بسبب ارتفاع الأسعار ..عيد اللحمة بدون لحمة في زمن الانقلاب

- ‎فيتقارير

 

 

الأضحية من أهم مظاهر عيد الأضحى المبارك، لكن غلاء الأسعار في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي، يحرم الكثيرين من شراء الأضحية هذا العام، وربما لن يتمكن البعض من شراء اللحوم أساسا في العيد الذي يصفه الكثيرون بأنه عيد اللحمة.

أزمة اللحوم لها أكثر من جانب، فهناك تفاوت في أسعارها من مناطق لأخرى، حتى وصل سعر الكيلو إلى 500 جنيه في بعض المناطق، مما أدى إلى دعوات لمقاطعة اللحوم فى العيد، أملا في خفض أسعارها.

جانب آخر في قضية اللحوم، يتعلق بظاهرة غش اللحوم التي تذبح بعيدا عن المجازر، ومنها الأغنام المريضة، والماعز التي تأكل من القمامة والتي تُسمى الجلالة.

 

الأسعار 

حول أسعار اللحوم أكد رضا أبو حازم قاسم، تاجر ماشية أن أسعار لحوم البقر تتراوح ما بين 165 جنيها و175 جنيها للكيلو في الوزن «القائم» وتنخفض في لحوم الجاموس إلى ما بين 145 جنيها و155 جنيها للكيلو، فيما تتراوح فى الماعز والأغنام إلى ما بين 200 حتى 240 جنيها .

وقال قاسم في تصريحات صحفية: إن “السعر يتحدد حسب الحالة الصحية للأضحية ووزنها وعمرها، لافتا إلى أن الماشية صغيرة السن يكون سعرها أغلى من كبيرة السن”.

 

بالتقسيط

 

وأكد خالد مصطفى جزار أن إقبال المواطنين على حجز الأضاحي انخفض عن العام الماضي، موضحا أن أغلب المواطنين مع اقتراب عيد الأضحى المبارك يقومون بشراء الأضاحي بالتقسيط.

وقال مصطفى في تصريحات صحفية أن الأسعار انخفضت هذا العام، بسبب تراجع الإقبال على الشراء، حيث يتراوح سعر اللحوم الجاموسي من 170 – 250 جنيها، والأسعار متفاوتة بالنسبة لباقي الحيوانات سواء بقري أو خرفان أو ماعز ولكنها مخفضة أيضا.

وأشار إلى أن الأسعار تختلف من مكان لآخر ومن عجول كبيرة في السن أو صغيرة السن، مؤكدا أن أسعار اللحوم البتلو وصلت لـ 250 جنيها، وتعد من أغلى أنواع اللحوم من حيث السعر .

وعن مبادرة خفض سعر اللحوم لـ 250 جنيها، أكد مصطفى أن هذا كلاما لا يعقل لأن دولة العسكر تستورد اللحوم بـ 270 جنيها للكيلو حاليا، فكيف يبيع الجزار اللحوم البلدي بسعر أقل من اللحوم المستوردة؟ موضحا أن فرق الأسعار يعود إلى نوع وجودة اللحوم ونسبة الدهون الموجودة بها ونأمل أن تستقر الأسعار.

 

الإقبال ضعيف

 

وقالت أم مازن «جزارة »: إن “الأسعار انخفضت لكنه انخفاض بسيط جدا لا يستحق كل هذه الضجة التي يحاول البعض إثارتها، مؤكدة أن أسعار اللحوم البلدي في المحلات ما زال اللحم الجاموسي يتخطى الـ 380 جنيها، وكان قد وصل إلى 420 جنيها في شهر رمضان الماضي”.

وأضافت أم مازن في تصريحات صحفية : “الأسعار تختلف بجميع المحلات حسب طعم وجودة اللحوم وثقة المواطنين في الجزار الذي يتعاملون معه، مؤكدة أن الإقبال ضعيف على شراء اللحوم هذه الأيام”.

