كتب- رامي ربيع:

 

الخذلان والإهمال الذي يعيشه المصريون من جانب الحكومات المتعاقبة يلاحقهم حتى خارج حدود البلاد أحد أحدث هذه المآسي هو اختطاف عدد من العمال المصريين في ليبيا.

 

133 عاملا مصريا عدد المخطوفين في ليبيا خلال العامين الماضيين وفق تقارير صحفي جرى قتل 16 منهم منتصف العام الماضي، جرائم مستمرة آخر حلقاتها مأساة إنسانية كاملة تعيشها أسر 6 مصريين مختطفين في ليبيا منذ أشهر الخاطفون حصلوا على فدية من اسر الشبان لكن العائلات تلقت اتصالا آخر يفيد بأن أبنائهم سلموا لعصابة أخرى تطلب بدورها فدية جديدة وسط مخاوف من بيع المختطفين مرة ثالثة، بحسب تقرير بثته قناة مكملين اليوم.

 

تعذيب وحشي وانتهاكات مفزعة وإهانات شديدة لعمال مصريين في ليبيا وثقتها عشرات المقاطع والصور مشاهد كفيلة بتحريك دول بكافة مؤسساتها لوقف تلك الجرائم المرتكبة ضد رعاياها واتخاذ خطوات حاسمة لوقفها بحق من غادروا وطنهم مصر بحثا عن الرزق بسبب نظام حكم عسكري لم يوفر لهم ضرورات الحياة .

 

الخبير في القانون الدولي سيد أبو الخير اتهم السلطة المصرية بعدم القيام بواجباتها فوزارة الخارجية ليست فقط آخر من يعلم لكنها أيضا آخر من يتحرك رغم أن حماية المواطنين مسؤولية الدولة خاصة أن هذا الأمر تكرر أكثر من مرة على يد عصابات خارجة عن القانون الليبي وبالتالي يمكن التنسيق مع السلطات هناك لحماية المصريين وعدم ابتزازهم من جانب تلك العصابات .

 

وبينما تحتفل وزارة الخارجية بيوم الدبلوماسية المصرية في الخامس عشر من مارس الجاري والتي تعد من كبريات البعثات على مستوى العالم حيث تصل لنحو 163 بعثة تحمل ميزانية البلاد المثقلة مليارات الجنيهات فإن المحصلة النهائية لكل ذلك لا تختلف كثيرا عن الصفر فيما يتعلق بخدمة المصريين بالخارج أو تقديم مساعدات لهم حال وقوع الكوارث أو في أوقات الضرورة.

 

Facebook Comments