مراقبون: “خروج حماس من قطر” إشاعة للضغط على المقاومة دعمها زيارة هنية لتركيا

- ‎فيتقارير

على عكس بعض التكهنات، ربط محللون بين أول لقاء رسمي معلن بين رئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس القائد المجاهد اسماعيل هنية “قائد المقاومة الفلسطينية” كما وصفه أردوغان وبين الضغوط التي يمارسها الأمريكان والصهاينة على دولة قطر وحكومتها بشأن وساطتها في غزة.

 

وجاء لقاء هنية أردوغان بعد جملة تطورات، أبرزها الصمود الأسطوري للفلسطينيين وعدم انكسار المقاومة والالتفاف الشعبي حول خيار المقاومة والذي برز جزء مهم منه في تركيا نفسها خلال الانتخابات الأخيرة.

 

وقال المحلل في الشأن الدلي والمقميم بتركيا أدهم أبو سلمية عبر @adham922: “حماس لن تُقايض مواقفها وحقوق شعبها بأي ثمن مهما كان، فلا ثمن أكبر ولا أغلى من التضحيات التي قُدمت وما زالت تقدم لأجل الله ودفاعاً عن مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم..”.

 

وأوض أن “هناك ضغوط دولية هائلة على الوسطاء وتحديداً الأشقاء في قطر وكلام رئيس الوزراء القطري قبل يومين يعبر عن ذلك، أمريكا توقعت أن ترفع حماس الراية البيضاء بعد كل هذه الإبادة الجماعية وهو ما لم يحدث ولن يحدث بإذن الله، الأمر الذي أصاب الأمريكان بالجنون، فالانتخابات تقترب و الكيان الصهيوني غارق في الوحل، والنزيف السياسي والدولي من الرصيد الصهيوني والأمريكي مستمر يومياً..”.


معالم الدور التركي

وأشار إلى أنه في الفترة الأخيرة وسعت تركيا تدخلها وأن التدخل التركي نابع من ثلاث أسباب..

1- الدور القطري وتحصينه وتعزيزه..

2- نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة التي عكست غضب الشارع من المواقف الضبابية للقيادة التركية، وعدم الدخول الحاسم في هذا الملف.

3- تقديرات الموقف لدى الأتراك أن حماس لن تُسحق وتنتهي كما كان الاعتقاد السائد مع بداية المعركة..


حماس لن تخرج من قطر

“أبو سلمية” من المقربين للمقاومة وأحد أبناء غزة المنافحين عن مشروع المقاومة إعلاميا ومن خلال السوشيال ميديا أجاب عن سؤال “هل ستخرج حماس من قطر كما روج الإعلام الصهيوني والأمريكي منذ الصباح؟! “.

وأوضح أنه يقدر أن “.. هذا الترويج هو جزء من حملة الضغوط على قطر، والحقيقة أن حماس لن تخرج، والدور القطري مهم جداً، وبعيداً عن الإعلام هناك ثقة دولية متزايدة في قوة الدبلوماسية القطرية، وأدوارها المميزة في الوساطة وهذا بالضبط ما يزعج الصهاينة لأنهم يريدون وسيطاً يعمل عندهم ويستجيب لضغوطهم كبعض الوساطات العربية الأخرى وهو ما لم تحققه لهم قطر..”.

 

لا صحة لخروج حماس

وأيده في هذا الرأي الصحفي والإعلامي إبراهيم المدهون وهو أيضا من غزة عبر (اكس) قائلا: “لا صحة لما ورد في بعض وسائل الاعلام عن تعرّض قيادة الحركة لضغوط من الأشقاء في قطر أو بحثها عن مكان إقامة بديل لقياداتها السياسية، فتلك الاشاعات هي محاولة لممارسة الضغط الإعلامي والسياسي على الحركة في ظل تمسكها بوقف العدوان وانسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة كمدخل لصفقة تبادل الأسرى.”.

 

وأضاف @ibmadhun، “..والكل يراقب ما تتعرض له قطر من ضغوط سياسية وإعلامية يقودها الاحتلال بسبب نزاهة دورها في المفاوضات، وموقفها الإيجابي سياسيا وأخلاقيا مما يجري في قطاع غزة، وباعتقادي علاقة الحركة مع قطر وكافة الدول العربية والاسلامية التي تشكل عمقا إستراتيجيا لشعبنا وقضيتنا الفلسطينية عميقة جدا ومتجددة.”.

 

وقال رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، الأربعاء، إن قطر تعيد تقييم دورها كوسيط بين إسرائيل وحركة المقاومة الفلسطينية (حماس).

 

وأكد “آل ثاني”، في مؤتمر صحفي عقده في الدوحة مع نظيره التركي، هاكان فيدان، إن قطر تعيد تقييم دورها في الوساطة في ضوء الأضرار التي سببتها الانتقادات.

وأضاف أن “قطر بصدد إعادة تقييم كاملة لدورها، لأن هناك ضررا لحق بقطر”.

 

وأوضح آل ثاني أن “..هناك سوء استخدام لمثل هذه الوساطة واستغلال أشياء مثل الوساطة لمصلحة سياسية ضيقة” وهذا “ما دفع دولة قطر إلى إعادة تقييم الوضع برمته”.

 

قطر ملتزمة بالوساطة

وشدد رئيس الوزراء القطري على أن التزام قطر بالوساطة هو على أساس إنساني، وأكد أنه كان هناك “إساءة وضرر” فيما يتعلق بمشاركة قطر وانتقد بعض الأطراف لإطلاقها تصريحات “هدامة”.

 

وقد شاركت قطر بنشاط في الوساطة في المفاوضات الرامية إلى تأمين وقف إطلاق النار في غزة وتسهيل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين لكن الانتقادات والاتهامات الأخيرة دفعت قطر إلى إعادة النظر في دورها.

وفي بيان قبل ساعات من مؤتمر الدوحة الأخير، قالت السفارة القطرية في واشنطن : “من المغري ان نبعد حماس عن قطر ولكن من المفيد أن نتذكر أن دور الوساطة القطري موجود فقط لأن الولايات المتحدة طلبت منا في عام 2012 أن نلعب هذا الدور، حيث أن إسرائيل وحماس، للأسف، ترفضان التحدث مع بعضهما البعض بشكل مباشر”.

 

المحلل الفلسطيني ياسر الزعاترة @YZaatreh سبق وعلق على دلالة تصريحات نير بركات والحملة على قطر أنه ليس “تصريح عابر”، بل بما يشبه اتفاق في الأوساط العليا في “الكيان”.

وأضاف أن قادة “الكيان” يعتقدون أن التهديد يمكن أن يفضي إلى ضغط قطري على “حماس”، فيما يتعلق بصفقة الهدنة وتبادل الأسرى.

 

واستدرك الزعاترة أن سيرة العلاقة وسيرة “حماس” مع الدول المضيفة أو الداعمة، ولو شعرت الحركة أن وجودها في قطر سيتحوّل إلى أداة ضغط عليها، فستُغادر حتى لو كانت الخيارات الأخرى محدودة، وهي راهنا تتعامل مع عروض الصفقة بما يلبي مصالح الشعب الفلسطيني.

وأضاف “هناك دلالة أخرى للتهديد، وهو أن يكون مقدمة لاستهداف بعض قادة “حماس” على الأراضي القطرية إذا توفرّ سبيل إلى ذلك”.