حماس تطمئن الفلسطينين برسائل و3 عمليات نوعية المقاومة

- ‎فيتقارير

وجهت حركة المقاومة الإسلامية حماس في الساعات الأخيرة؛ 3 ضربات موجعة للعدو تمثلت في عملية أسر نوعية أسرت فيها جنودا يضافون لحصيلة ما في جعبتها من عشرات، إضافة لرشقة صاروخية كبيرة، من قلب غزة المحاصرة من جنود الاحتلال.

 

فخلال الساعات ال48 الماضية تحاول حركة حماس وذراعها العسكري تقديم رسائل طمأنة سبق أن بثتها على مدار العدوان الصهيوني الذي بدأ في 7 أكتوبر بمباغتة للحركة الإسلامية ضمن مبادرة (ادخلوا عليهم الباب) وذلك منذ 76 سنة هي عمر النكبة الفلسطينية التي كان فيها أهل البلاد في وضع من وقع عليه فعل الفاعل.

 

أسر جنود

ومن أبرز رسائل الطمأنة عن وضع المقاومة وقدرتها الميدانية، مقاطع الفيديو التي تبث عن عمليات المقاومة التي يبثها الإعلام العسكري عن القسام والإعلام الحربي عند سرايا القدس فضلا عن تصريحات الناطقين الرسميين وخطاباتهم النية المتابعة.

ورغم اعتياد جمهور الملثم على ظهوره بفترات متابعدة نوعا ما إلا أنه لم يفت أسبوع حتى ظهخر مجددا السبت ليعلن أبو عبيدة عن أسر جنود “إسرائيليين” جدد في عملية مركبّة أمس قتل وجرح فيها آخرون والاستيلاء على عتادهم.

 

أسبوع ساخن

الناشط من غزة خالد صافي @KhaledSafi قال :”واضح أن المقاومة توجّه ضربات موجعة للاحتلال وأنها تريد إنهاء المعركة بالضربة القاضية وفي وقت قريب، وهذا يمكن أن نقرأه في السبع المهلكات خلال أسبوع ساخن بالأحداث من بينها؛ أعلنت المقاومة عن التشكيك في مصير اللواء أصف حمامي لتقضي على مصداقية إعلام الاحتلال ورأس الهرم نتنياهو”.

الباحث محمد سلام (Mohamed Salaam) قال إنه “من المؤكد أن أي عملية أسر جديدة للجنود الصهاينة في غزة ستقلب الطاولة علي هذا الكيان وستجعله في مأزق بسبب الحرب الهوجاء التي يشنها وهدفها الأول من العملية البرية وهو تحرير الأسري لدي المقاومة الفلسطينية فكيف يقع له مزيد من الجنود”.

 

وأضافت “.. ورغم فيديوهات الاشتباكات القريبة من المسافة صفر كانت هناك فرص كثيرة لأسر جنود صهاينة ولكن كان واضح أن المقاومة لا تريد أسري نظرا لأسباب عديدة ومنها يوجد الكثير من الأسري الصهاينة فلا حاجة لأسري جدد وأيضا من الممكن أن يحمل الجنود الأسري الجدد شرائح تتبع تشكل خطر علي أفراد المقاومة الذين قاموا بالأسر فكان لا يوجد حاجة لمزيد من الأسري”.

 

وخلص إلى أن “.. عملية الأسر في هذا الوقت الحرج ستجعل حكومة الكيان في مأزق شديد مع تزايد الضغط الداخلي عليها من أجل إبرام صفقة تبادل ووقف هذه الحرب”.

 

رسالة لأبناء فلطسين

وفي طمأنة موثقة، بهثت الحركة برسالة “لشعبنا الفلسطيني عامة ولأهل غزة خاصة”.

قالت فيها:

بسم الله الرحمن الرحيم

*(قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا ۖ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ).* صدق الله العظيم

أبناء شعبنا الفلسطيني … أهل غزة الكرام

– يعجز القلم عن الكتابة، وتعجز الكلمات لتعبر عن فضلكم وكرمكم، ويعجز الكون كله عن الوصول لثباتكم وصمودكم، وتعجز حماس وكتائبها ومقاومتها عن الوفاء لصبركم وتضحياتكم رغم أنها منكم وإليكم وجادت بفلذات أكبادها وخيرة شبابها وأعظم قادتها معكم فسالت الدماء أودية لتروي أرض الوطن وتنبت بإذن الله نصرًا عزيزًا كريمًا يليق بتضحياتكم.

