تسديد “بغداد” ديون صندوق النقد كاملة يكشف ترهات الديكتاتور الفاشل

- ‎فيتقارير

 

 

تواصلت ترهات عبد الفتاح السيسي زعيم الانقلاب لينقل المصريين من خداع “مصر حتبقى أد الدنيا” في2013، مروراً ب “مش أحسن ما نبقى زي سوريا والعراق” في 2016 لتكون سوريا والعراق متفوقتين على مصر أم الدنيا فى سرعه الانترنت وفي الأعلى رواتب مقدر ذلك بالدولار.


وأخيرا العراق سددت ديونها لصندوق النقد الدولى، في حين مصر تواصل الاستدانة من الصندوق ذاته لتسديد الديون القديمة أو لفوائد الديون، ففي 17 مايو سددت الحكومة العراقية جميع القروض المستحقة لصندوق النقد الدولي، والتي بلغت 8 مليارات دولار، وذلك بعد 21 عامًا من حصوله على أول قرض من الصندوق في حين زادت ديون مصر الخارجية نحو 140 مليار دولار على 40 مليار دولار حتى يونيو 2013 ما رفع الديون إلى 180 مليار دولار في سنواته الكبيسة.

 

وخلال يونيو الجاري انخفضت ديون العراق الخارجية إلى 8 مليارات دولار (لا تسمح عينيك ثمانية مليارات $) وهو ما أكده الخبير الاقتصادي دريد عبدالله الذي كشف عن ذلك بالأرقام في سرد تفاصيل ديون العراق والتي بلغت في أوقات سابقة 48 مليار دولار.


وساخرا علق على فيسبوك Amir Adel “أحسن ما نبقى زي سوريا والعراق .. من أقل من شهر العراق بتعلن تسديد كافة ديون صندوق النقد الدولي ف الوقت اللي ديونك وصلت لحد غير مسبوق ..والنهاردة العراق بتساعد عْزة بعشرة مليون لتر وقود، في الوقت اللي أنت بتستورد غاز من الكيان المحتل وبيتحكم فيك ومقلل عليك الكمية ويخليك تقطع الكهرباء ع المواطنين عشان مش لاقي غاز تشغل محطات الكهرباء”

https://web.facebook.com/photo?fbid=3660008177574122&set=a.1378408849067411

 

وفي 19 مايو الماضي قال محمد شياع السوداني رئيس الحكومة العراقية “ليس لدينا اقتراض جديد ونسعى إلى تسديد كل ديون العراق”.


أما مستشاره د.محمد الدراجي فأكد أن المتبقي من ديون العراق الخارجية 9 مليارات دولار وهي قروض من العام 2003 حتى 2023، وقال محمد صاحب الدراجي المستشار الفني لرئيس الوزراء، إن قيمة القروض الخارجية المتبقية على العراق تبلغ نحو 9 مليارات دولار، بعد إلغاء نحو 31 قرضاً منذ 2003 وحتى العام الماضي 2023.

الدراجي أكد أنه ” تم تشكيل لجنة مختصة للكشف عن المبالغ التي اقترضها العراق من 2003 إلى نهاية 2023، وتتبع أين ذهبت الأموال وما هي المشاريع التي اكتملت بهذه القروض والتي ما زالت قيد الإنجاز؟ وما المتلكئ منها؟

وأوضح أن العراق استطاع إلغاء 31 قرضاً خارجياً تقريباً ليتبقى من تلك القروض ما قيمته 8 مليارات و900 مليون دولار”.

 

المحلل الاقتصادي مصطفى عبد السلام في مقال بعنوان “العراق وسداد قروض صندوق النقد بالكاملما الذي تغير؟” قال إن تركيا فعلتها منتصف العام 2015 حينما أعلن رجب طيب أردوغان، رئيس الوزراء وقتها، تمكّن بلاده من سداد جميع الديون المستحقة لصندوق النقد الدولي. كانت هذه هي المرة الأولى منذ 52 عاما التي تصبح فيها تركيا بلا ديون لدى صندوق النقد.

نجحت العراق

 

وأكد “عبدالسلام” أن العراق سدد الديون المستحقة عليه لصندوق النقد مرة واحدة، ووفق تصريحات مستشار رئيس مجلس الوزراء للشؤون المالية العراقي مظهر محمد صالح، فقد سددت بلاده كامل القروض التي حصلت عليها من صندوق النقد الدولي منذ عام 2003، والبالغة قيمتها 8 مليارات دولار.

