رامي ربيع
تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو عن حياة الدكتور باسم عودة، المعروف بوزير الغلابة، في ذكرى مولده.

وبحسب الفيديو، تولى باسم عودة وزارة التموين لمدة ستة أشهر فقط، خلال العام الذي أمضاه الرئيس محمد مرسي في الحكم وحتى الانقلاب، وكان أصغر الوزراء في حكومة هشام قنديل.

ولد باسم عودة في 16 مارس عام 1970م بمحافظة المنوفية، بعد تخرجه من كلية الهندسة عين معيدا بالكلية، ثم مدرسا مساعدا، ثم أستاذا بقسم الهندسة الحيوية الطبية والمنظومات بالكلية، واستشاري الهندسة الطبية وتقنية الرعاية الصحية.

كان عودة من أوائل القيادات الإخوانية التي شاركت في ثورة 25 يناير، وأحد من تصدوا للبلطجية يوم موقعة الجمل، قبل أن يصاب بجرح بالغ في رأسه استلزم أكثر من 10 غرز طبية لمعالجته.

تولى باسم عودة مسئولية ملف الطاقة والوقود برئاسة الجمهورية في الشهور الأولى لحكم الرئيس محمد مرسي، وفي 10 يناير 2013م عين وزيرا للتموين، فأصبح وقتئذ أصغر وزير يتولى أقدم وزارة، وخلال الشهور القليلة التي أمضاها بمنصبه استطاع القضاء على جزء من الفساد داخل وزارته، وأقال عددا من الفاسدين، ونزل إلى الشارع ليتابع رغيف العيش وأسطوانة الغاز، وحرص على تفقد ومراقبة المخابز بنفسه؛ لضمان إنتاج خبز بمواصفات آدمية للمصريين، ولم يتردد في إغلاق المخابز التي تتاجر بدقيق المصريين في السوق السوداء.

وبعد الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو عام 2013، استقال باسم عودة من منصبه في اليوم التالي؛ احتجاجا على عزل الرئيس مرسي. ويروي مصطفى عبدالرازق، مدير مكتب باسم عودة، أنه تلقى مكالمة من مكتب وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب، يعرض على باسم عودة الاستمرار في منصبه، لكن رد باسم عودة على هذا العرض جاء صادما للانقلابيين، إذ أبلغ مدير مكتبه قائلا إنهم يظنون أني سأخون الوطن، قل لهم إنني أقسمت أمام رئيس شرعي منتخب ولن أخون القسم، وأنا تقدمت باستقالتي للشعب لأني غير معترف بالسلطة الحالية.

ومن على منصة ميدان النهضة، كشف باسم عودة عن اجتماع لمجلس الوزراء، عقد قبل ثلاثة أيام من مظاهرات 30 يونيو، عرض فيه رئيس الوزراء آنذاك هشام قنديل ميزانية المجلس، قائلا إنها ستزيد بنحو 7 مليارات جنيه بغرض زيادة معاشات الأرامل والأيتام، فرد عبدالفتاح السيسي، قائلا "لا"، ولما سألته لماذا لا يا سيادة الفريق، أجاب "يكفي دلع الشعب المصري عند هذا الحد، وكفاية عليهم سنتين بعد الثورة في دلع، وآن الأوان لكي يُفطموا"،
فكان ردي عليه أن الشعب لا يزال يعاني الفقر والجوع والإهمال والمرض خلال ثلاثين عاما من الظلم والفساد.
وفي يوم الثلاثاء 12 نوفمبر 2013، أعلنت قوات أمن الانقلاب عن القبض على باسم عودة بوادي النطرون بمحافظة البحيرة، وفي 19 يونيو 2014 صدر حكم الإعدام بحق عودة، فعلق قائلا: "لو مصر حتتقدم بسجننا وإعدامنا فهذا ثمن رخيص، وأننا مستعدون لدفعه".

Facebook Comments