– جاءت معركة طوفان الأقصى المباركة تحولًا استراتيجيًا في لحظة تاريخيّة فارقة في تاريخ القضية الفلسطينية، حيث قررت فيها قيادة المقاومة في غزة من وسط الحصار ممارسة حقها بمقاومة الاحتلال بالرد الطبيعي على جرائمه في الضفة المحتلة وتقسيمها وبناء المغتصبات الصهيونية عليها، وتهويد المسجد الأقصى المبارك وتقسميه والسيطرة الكاملة على القدس بمساجدها وكنائسها، وممارسة التمييز العنصري على أهلنا في الداخل المحتل، والعدوان الغاشم والمستمر على أسرانا الأحرار، وتوسيع حضورها وانتشارها في المنطقة وكأن إسرائيل تتهيأ للسيطرة على المنطقة في المجالات كافة ، وفي ظل حكومة صهيونية متطرفة.

– هذه الرسالة يا أهلنا وشعبنا وربعنا في كل مكان نرسلها إليكم من وسط معركة طوفان الأقصى فخرًا واعتزازًا وإكرامًا لكم، تحملتم ما عجزت عنه أمم من قبلكم عن تحمله؛ بل تساقطت وتهاوت في أيام وأسابيع معدودة العديد من دول واتحادات وامبراطوريات أمام حرب أقل بكثير من حرب الإبادة الناz ية الفاشية الصهيونية علينا في غزة والضفة والقدس والداخل المحتل وفي كل مكان وأنتم ما زلتم صامدين ثابتين تعلمون العالم كله معاني الصبر والصمود وحب الأوطان والتضحية لأجل كرامة وعزة وطنكم رغم التخاذل والصمت وتركنا لوحدنا نواجه هذه الحرب الشعواء وكأن القدر له رجاله واليوم يكتب على أيديكم.

– لقد كتبتم يا شعبنا وأهلنا بدمائكم ما عجز كل المؤرخين عن كتابته وكل الحكماء عن قوله وكل السير عن ذكره وكل الكتّاب عن حصره وكل الدواوين عن تدوين شعره، فأبليتم بلاءً حسنًا واسأتم وجه عدوكم وصنعتم بمعركة طوفان الأقصى المباركة مجدًا عز مثيله وقل نظيره؛ فكنتم مدرسة فريدة – شعبًا ومقاومة- تدرس للأجيال جيلًا بعد جيل؛ لذا فإن كل الآلام ستصبح آمال تتحقق واحدة تلو الأخرى مع هذه الأيام الصعاب التي أجمع العدو فيها قوته وبطشه ليستأصلنا من أرضنا ويحرق الأخضر واليابس فينا ومن حولنا لعله بذلك يحقق مراده وأحلامه هو وداعميه في بلادنا أو لعله يمد في عمر كيانه الزنيم على أرضنا، لكن أقدار الله غالبة (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ).

يا أهل غزة الصابرين الصامدين

– نحن عاجزين أمامكم وأمام تضحياتكم وأمام دعمكم وإسنادكم واحتضانكم لمقاومتنا فنحن خرجنا من رحم معاناتكم وآلامكم وعذاباتكم وتضحياتكم، قاتلنا بكل شرف وبسالة وكنا نرى النصر يكتب على أيديكم، كيف لا ونحن خرجنا من كل مخيم وحارة وبيت وشارع وزقاق كنا نراكم تتنافسون على من يقدم لهذا البلد أكثر تضحية وبذل في سبيل الله، وكنا نرى أعظم المعاني في أم تودع ابنها إلى الله شهيدًا بالزغاريد والتكبير والتهليل والحمد والشكر لله.

– إننا أمام هذا كله كتبنا رسالتنا من قلوبنا إليكم ونصارحكم القول إننا أمام آلامكم وعظم تضحياتكم عاجزين كل العجز عن شكركم أو تقديم ما يلزم وفاءً لكم، وإننا نعمل في كل الاتجاهات ونقاتل في كل الساحات مع إخواننا في الفصائل الفلسطينية لعلنا بذلك نقدم لكم القليل تجاهكم ونصوب المسارات لتدارك الزلات والأخطاء التي وقعت ولا زالت بفعل حرب الإبادة الجماعية والاستهداف الممنهج لكل خطوة نتحرك فيها لتحسين الواقع وبناء حاضنة تسند مقاتليكم ومجاهديكم من أبناءكم الذين خرجوا من أصلابكم وأرحامكم؛ لعلنا بذلك نستطيع مواصلة خدمتكم ومهما نفعل فإننا عاجزون عن ذلك، غير أننا نجتهد في لجان الطوارئ أحيانًا كثيرة لتصويب مسارات العمل الحكومي والإغاثي والإنساني والأمني والاقتصادي فأصبنا وأخطئنا وسنبقى نحاول ونحاول حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا.