كان رد إعلام المخابرات بعدما رفع جيش الاحتلال إعلامه على الدبابات المارة بمحور فيلادلفيا أو “ممر صلاح الدين” الذي يعتبر المنطقة العازلة بين مصر وإسرائيل وفقا لـ “معاهدة السلام” بين الطرفين.
ظهرت الأذرع الإعلامية ومنهم الذراع الإعلامي إبراهيم عيسى، ليقول: إن “إسرائيل احتلت معبر رفح على الجانب الفلسطيني وليس الجانب المصري”، مضيفا أنه وبالتالي، إسرائيل لم تمس حدودنا، إحنا مالنا؟.
وقال صاحب مشروع مركز تكوين المثير للجدل: إن “البروتوكول الموقّع في عام 2005 حول محور فيلادلفيا كان ثلاثيا بين مصر وإسرائيل والسلطة الفلسطينية، وإذا كان على مصر فعل شيء، فهو الاستنكار والاحتجاج واللجوء إلى الأمم المتحدة، ولا يمكن الطعن بموقف مصر من الاحتلال الإسرائيلي”.
وفي موجة متلاحقة قال مصطفى الفقي على قناة “إم. بي. سي. مصر”، “مساس إسرائيل بالسلام مع مصر مجازفة لن تقدر عليها”.
وفسر القانوني المصري ووزير التعليم العالي سابقا مفيد شهاب، ما قامت به إسرائيل، في برنامج أحمد موسى بأن “إسرائيل لم تعتدِ على مصر، لكن ما فعلته يمثل تهديدا للقاهرة، ويخالف اتفاقية السلام الموقّعة بين الطرفين”.
وزعم شهاب أن إلغاء الاتفاقية مع إسرائيل لا يتم إلا في حالة حدوث اعتداء مباشر من قبل تلّ أبيب على مصر وهو ما لم يحدث، على حد تعبيره.
ومفيد شهاب كان له دور قانوني في عود طابا لمصر، إلا أنه أيضا محا ذلك بموقفه الأخير إلى جوار السيسي في قضية تيران وصنافير ونسبتها للجانب السعودي.
وقال الإعلامي أسامة جاويش معلقا عبر @osgaweesh: “الأستاذ إبراهيم عيسى إمبارح، بيقولك إحنا مالنا ومال معبر رفح دي أرض فلسطينية ومفيش عرق جبين جندي مصري يسيل عشانها، طيب يا عم إبراهيم إيه رأيك نسمع جزء من كلامك أنت في مقالك يوم 26 مارس 2011 والمنشور في موقع، صحيفة دنيا الوطن بعنوان :”هل مصر فعلا صاحبة فضل على البلاد العربية”.
وأضاف جاويش، “لا تكف مصر عن لعب دور السنترال في أي أزمة تحيط بالشعب الفلسطيني، ثم نغلق معبر رفح حتي في لحظات العدوان الإسرائيلي على غزة، ويملك كثير من المصريين الجسارة أن يقولوا إن هذا عدلا وحقا ثم نسمع عن مخاوف من أن يأتي الفلسطينيون إلي سيناء، وبينما يقاتل ويناضل اللاجئون الفلسطينيون كي يعودوا إلى أرضهم يخشى عوام منا وغوغاء من بيننا أن يأتينا فلسطينيون من غزة إلي سيناء”.
وعليه قال جاويش: “وكأن نخوة المصريين جفت، أما الانتصار للحق ونصرة المظلوم وإغاثة اللاجئ والاعتصام بحبل الله فكلام لا يعرفه المصريون ولا عايزين يعرفوه، لا تخرج قبل أن تقول سبحان الله فهذا كلام إبراهيم عيسى قبل ما يتهكر ويتحول للمسخ الموجود دلوقتي”.
وفي تغريدة تالية وصف ما يقال بأنه نظام الظاهرة الصوتية، موضحا أن الإعلام المصري ولجانه بيروجوا أن الاحتلال دخل رفح ومحور فيلادلفيا لأخذ اللقطة، لكن لما سيئ الذكر شخط فيهم جابوا ورا”.
وأبدى تعجبا من موقفهم في حين أن النظام ولجانه بقالهم شهور بيحذروا أن الجيش المصري مش هيكست لو تم خرق اتفاقية كامب ديفيد، وفي الآخر بيطلعوا بيانا من اتحاد القبائل العربية”.
وسخرت الصحفية شيرين عرفة @shirinarafah من تصريحات إبراهيم عيسى وكتبت، “ولو إسرائيل احتلت مصر ، وانتهكت إبراهيم عيسى شخصيا، الأمر لا يستحق أن حبة عرق واحدة، تنزل من جبين عسكري مصري يا جماعة، جيشنا أغلى من أننا نبهدله في حروب ومعارك وقلة قيمة، ده جيش ابن عيلة، ومتربي على الغالي، والكل بيحلف بعجينه وخبيزه، ومكرونته اللي تشم ريحتها من أول الشارع “.
https://twitter.com/shirinarafah/status/1788021758924059066
وعلقت على مقولة أخرى نقلتها من إعلام العسكر “حتى لو احتلوا #مصر كلها وانتهكوا #السيسي ذات نفسه، ومعه القادة العسكريين، جيشنا لن يحارب يا مصريين، جيشنا مش بتاع حروب”.
واصفة ما يحدث بأنه مشهد من إعلام أحقر وأقذر وأسفل وأردأ وأسوأ فترة زمنية شهدتها #مصر عبر التاريخ”.
وعلق المستشار وليد شرابي @waleedsharaby قائلا: “حملة التطاول التي انطلقت مؤخرا من إعلام العسكر في مصر منذ الأمس ضد الفصائل الفلسطينية وقيادتها، هدفها الأول التغطية على اقتحام إسرائيل لمحور فيلادلفيا ونزع أي سيادة مصرية على معبر رفح”.
وأضافت “في مسعى إلى محو عار تخليه عن شرف المقاومة عن سيادة مصر بالتطاول على رموز النضال الوطني الفلسطيني”.
وكانت السيطرة على معبر رفح الفلسطيني، انتقلت إلى السلطة الفلسطينية عام 2005، بعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وفي عام 2007 سيطرت عليه حركة حماس بعدما تولت حكومتها مسؤولية القطاع.
وشكلت سيطرة الكيان على معبر رفح من الجانب الفلسطيني واجهة برامج القنوات المصرية مساء الثلاثاء، هكذا طالب بعضهم بإلغاء معاهدة السلام مع الكيان الصهيوني، فيما قال آخرون مصر مالها أساسا.