 

وأضاف أن “اللافت أن العراق وحتى سنوات قريبة كاد أن يرتمي كلية في أحضان صندوق النقد والدائنين رغم أنه دولة نفطية، وذلك بسبب الفساد الذي كان مستشريا في البلاد، وأكل الأخضر واليابس، وجرف موارد الدولة الدولارية، وصاحبه تهريب عشرات المليارات من الدولارات للخارج من قبل الأنظمة المتعاقبة على حكم البلاد بعد الاحتلال الأميركي في عام 2003.”.

 

واشار إلى أنه في عام 2021، طلب العراق قرضاً طارئاً بقيمة 6 مليارات دولار من صندوق النقد، وفي مايو 2016 حصل، على قرض من الصندوق بقيمة 13 مليار دولار لسد عجز الموازنة العامة والفجوة التمويلية التي كانت تمر بها البلاد.

 

وأوضح أنه كاد العراق أن يغرق في وحل الديون الخارجية، وأن يكرر تجارب دول عربية أخرى، لكنه قرر وضع حد لنزيف الاقتراض والفساد المالي ونهب المال العام عبر الاستفادة من موارده الدولارية الحالية خاصة الناتجة عن تحسن سعر النفط والغاز، وقام بمراكمة الاحتياطي الأجنبي لدى البنك المركزي الذي كاد أن يتبخر قبل سنوات، وسد إلى حد ما قنوات تهريب الأموال إلى دول مجاورة ومنها إيران وسورية ولبنان.

 

وأضاف أنه “بذلك فلت العراق من المصير الذي يلقي الدول الدائنة التي ترتمي في أحضان تلك المؤسسة المالية والخضوع لبرامجها السامة وقروضها الخبيثة والتي قلما تفلت دولة من تداعياتها الخطيرة.”.

 

وأوضح أنه “مقابل خطوة العراق التحرر من عبودية صندوق النقد الدولي، تصر حكومات بعض الدول ومنها مصر والأردن والمغرب والسودان وتونس ولبنان وباكستان والأرجنتين على الحصول على مزيد من القروض، وبالتالي الغرق أكثر في وحل الاستدانة الخارجية وما يتبعها من تطبيق برامج تقشفية يدفع المواطن كلفتها كاملة في صورة قفزات في الأسعار وتهاوي في العملات المحلية وإفقار جماعي وانهيار للطبقة الوسطى وانضمام الملايين لطبقة الفقر المدقع”.

 

فعلتها تركيا ودول أخرى

 

 

وقبلها نجحت تركيا في عام 2013، في إنهاء مغامرات الاستدانة من الصندوق، في عهد الحكومة التركية الواحدة والستين التي شكّلها أردوغان وقتها رغم أن الحكومات التي سبقت حكومة العدالة والتنمية كانت تعتمد بشكل كبير على الصندوق في تدبير موارد الدولة وسد الفجوات التمويلية وتغطية عجز الموازنة.

ورغم الضغوط الشديدة التي تعرض لها الاقتصاد التركي في السنوات الأخيرة جراء التضخم الجامح وتهاوي سعر صرف الليرة، إلا أن الحكومات المتعاقبة رفضت اللجوء لصندوق النقد والاستدانة منه بسبب المخاطر الشديدة المترتبة على ذلك ومنها المخاطر السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث تدرك تلك الحكومات أن برامج الصندوق تعمل على إغراق الاقتصادات الوطنية في مستنقع الاستدانة والتبعية، والارتهان للدائنين الدوليين، والقضاء على الطبقة الوسطى، والتسبب في موجات غلاء وتضخم أسعار وعدم استقرار اقتصادي ومالي لا ينتهي، ووضع النظام الحاكم في مواجهة مستمرة وربما صدام مع المواطن الذي يتحمل وحده كلفة برامج التقشف التي يفرضها الصندوق وغيره من الدائنين.

 

تركيا عندما سددت القسط الأخير من قرض صندوق النقد كانت وقتها من ضمن 11 دولة في العالم، تمكنت من ” تصفير” ديونها للصندوق في الوقت المحدد ودون تأخر في السداد، منذ عام 2000. وكان من أبرز تلك الدول كوريا الجنوبية (2001)، والبرازيل (2005)، وروسيا وأوروغواي (2006)، ولاتفيا وهنغاريا (2013)، ومقدونيا ورومانيا وآيسلندا (2015).