ضغوط أمنية وكنسية على أقباط العريش للعودة.. والنازحون: مستحيل

- ‎فيأخبار

كتب- يونس حمزاوي:
 
كشفت مصادر مقربة من أسر النازحين من أقباط العريش عن تعرضهم لضغوط أمنية وكنسية من أجل العودة إلى ديارهم على خلفية الحرج البالغ الذي تسبب فيه نزوحهم لسلطات الانقلاب محليا ودوليا، وكشف حقيقة ادعاءات سلطات الانقلاب بالسيطرة على الأوضاع الأمنية بشمال سيناء.
 
ومع خامس أيام النزوح.. شهدت الأزمة تطورات منها توافد ممثلي وزارة الداخلية  بحكومة الانقلاب والمجلس القومي لحقوق الإنسان الممثل للحكومة أيضا والكنيسة القبطية على العائلات النازحة من العريش إلى الإسماعيلية.
 
واندلعت مشادات كلامية بين أسر الأقباط النازحين من العريش وممثلي سلطات الانقلاب والكنيسة الذين طالبوهم بالعودة إلى منازلهم، في الوقت الذي اعتبر فيه الأقباط أن العودة مستحيلة في ظل تردي الأوضاع الأمنية بالعريش.
 
وقتل سبعة أقباط على يد عناصر تنظيم "ولاية سيناء"، بينهم اثنان حرقا خلال أقل من 3 أسابيع، ما أثار فزع الأسر القبطية المقيمة في العريش فنزحوا إلى الإسماعيلية ومحافظات أخرى.
 
ويقيم ما يزيد على 116 أسرة من أقباط العريش في 7 أماكن بالإسماعيلية وهي الكنيسة الإنجيلية، والمستقبل، والقرش، والتأهيل المهني، وبيت الشباب، وهدى شعراوي، ومنطقة القنطرة، وفقا لحصر لجنة إدارة الأزمات بالكنيسة الأرثوذكسية.
 
ولا تزال هناك أسر قبطية في العريش يقول أقاربهم إنهم يعجزون عن الهروب بسبب تهديد عناصر تنظيم ولاية سيناء التابع لتنظيم داعش، بينما تقطن بعض الأسر الأخرى بمنطقة الضاحية والتي تتواجد فيها مديرية أمن شمال سيناء ومنشآت عسكرية أخرى، وتعد هذه المنطقة أكثر تأمينا من أحياء أخرى بالعريش.
 
وكان تنظيم "ولاية سيناء" قد بث منذ أيام، تسجيلا مصورا مدته 20 دقيقة هدد فيه الأقباط بشن مزيد من الهجمات. وعرض التسجيل الرسالة الأخيرة لانتحاري قال إنه منفذ تفجير الكنيسة البطرسية الذي راح ضحيته 29 شخصا.
 
وأوفدت الكنيسة القبطية 8 أساقفة لزيارة العائلات المسيحية المقيمة في بيوت شباب محافظة الإسماعيلية والتي يقدر عددها بنحو 45 أسرة، متوسط عدد أفراد الأسرة الواحدة 5 أشخاص.
 
وقال الأنبا بيمن، رئيس لجنة الأزمات بالمجمع المقدس في الكنيسة الأرثوذكسية، إن مؤسسات الدولة قامت بواجبها على الوجه الأكمل، موضحا أن الكنيسة حريصة على التواصل مع المسؤولين لتذليل العقبات التي يواجهها الأقباط النازحين سواء في الإسماعيلية أو المحافظات الأخرى.
 
وأوضح الأنبا بيمن أن الكنيسة تسعى إلى عودة الأقباط إلى موطنهم في العريش مجددا لاستعادة هيبة الدولة والانتصار على "وباء" ما وصفها بالجماعات التكفيرية في شمال سيناء.
 
وقال محمد يوسف، مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان، إن "الفترة التي سيقضيها أقباط العريش خارج مدينتهم لن تطول"، مؤكدا أن وزارته ستقوم بتذليل العقبات الحالية المؤقتة والتي تتمثل في التسكين والتعليم والتوظيف.
 
ولكن إلحاح الكنيسة والأجهزة الأمنية وضغوطهم على النازحين بضرورة العودة تصضدم بحالة الفزع الشديد التي أصابت الأسر القبطية جراء انتقام مسلحي تنظيم ولاية سيناء الذين يتهمون الأقباط بالتآمر عليهم لحساب الأجهزة الأمنية والعمل كجواسيسي لحساب الأمن.