خبراء: بدء الملء الخامس لسد النهضة مع الاقتصار على توربينين

- ‎فيتقارير

أكد خبير السدود المائية د. محمد حافظ، الأستاذ بالجامعة الماليزية أن الملء الخامس لسد النهضة بدأ فعليا، وقد يكون آخر ملء وحجز قرابة 40 مليار متر مكعب، معلقا عبر فيسبوك، أن ذلك يتم والشعب المكسيكي نائم في العناية المركزة.

 

وتبعه أستاذ الجيولجيا بجامعة القاهرة د. عباس شراقي الذي قال: إن “التخزين الخامس سوف يبدأ نهاية يوليو القادم” في محاولة ربما لنفي ما أشار إليه د. حافظ.

وأضاف “مخزون بحيرة سد النهضة ثابت عند 35 مليار م3 منذ فبراير الماضي، حيث إن كمية المياه التي تأتي عند سد النهضة من بحير تانا تعادل كمية المياه المستخدمة في توليد الكهرباء، وقد توقف التخزين الرابع في التاسع من سبتمبر 2023 عند تخزين 41 مليار م3، ثم فتحت إثيوبيا بوابتي التصريف في 31 أكتوبر ، 8 نوفمبر 2023 لخفض منسوب البحيرة لتكملة خرسانة الممر الأوسط، وتم إغلاقهما 27 يناير 2024 بعد تصريف حوالي 6 مليار م3 خلال الثلاثة أشهر وانخفاض منسوب بالبحيرة حوالي 10 أمتار حتى منسوب 615م، لم تستفد منهم إثيوبيا في إنتاج الكهرباء، وسوف يتم تعويض هذه الكمية خلال الأسابيع القادمة، حيث يزيد فيها معدل الأمطار عن الخارج من التوربينين (50 مليون م3/يوم)، ومن المتوقع أن تستعيد البحيرة مستوى العام الماضي بدءا من 20 يوليو القادم (الخط الأحمر فى الصورة)، وحينئذ يبدأ التخزين الخامس حتى العاشر من سبتمبر 2024، بكمية تقدر بحوالي 23 مليار م3 عند منسوب 640 م فوق سطح البحر”.

 

لكنه قال: إن “كل متر مكعب يخزن فى إثيوبيا هو خصم من الإيراد المصري، وسوف يعود جزء منه فيما بعد مع تشغيل التوربينات، ويتم صرف الاستخدامات اليومية كاملة للمواطن المصري خلال فترة التخزين من بحيرة ناصر بصرف النظر عن الوارد من النيلين الأبيض والأزرق”.

 

https://web.facebook.com/photo/?fbid=10232036783161433&set=a.10205485663520036

 

غير أن البدء الفعلي هو ما استدل عليه الباحث في الشأن الإفريقي وحوض النيل، هاني إبراهيم، الذي تناول بشكل غير مباشر تأييدا لبدء الأثيوبيين بالملء الخامس، فأشار وهو يتناول آخر تطورات سد النهضة، مؤكدا أن إثيوبيا لم تقم بتشغيل أي توربينات علوية حتى اليوم، وأنها تكتفي بتشغيل توربينين فقط، وبذلك يكون معدل تدفق المياه بكميات لا تكفي احتياجات مصر والسودان، وهو ما يعني البدء فعليا بالملء.

 

وسبق للباحث هاني إبراهيم أن حذر مرارا من كارثة، بسبب بحيرة سد النهضة، وقال: إن “بحيرة سد النهضة تتسبب بكارثة بيئية، مشيرا إلى أن صور الأقمار الاصطناعية أظهرت أن الأشجار غرقت في موقع بحيرة سد النهضة”.

وأكد إبراهيم أن غرق الأشجار في بحيرة سد النهضة، يعني تحلل الأشجار وإطلاق مخزون الكربون، الذي يضر بالبيئة ويعمل على تدهور جودة المياه في سد النهضة.

وأضاف، تظهر صور الأقمار الصناعية نسبة عالية من الكلوروفيل في الجزء الجنوبي من بحيرة السد الكارثي، حالة الكلوروفيل والرواسب في المسطحات المائية، تعد مؤشرات أولية على عدم جودة المياه.

 

توقف مفاوضات

ومن جانبه قال الثلاثاء وزير الموارد المائية والري بحكومة السيسي، د.محمد عبد العاطي: إن “مفاوضات سد النهضة متوقفة بطلب من السودان، بسبب نقاط عدم الاتفاق بين الدول الثلاث، مشيرا إلى أن السودان كان قد طلب توقف المفاوضات حتى استئناف عضويته في الاتحاد الإفريقي”.

وطالبت مصر والسودان باتفاق قانوني ملزم يشمل النص على قواعد أمان السد الإثيوبي في أوقات الجفاف، ونظام التشغيل، وآلية فض النزاعات.

ويرعى الاتحاد الأفريقي جولة من المفاوضات بين الدول الثلاث منذ يوليو الماضي، غير أن هذه المفاوضات علقت في نهاية أغسطس الماضي، لعدم التوافق حول مسودة موحدة تتضمن النقاط الخلافية.

وبحسب عبدالعاطي في تصريحات متلفزة، فإن مصر تتواصل مع رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا بشأن سد النهضة، وتؤكد القاهرة على ثبات موقفها إزاء نزاعها مع أديس أبابا حيال سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على الرافد الرئيسي لنهر النيل، وتخشى القاهرة أن يتسبب في تقليص حصتها من المياه.