تراجع التضخم رغم قفزات الأسعار..خداع “العسكر” لتعوييم “السيسي”

- ‎فيتقارير

 

على طريقة البهلوانات وسحرة فرعون قبل أن يؤمنوا، جاءت بيانات الأجهزة المحاسبية والرقابية التي يديرها السيسي عن تراجع نسب الضخم بمصر،  مثيرا لسخرية الشعب ، الذي ينكوي بنيران تضخم الأسعار طوال اليوم.

 

وجاء الإعلان عن الأمر عبر خداع محاسبي، لا يعلمه كثير من المصريين، بحساب زيادة أسعار مجموعات سعرية، قد تكون أسعارها ثابتة، وبناء النسبة النهائية عليها، وتهميش مجموعات سلعية مهمة يعتمد عليها عموم الشعب، وتزيد بنسب كبيرة ، وفي حالة إضافتها  ترتفع نسب التضخم بصورة كبيرة، لا يريدها النظام.

وقد زعم  جهاز التعبئة والإحصاء الحكومي عن تباطؤ معدلات التضخم بنهاية شهر مايو الماضي في مصر، للشهر الثالث تواليا.

جاء ذلك وسط تشكيك مختصين في الأرقام الرسمية، في ظل تواصل موجات الغلاء في مختلف السلع والخدمات.

التراجع حسب البيانات الرسمية، جاء أعلى من التوقعات المتفائلة لمؤسسات مختصة، تنبأت بأن يهبط التضخم عند حدود 30%، على أساس سنوي، في مايو، عن نظيره 2023، بينما سجل التضخم تراجعا إلى ما دون ذلك بنسبة 28.1%، حسب جهاز الإحصاء.

 

شكوك الخبراء

 

ويبدي خبراء حذرهم من البيانات الرسمية حول مؤشرات التضخم، مشيرين إلى أن الحكومة تلجأ إلى تحديث سلة الأغذية التي تُكوّن مؤشر التضخم في الجهاز المركزي للإحصاء، وفق معادلات خاصة بها، دون أن تخطر الخبراء والجهات العملية المتخصصة بالأسس العلمية التي تدفعها إلى وضع الأوزان النسبية لكل سلعة مكونة للمؤشر.

 

ولعل ما يؤكد أن أرقام التضخم التي تعلنها الحكومة مجرد فنكوش لخداع المواطنين والمستثمرين والجهات الخارجية، رفض الجهات الحكومية والأمنية مشاركة أية جهات علمية ومراكز بحثية محايدة في إجراء دراسات ميدانية لرصد معدلات التضخم الحقيقي من أرض الواقع.

 

أكاذيب

 

وأوضح الجهاز تراجعا بمعدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين عن شهر مايو الماضي في أنحاء الجمهورية، إلى 27.4% من 31.8% عن إبريل 2024، حيث بلغ الرقم القياسي لأسعار المستهلكين 221.8 نقطة، مسجلا انخفاضا بلغ 0.8% عن إبريل الماضي.

وأظهرت بيانات جهاز الإحصاء تراجعا بمعدلات أعلى مما توقعته استطلاعات رأي أغلب الاقتصاديين بمؤسسات هيرميس المالية، والنعيم للوساطة و”جولدمان ساكس”، وبنك “ستاندرد تشارترد”، ورويترز، على مدار الأيام الماضية، انخفض معدل التضخم الشهري في المدن لشهر مايو إلى 0.7% مقابل 1.1% في إبريل الماضي، ليعود بمعدلات التضخم إلى مستويات يناير 2023.

وبلغ التضخم في أسعار المستهلكين على أساس سنوي، بالمدن 28.1% في مايو الماضي، متراجعا من 32.5% في إبريل 2024 مدفوعا بانخفاض أسعار المواد الغذائية والمشروبات، التي زادت بنسبة 31%، في مايو مقابل 40.5% في إبريل.

 

فيما سجلت البيانات زيادة أسعار الحبوب والخبز 15.3%، واللحوم والدواجن 26.6%، والأسماك والمأكولات البحرية 20.9%، على أساس سنوي.

 

ارتفاعات قادمة

 

وعلى عكس بيانات الحكومة الخادعة، يتوقع رئيس شعبة المواد الكهربائية بالغرفة التجارية، أشرف هلال، أن تعاود معدلات التضخم الارتفاع، الشهر المقبل، في حال تطبيق الزيادة المقررة في أسعار الكهرباء والوقود، مشيرا إلى أن تراجع سعر الجنيه أمام الدولار أدى إلى ارتفاع التضخم في أسعار السلع المعمرة بنحو 32%.

 

بينما قال رئيس شعبة الجزارين بالغرفة التجارية في الجيزة، سعيد زغلول، أن التضخم في أسعار اللحوم يرجع إلى ثبات أسعار مستلزمات الإنتاج بالمراعي وأسعار المواشي المستوردة من الخارج، عند مستوياتها المرتفعة، التي سادت خلال عام في الربع الأول من العام الجاري، متوقعا أن تواصل أسعار اللحوم ارتفاعها خلال الفترة المقبلة، متأثرة بزيادة أسعار الأعلاف والمنتجات البيطرية، وتكلفة التشغيل.

 

ورغم ما يشهده المواطن من غلاء في كل جوانب المعيشة، تقول الحكومة: إن “التضخم يتراجع، وهو ما ثبت محض كذبه وخداعه للمجتمع، من أجل خلق حالة إيجابية بالمجتمع لتعويم شعبية نظام السيسي المنهار شعبيا، على إثر سياسات الفشل الاقتصادي والإفقار والتوحش الرأسمالي الذي يطال ثلثي الشعب، من الفقراء الذين باتوا يكابدون الفقر والجوع”.