السيسي يرهن مصر ويضعها تحت الانتداب الاماراتي: “أبوظبي” تبتلع موانئ سفاجا والغردقة وشرم الشيخ

- ‎فيتقارير

 

شهد رئيس وزراء الانقلاب المدعو  مصطفى مدبولي، الأربعاء الماضي، توقيع العقد النهائي لمنح التزام بناء وتطوير وإدارة وتشغيل وتسويق وصيانة وإعادة تسليم البنية الفوقية لمحطات السفن السياحية في موانئ سفاجا والغردقة وشرم الشيخ، بين الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر ومجموعة أبوظبي الإماراتية، في حضور وزير النقل الانقلابى كامل الوزير، وسفيرة الإمارات لدى القاهرة مريم الكعبي، والرئيس التنفيذي لمجموعة أبوظبي محمد جمعة الشامسي.

ووقع العقد عن سلطة الانقلاب  نائب رئيس مجلس إدارة هيئة موانئ البحر الأحمر اللواء أسامة صالح، والرئيس الإقليمي في مجموعة موانئ أبوظبي أحمد المطوع. وعقب التوقيع، صرح وزير النقل المصري بأن التعاقد يأتي في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعظيم سياحة اليخوت وسفن الكروز في مصر، على ضوء التعاون الكبير بين مصر والإمارات في مجال النقل البحري.

وأضاف الوزير أن تعظيم تجارة الترانزيت من أهم الأولويات التي تعمل عليها وزارته، من خلال الاستفادة من الموانئ الموجودة ومواقعها المميزة، مدعياً أن التعاقد مع الإمارات له عوائد مباشرة، تتمثل في ضخ مجموعة موانئ أبوظبي استثمارات قيمتها 4.7 ملايين دولار لتطوير البنية الفوقية للتعامل مع تلك النوعية من السياحة الفاخرة، حتى تغطي إدارة وتشغيل محطات السفن السياحية الثلاث.

وأشار إلى وجود عوائد غير مباشرة مثل توفير فرص العمل، والعوائد على المقاصد السياحية للسائحين، وأنشطة السائح المختلفة بها، بما يسهم في زيادة الدخل القومي، مستطرداً بأن التعاقد سيسهم أيضاً في تسيير خط كروز بين ميناء زايد وموانئ سفاجا والغردقة وشرم الشيخ، ولاحقاً مع موانئ الخليج العربي، وميناء العقبة، والموانئ الأوروبية والآسيوية، على حد زعمه.

كذلك شهد مدبولي توقيع عقدي منح التزام بالأحرف الأولى لمدة 30 عاماً بين الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومجموعة موانئ أبوظبي، في ما يخص عقود منح التزام تمويل وتصميم وبناء وتطوير وإدارة وتشغيل واستغلال وصيانة وإعادة تسليم البنية الفوقية لمحطة دحرجة (رورو)، ومحطة الركاب والسفن السياحية بميناء السخنة بالمنطقة الاقتصادية للقناة.

وبموجب التعاقد، تدير وتشغل مجموعة موانئ أبوظبي -بصفتها مشغلاً عالمياً لمحطات الكروز- صالات محطات الركاب والسفن السياحية باستثمار قيمته 5.3 ملايين دولار في محطة الركاب والسفن السياحية بميناء السخنة، ضمن خطة تشغيلية مشتركة بين هيئة موانئ البحر الأحمر والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وميناء زايد البحري، بما يضمن تحسين اتصالية الموانئ المصرية وربطها بالبحرين المتوسط والأحمر والخليج العربي.

وتستثمر مجموعة أبوظبي 25 مليون دولار في بناء البنية الفوقية لمحطات الرورو والسيارات المتخصصة، بما يسهم في تحسين اتصالية ميناء السخنة بأكثر من 26 دولة على مستوى العالم، ودعم سلاسل إمداد صناعة السيارات بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. ومجموعة موانئ أبوظبي تتبع “القابضة ADQ”، المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، واستحوذت المجموعة العام الماضي على “ترانسمار” و”ترانسكارغو” المصريتين، علماً أن الأولى هي خط حاويات، والثانية شركة شحن وتفريغ تعمل في ميناء الأدبية، وهي مشغل الحاويات الحصري فيه.
ولعل الاخطر في استمرار سيطرة الامارات على مفصل الاقتصاد المصري، هو عدم مرابقبة الاتفاقيات والمشاريع التي تسند للاماراتيين بالامر المباشر، وهو ما يهدد الامن القومي المصري، حيث باتت الامارات ثاني اكبر مالك للاراضي بمصر، وحاصة في العاصمة القاهرة، علاوة على سيطرتها على قطاع الاراضي الاستثمارية في راس الحكمة والوراق والاسماعيلية وتوشكي، وباتت تصدر لمصر القمح المزروع بمصر ضمن اراضي شركى الظاهرة، كما تسيطر الامارات على قطاع الادوية والبتروكيماويات والاسمدة والحاويات والشحن، علاوة على الفضائيات والميديا والاعلام، بجانب شركات الاسمدة والصناعات المعدنية وغيرها…
تلك المشاريع الاستراتيجية لتي تسيطر عليها الامارات تعتبر تهديد للامن القومي المصري، يمنح الامارات التحكم في اسعار الكثير من السلع والخدمات المصرية، بل ويمكنها من ابتزاز مصر اقتصاديا وسياسيا مستخدمة مشاركتها بكثير من الصناعات والانتاج، كما تفعل اسرايل حاليا بمصر، بعد تحكمها بضادرات الغاز الطبيعي لمصر، ثم وقفه، والتحكم في الكميات الواردة بعدما تخلت مصر عن الانتاج، وهو ما يعد اكبر تاثيرا من الاستثمار نفسه.