كتب- حسن الإسكندراني:

 

سخر محمود فؤاد، مدير مركز المصري للحق في الدواء، من مطالب وزارة الصحة بطلب 100 مليار جنيه لإنشاء منطومة الصحة الجديدة تليق بالمصريين.

 

وأضاف "فؤاد" فى مداخلة هاتفية لبرنامج "لقمة عيش"، عبر فضائية "ltc"، الجمعة ،إنه يتوجب الن البدء فى تنفيذ قانون للتأمين الصحي يليق بالشعب المصري، ويليق بأهم استحقاق اجتماعي نادت به الثورات، وشعارات العدالة الاجتماعية، متسائلاً: "الحكومة هتجيب التمويل اللي يفوق 100 مليار جنيه لتمويل هذا المشروع منين؟"

وتابع: في الوقت الذي تُعلن وزارة الصحة أنه لا يوجد لديها فائض إلا 85 مليار جنيه من المبلغ المطلوب لتطبيق المرحلة الأولى منه، المُزمع تنفيذه على 6 محافظات، لإعادة هيكلة المستشفيات التابعة للتأمين الصحي، وبالتالي تضطر الحكومة للجوء إلى القطاع الخاص لتطويرها وتقديم الخدمة الطبية كما يحدث مع مستشفيات التكامل الصحي، حسب قوله.

 

وأشار رئيس مركز الحق فى الدواء ، أنه يتم النظر في قانون التأمين الصحي رقم 24 منذ 14 عامًا، ومر عليه حوالي 14 وزير صحة.

 

في مارس 2016، صدرت النسخة رقم 50 من مسودات قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل، بعد تقديم النسخة الأولى بأحد عشر عامًا، وقبل نهاية العام الماضي، أكد الدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة فى حكومة الانقلاب، أن 2017 سيكون عام التأمين الصحي الشامل الجديد، خاصة بعد الانتهاء من الدراسة الاكتوارية للقانون، وتوفير المخصصات المالية المرصودة للتنفيذ التي تصل إلى نحو 140 مليار جنيه.

من جانبه، قال الدكتور محمد حسن خليل، مؤسس لجنة الحق في الصحة، لكن المجتمع المدني لديه تخوفات عديدة بشأن القانون، بداية من النص الصريح ضمن مواده الـ48، على أن هيئة التأمين الصحي الاجتماعي الشامل تستثمر أموالها لصالح النظام، وهناك فارق كبير بين الهيئات الخدمية التي تهدف إلى تقديم الخدمات بتكلفتها، والشركات الخاصة التي تستثمر بغرض الربح.

 

وأضاف "خليل" فى تصريحات صحفية مؤخرا ،إنه يتخوف من عدم تحديد طبيعة الهيئة العامة للرعاية الصحية التي تؤول إليها ملكية المستشفيات الحكومية كهيئة غير ربحية، رغم أنها تضم هيكل الخدمات الطبية الحكومي كله، قائلًا: "يتهرب القانون الجديد من تحديد كونها هادفة للربح أم لا".

 

كما أن احتواء القانون الجديد على عبارة وصفها منسق لجنة الحق في الصحة بأنها "مطاطية" تقول إنه: "ويجوز شمول أي مُستشفيات أخرى غير حكومية، وفقاً لنفس المعايير المُحددة للجودة والاعتماد، والمعايير التي تُحددها هيئة الرعاية الصحية على النحو المُفصل في القانون المُكمل"؛ ما يفتح الباب أمام القطاع الحكومي الذي من المفترض أنه غير ربحي؛ للاندماج مع مستشفيات القطاع الخاص في هيكل واحد، بحسب تعبيره.

وأشار في مشروع القانون الأخير، حولت الدولة العبء كاملًا على ولي أمر الطالب، الذي يلزمه بسداد 5% من راتبه لكل طفل، و2% للزوجة، وبالنسبة للعمالة غير المنتظمة من غير الخاضعين للإعفاء، فيلزم سداد التأمين الصحى عليه وعلى أسرته وأبنائه على أربعة أقساط سنوية (ومجموعهم 8% من دخله المفترض لمن له 4 أطفال)، ويعتبر إيصال سداد التأمين مستندا أساسيا وإلا يوقف قيد الطالب في المدرسة.

Facebook Comments