وبالنسبة للحوم الأضاحي أوضحت أنها تباع بالعظام «لحم قائم» ويختلف سعرها من جزار لآخر ويتحدد سعرها حسب تكلفة تربيتها وأسعار الأعلاف، مؤكدة أن المواطنين  يفضلون اللحوم الموجودة عند الجزار الذي يتعاملون معه وعندهم ثقة فيه، وفي المقابل لا يقبلون على اللحوم التي تباع في منافذ وزارة الزراعة بحكومة الانقلاب”.  

وأكدت أم مازن أن عملية البيع هذه الأيام تنخفض بصورة طبيعية مع اقتراب عيد الأضحى المبارك والأسعار متفاوتة حسب أماكن بيع اللحوم وسمعة الجزار وطعم اللحمة وثقة المواطنين فيه.

 

الوقيع 

وكشف حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن لحوم الأضاحي في أسواق الماشية بالنسبة لوزن اللحم «القائم»، وصل متوسط سعر اللحم البقري القائم لـ170 جنيها للكيلو، فيما سجل المذبوح من 300 إلى 450 جنيها للكيلو، أما اللحم الجاموسي فوصل متوسط سعره «القائم» 150 جنيها، واللحم الضأن 220 جنيها ولحم الماعز «القائم» 240 جنيها.

وقال «أبوصدام» في تصريحات صحفية: إن “اللحوم الحرة «المذبوحة» سجل المستورد منها 280 إلى 300 جنيه للكيلو، فيما تراوح اللحم البلدي، ويشمل الضأن والماعز والبتلو والبقري من 340 إلى 450 جنيها، على حسب عمر الماشية وجودة اللحم”.

وحذر المواطنين من شراء اللحوم «الوقيع»، وهي عبارة عن لحم ماشية «مريضة»، ومنها نوعان: ماشية مصابة بكسر ويكون لحمها سليما، ولكنها تسمى «وقيع»، ولا يجوز الأضحية بها، والنوع الثاني: ماشية مصابة بمرض وأخذت أدوية وأمصالا ومضادات حيوية، وتكون خطرا على صحة الإنسان، وتذبح بطريقة غير شرعية تحت «بير السلم» ويأخذها الجزارون وأصحاب المطاعم بأسعار زهيدة، ويبيعونها للمواطنين بأعلى الأسعار.

 

أختام المجازر

 

وحول طريقة معرفة اللحوم «الوقيع» أضاف «أبوصدام»: اللحوم السليمة تكون مختومة بأختام المجازر أما اللحم «الوقيع» فتكون غير مختومة، أو مختومة بأختام مزورة يمكن كشفها بسهولة، موضحا أن اللحوم الفاسدة تكون طرية وليست متماسكة بطريقة اللحم الطبيعي، ويمكن أن يكون لونها غامقا لدرجة كبيرة، وهنا يجب التفريق بين اللحم البقري الكبير «الغامق» واللحم الفاسد الغامق.

وأكد أن اللحم «الوقيع» له ناس معينة تشتريه وتبيعه ومنهم أصحاب مطاعم، لأن اللحم الفاسد إذا تم فرمه وتقديمه على هيئة وجبات مختلفة سواء مطبوخة أو مشوية أو محمرة، لا يمكن معرفته إلا عبر معامل متخصصة، وهناك مطاعم معينة تطلبه من التجار والجزارين، مشيرا إلى أن العجل الذي يصل سعره لـ70 ألف جنيه إذا مرض يباع «وقيع» بـ10 آلاف جنيه للمطاعم ويدخل الفرم ولا من شاف ولا من دري.

ونصح «أبوصدام» المواطنين بشراء الأضحية أو اللحوم من أماكن معروفة آمنة، أو من المجازر لأنها تخضع للكشف والرقابة الصارمة، وتحري الدقة، فقد يكون «الوقيع» بسبب كسور وهذه ليست بها مرض أو عرض ولا تضر صحيا، ولكن المشكلة تكمن في «الوقيع» المريضة أو النافقة.