهريا، أي ما يعادل 3.6 مليارات دولار في السنة”.

 

وهو ما يثير استغراب المراقبين للشأن المصري،  إذ إن إنفاق السيسي الأسطوري على العاصمة الجديدة والمنتجعات السياحية بالعلمين وغيرها، مفتوحا على مصراعيه، فيما يوفر من أساسيات معيشة الشعب، الذي يعتمد على الكهرباء في كل حياته، كما أن كثير من دول العالم باتت لا تنقطع بها الكهرباء طوال سنوات وعقود من الزمن.

 

ويؤثر انقطاع الكهرباء على حياة المصريين وعملهم وإنتاجهم وحياتهم عامة، وهو ما يمثل شللا تاما لحياتهم يعيد المصريين لقرون التخلف والعتمة التي يبدو أن العسكر يفضلونها دائما، لتمكين حكمهم ومقاعدهم على حساب الشعب.