مجلس الحرب يطلب الاتفاق مع حماس..”محرقة الخيام” في رفح هل تكون نهاية الفشل الصهيونى أمام المقاومة؟

- ‎فيتقارير

 

 

تواصلت ردود الفعل الدولية إزاء جريمة الحرب التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني في مدينة رفح، والتي عرفت بـ”محرقة الخيام” وذلك في منطقة كان جيش الاحتلال قد صنفها ضمن المناطق الآمنة.

وأسفرت “مجزرة” جيش الاحتلال التي وقعت مساء أول أمس الأحد عن 45 شهيدا منهم 23 امرأة وأطفال وكبار في السن، و249 جريحا .

تأتي هذه المجازر رغم مطالبة محكمة العدل الدولية للاحتلال الصهيوني بالوقف الفوري للعمليات العسكرية وأية إجراءات أخرى بمدينة رفح الفلسطينية، إلا أن حكومة الاحتلال الإرهابية تواصل انتهاكاتها وجرائمها، وتعلن أنها غير ملزمة بالقوانين الدولية، رغم فشلها العسكري الذريع أمام المقاومة الفلسطينية، وعجزها عن تحرير الأسرى الصهاينة، وهو ما دفع مجلس الحرب الصهيوني أمس إلى إعلان موافقته على وقف العمليات العسكرية في رفح، والمطالبة بتوقيع اتفاق مع حركة حماس .

 

كانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة “الأونروا” قد كشفت أن التقارير الواردة عن شن هجمات صهيونية على عائلات تسعى لملاذ آمن في رفح في الطرف الجنوبي من قطاع غزة “مروعة”.

وكتبت الأونروا على موقع “إكس” “المعلومات الواردة من رفح حول شن قوات الاحتلال المزيد من الهجمات على العائلات التي تسعى للمأوى مروعة”.

وأضافت “هناك تقارير عن سقوط عدد كبير من الضحايا، منهم أطفال ونساء بين القتلى، مؤكدة أن الصهاينة حولوا غزة إلى  جحيم على الأرض، والصور التي التُقطت الليلة قبل الماضية هي شهادة أخرى على ذلك”.

 

همج وقتلة

 

من جانبه تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بأن بلاده ستبذل كل ما في وسعها لمحاسبة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو والسلطات “الهمجية” غداة الضربات على رفح.

وقال أردوغان: “تركيا ستبذل كل ما في وسعها لمحاسبة هؤلاء الهمج والقتلة، الذين لا علاقة لهم بالإنسانية”.

وأضاف “هذه المجزرة التي وقعت في رفح بعدما طالبت محكمة العدل الدولية بوقف الهجمات، كشفت مجددا عن الوجه القاسي والغادر لدولة الاحتلال الإرهابية”.

وتابع أردوغان “تماما مثل هتلر، ميلوشيفيتش رئيس يوغوسلافيا السابقة وكاراديتش زعيم صرب البوسنة وغيرهم، من فراعنة التاريخ الذين يعجبون بهم، لن يتمكنوا من تجنب أن تحل عليهم اللعنة”.

 

جريمة جديدة

 

وأعرب أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية عن أسفه جرّاء استمرار مسلسل جرائم الحرب الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني بقصف مخيم للنازحين تابع للأونروا في رفح .

وقال أبو الغيط، في تصريحات صحفية: “نقدم هذه الجريمة الجديدة للمحاكم الدولية، حتى يتعزز لدى هيئاتها ملف الأدلة التي تستوجب أن يكون المسؤولون عن هذه الجرائم مطلوبين فعليا للعدالة الدولية”.

وقالت النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي مانون أوبري: إن “‏المشاهد في رفح جراء القصف الصهيوني المتعمد لا يمكن وصفها” .

وحذّرت النائبة التي تنتمي إلى حزب “فرنسا الأبية” من أن هذه المجزرة حدثت بعد يومين من قرار محكمة العدل الدولية بوقف الحرب في رفح، مطالبة بحظر بيع الأسلحة لإسرائيل والاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وتساءلت، ‏كم عدد المجازر التي يجب أن تحدث لنفرض عقوبات على دولة الاحتلال الصهيوني؟!.

 

رسالة واضحة

 

من جهته أكد المكتب الإعلامي لحكومة غزة، أن الاحتلال الصهيوني يتعمد إيقاع أكبر قدر من الشهداء الفلسطينيين المدنيين، والذين هربوا من نار الحرب والقتل إلى رفح، وأن الخيام التي قام بقصفها في مدينة رفح هي نفسها التي قال إنها آمنة، ودعا المدنيين الفلسطينيين إلى النزوح إليها.

وقال المكتب الإعلامي: إن “المجزرة المروعة تُقدم رسالة واضحة من الاحتلال الصهيوني والإدارة الأمريكية، إلى المحكمة الجنائية الدولية وإلى كل المحاكم الدولية وإلى كل الإنسانية، مفادها أن المحرقة ضد الفلسطينيين المدنيين مستمرة، وأن المجازر ضد النازحين والأطفال لن تتوقف”.

ودعا العالم إلى إدانة الجريمة البشعة التي قام بها الاحتلال الصهيوني، محملا دول العالم مسئولية استمرار حرب الإبادة التي تنتهجها إسرائيل ضد المدنيين في فلسطين.

 

الفيتو الأمريكي

 

وأكد المتخصص في الشأن الدولي الدكتور يسري عبيد، أن عدم تنفيذ نتنياهو القرارات الدولية أمر متوقع، وذلك بحسب ما أعلنه نتنياهو نفسه، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي لن يقوم بفعل أي شيء تجاه نتنياهو في حالة عدم تنفيذ القرارات، خصوصا بعد أن ضرب بالقرارات السابقة الصادرة من مجلس الأمن والأمم المتحدة عرض الحائط”.

وطالب عبيد في تصريحات صحفية الولايات المتحدة الأمريكية، بأن تمارس ضغطا على دولة الاحتلال بتهديدها بأن قرارات محكمة العدل الدولية، لو ذهبت لمجلس الأمن فلن تستخدم الفيتو لوقفها .

 

فشل عسكري

 

وقالت الدكتورة رانيا فوزي المتخصصة في الشؤون الإسرائيلية وتحليل الخطاب الإعلامي الصهيوني: إن “دولة الاحتلال وكابينت الحرب أصبحوا في مأزق كبير، خصوصا بعد الفشل العسكري الذي حدث في الحرب وعدم تحقيق الأهداف المعلنة سواء عبر الدبلوماسية العامة أو من خلال القوى اليهودية الناعمة المسيطرة على كافة وسائل الإعلام الدولية، وفي مقدمتها الإعلام الأمريكي بكسب تعاطف الرأي العام العالمي بزعم أنها تحارب حركة حماس للتغطية على حرب الإبادة الجماعية”.

وأضافت رانيا فوزي في تصريحات صحفية، أن هناك تخوفا لدى نتنياهو وتحذيرات مباشرة من الخارجية الصهيونية بعدم السفر إلى الدول التي أعلنت تنفيذ قرار الجنائية الدولية في حالة إصدار مذكرة اعتقال لنتنياهو، مؤكدة أن مصير نتنياهو أصبح واضحا، وهو السجن بسبب فشله في الحرب وأيضا الفساد.

وأشارت إلى أن الحل الوحيد أمام دولة الاحتلال وقياداتها هو وقف الحرب، والعودة إلى الاتفاق مع حركة حماس، والموافقة على إقامة دولة فلسطينية مستقلة .