حملات المقاطعة للشركات الداعمة للصهاينة تشعل مواجهة الشعوب العربية والإسلامية لحرب الإبادة

- ‎فيتقارير

 

مواجهة حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة لا تقتصر على المواجهة العسكرية فقط بل قد تحقق المواجهة الاقتصادية نتائج أقوى وأكثر قسوة على الاحتلال الصهيونى وداعميه .

وتستطيع الشعوب العربية والاسلامية القيام بهذه المواجهة – خاصة أن الحكام الخونة يحولون بينها وبين القيام بدور على الأرض أو في ميدان القتال – من خلال حملات مقاطعة الشركات الداعمة للصهاينة وهو ما بدأ بالفعل منذ بداية أحداث طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر الماضى.

وبعد مرور أشهر على حرب الإبادة اعترفت  الشركات والجهات الداعمة للاحتلال الصهيونى بأنها تعرضتى لخسائر اقتصادية واسعة ، في الوقت الذى حققت فيه المقاطعة مكاسب في فضح الجرائم الصهيونية والترويج لعدالة القضية الفلسطينية ما جعل شعوب العالم تطالب بمنح الفلسطينيين حقوقهم.

كانت حملات المقاطعة قد نشرت منذ بدء حرب الابادة الصهيونية على قطاع غزة قوائم تضم الشركات الداعمة للاحتلال ، وجرى تداولها شعبيا وعلى منصات التواصل الاجتماعي ، مع الدعوة الى المقاطعة.

في التقرير التالى نرصد النجاح الذى حققته المقاطعة و أبرز الشركات الداعمة للصهاينة والتى تضررت من المقاطعة.

 

انسحاب شركات

مع حملات المقاطعة قررت شركة الأمن الخاصة “جي 4 إس  ” الدعامة للصهاينة بيع جميع أعمالها المتبقية في الأراضي المحتلة، وأعلنت شركة “فيولا – Veolia” الفرنسية كأول شركة عالمية عن انسحابها بشكل كامل من السوق الإسرائيلية بعد خسارة عقود عمل تقدر بأكثر من 20 مليار دولار، بحسب ما أفادت به حركة مقاطعة “إسرائيل” وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS).

وانسحبت شركة الاتصالات الفرنسية “أورانج – Orange” من السوق الإسرائيلية بعد حملات ضدها في فرنسا ومصر، وشركة “إتش بي – HP” العالمية، التي فسخت عقدها مع سلطة الاحتلال لتوفير خوادم لحوسبة قاعدة بيانات السكان الإسرائيليين.

ماكدونالدز

 

شركة ماكدونالدز الأمريكية تراجعت مبيعاتها، بسبب مقاطعة العملاء للشركة الداعمة للاحتلال خلال الحرب على قطاع غزة.

وأعلنت الشركة عن أول خسارة فصلية في المبيعات منذ ما يقرب من أربع سنوات، واعترف رئيسها بتأثير الحرب في غزة على المبيعات .

وبدأت حملة المقاطعة على خلفية دعم فرع “ماكدونالدز إسرائيل” للجيش الصهيونى وحربه في غزة من خلال تقديمه وجبات مجانية للجنود، ما دفع الشركة إلى نشر بيان تؤكد فيه أنها لا تمول أو تدعم أي طرف من أطراف الصراع، ونشرته على صفحاتها الرسمية وعلى صفحات الفروع في السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وعمان.

ونتيجة الحملة العالمية أقاّمت شركة “ليونهورن بي تي إي المحدودة” السعودية، المالكة لفرع ماكدونالدز في ماليزيا (صاحبة الامتياز)، دعوى قضائية بهدف الترهيب ضدّ مجموعة المقاطعة في ماليزيا (BDS Malaysia)، واتهمت المجموعة بـ”التشهير”، مطالبةً بتعويضات تفوق المليون دولار.

وقالت حركة المقاطعة: تواصل ماكدونالدز ماليزيا محاولات ترهيب مجموعة المقاطعة في ماليزيا، رغم أنها لم تكن الجهة التي أطلقت هذا النداء، وذلك في ظلّ  تنامي الدعم الشعبي لمقاطعة ماكدونالدز في ماليزيا وفي أماكن كثيرة حول العالم.

وأضافت: بدلا من الضغط على شركتها الأم ماكدونالدز، لإنهاء اتفاقية الامتياز مع الفرع الإسرائيلي، تحاول ماكدونالدز ماليزيا والشركة السعودية التي تملكها إسكات أصوات التضامن الشعبي السلمي مع النضال الفلسطيني في ماليزيا .

ومع استمرار الضغط الشعبي، اضطرت ماكدونالدز الأمريكية ، إلى إسقاط الدعوى في ماليزيا، فيما أعلن المدير المالي للشركة أنها فشلت في تحقيق مبيعاتها المستهدفة لأول مرة منذ سنوات، متوقعا انخفاض المبيعات الدولية تباعا ما أدى إلى انخفاض أسهم الشركة 2 بالمئة في التعاملات المبكرة.

نتيحة هذا الضغط أعلنت ماكدونالدز أنها ستعيد شراء جميع مطاعمها في الأراضي المحتلة بعد تراجع المبيعات في المنطقة إثر المقاطعة.

 

شركة بوما

 

أعلنت شركة بوما الألمانية في ديسمبر الماضي أنها لن تجدد عقدها مع الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم الذي ينتهي بنهاية عام 2024، وأكدت حركة المقاطعة أنه يمثل رضوخا لضغوطها وللحملة العالمية ضدها، رغم أن الشركة قالت في بيان مقتضب إنه قرار اتخذته قبل أحداث السابع من أكتوبر، وأنها ستنهي في 2024 عقود بعض الاتحادات الوطنية مثل إسرائيل وصربيا.

بدأت الحملة ضد “بوما” في 2018، بالضغط عليها لإنهاء التعاقد مع “إسرائيل”، ثم تطورت لتشمل المقاطعة الاقتصادية للشركة والعمل ضدها، بعدما تم الإعلان أنّ شركة “أديداس – Adidas” لم تعد الراعي لاتحاد كرة القدم الإسرائيلي، وعقب حملة واسعة أيضا حتى تتخلى عن عقد الرعاية.

وجاءت شركة بوما لتكون الراعي الرسمي للمنتخب الإسرائيلي في عقد مدته أربع سنوات كان من المفترض أن ينتهي في يونيو 2022، إلا أنه تم تجديده دون الإعلان عن تفاصيل العقد الجديد، لكن تم إنهاؤه بعد أقل من عامين فقط.

وخلال سنوات الحملة، انضم أكثر من 100 ألف شخص إلى حملة #BoycottPuma العالمية حتى يوليو 2022، وهو ما تسبب في خسارة الشركة للملايين من الدولارات على هيئة عقود رياضية مهمة.

وانضمت في 2019 أكثر من 50 مدينة حول العالم إلى أيام العمل العالمي ضد شركة “بوما”، وتصدر وسم #BoycottPUMA منصات التواصل الاجتماعي مع أكثر من 7 ملايين ظهور، و16 مليون انطباع.

وأعلن 14 فريقا إيطاليا من فرق الرجبي للهواة من الرجال والنساء دعمهم لحملة مقاطعة بوما، بينما دعا لاعب كرة القدم السابق في برشلونة “أوليغير بريساس” الشركة لإنهاء دعمها للاحتلال الإسرائيلي.

كما أعلن كل من نادي كرة القدم الفرنسي “مينيلمونتان”، ونادي قطر الرياضي، ونادي “كلابتون سي إف سي”، وإيه إف سي ويمبلدون الإنجليزيين وغيرها، عدم تجديد التعاقد مع “بوما”، بينما تعهد البعض الآخر بالمقاطعة حتى إنهاء “بوما” دعمها للاحتلال الإسرائيلي.

 

“كارفور “

 

بدأت حملة مقاطعة وسحب الاستثمارات من سلسلة متاجر “كارفور” العالمية، نهاية عام 2022، مع إعلانها عن اتفاق تبدأ بموجبه بالعمل في الأراضي المحتلة والمستوطنات، بما يتضمن اتفاقية امتياز جديدة في “إسرائيل” مع شركة “إليكترا كونسيومر برودكتز” وشركتها الفرعية “ينوت بيتان”.

وكشف تقرير وقعته 7 منظمات مجتمع مدني بارزة في نوفمبر 2022، عن تواطؤ مجموعة كارفور في الجرائم التي يرتكبها الاحتلال، كما أن شركة “إليكترا كونسيومر برودكت” و”الشركة الشقيقة إليكترا غروب” مملوكتان لشركة Elco Ldt الدولية ومقرها “إسرائيل”، وهي المدرجة في قاعدة بيانات الأمم المتحدة للشركات المشاركة في مشروع الاستيطان الإسرائيلي غير القانوني.

وعقب الكشف عن تفاصيل الشراكة بين الشركة الفرنسية والاحتلال، انضمت العديد من الجهات وأفرع حركة المقاطعة للحملة ضد “كارفور”، ومنها حركة المقاطعة في مصر وحركة المقاطعة في الأردن، والعديد من الجهات داخل فرنسا نفسها، كما انتشر وسم BoycottCarrefour#.

وخلال حرب الإبادة الحالية، أعلنت شركة “بن العميد” الأردنية عن إغلاق جميع فروعها في “كارفور”، التي أغلقت بدورها أربعة فروع لها في الأردن بسبب تنامي حملة المقاطعة ضدها.

ووجهت حركة المقاطعة في الأردن تحية إلى الموقف الشعبي والالتزام من غالبية للشعب الأردني بمقاطعة العلامات التجارية الداعمة لجرائم الاحتلال، مشيرة إلى قيام “كارفور – الأردن” بإغلاق 4 فروع هي فروع: بنيات، سحاب، طبربور، عرجان، نتيجة المقاطعة الشعبية الواسعة.

 

ستاربكس

 

سجلت سلسلة المقاهي الأمريكية الشهيرة إيرادات وأرباحا ونموا أقل من المتوقع في مبيعاتها، وظهر تراجع في تكرار زيارات العملاء وحجم الطلبات .

وتصاعدت حملات مقاطعة “ستاربكس” في العالم العربي، بعد أن رفعت السلسلة دعوى قضائية ضد نقابة العاملين بها، بتهمة مناصرتهم لفلسطين، وهي التي أعلنت وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني، وذلك وفقا لمبادئ النقابة الداعمة للحقوق والحريات.

ويعد هذا هو أول انخفاض ربع سنوي في مبيعات ستاربكس منذ عام 2020، عندما أدت عمليات الإغلاق بسبب فيروس كورونا إلى زعزعة الصناعة، بينما انخفضت إيرادات الربع الثاني بنسبة 2 بالمئة، على أساس سنوي إلى 8.6 مليار دولار، وانخفضت ربحية السهم المعدلة بنسبة 8 بالمئة إلى 0.68 دولار.

وأكد عدد من المختصين في الأسواق العالمية أن سبب هبوط أسهم “ستاربكس” هو حملات المقاطعة التي شنّت ضد الشركة، منذ انطلاق عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.

ولا تعد الحملة الحالية الأولى من نوعها ضد ستاربكس، ففى عام 2014 خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، خرجت دعوات على منصات التواصل الاجتماعي للمقاطعة بسبب دعمها لـ “إسرائيل”.