كتب- رانيا قناوي:

 

أكد المستشار أحمد مكي، وزير العدل الأسبق، أن قانون الهيئات القضائية الذي أقره عبد الفتاح السيسي، يعني أن وزارة الداخلية هي من ستختار رؤساء الهيئات القضائية وليس السيسي ذاته، واصفًا القانون بـ"المعيب"، وأنه لا يمكن قبوله مطلقًا.

 

وقال مكي، خلال حواره مع موقع "عربي 21" اليوم السبت: إن هذا القانون يسير وفق التقارير الأمنية التي تصل إلي السيسي لكل الجهات والقطاعات، موضحا أن قضية المواجهة باتت حتمية بين القضاة والسلطة التنفيذية، في الوقت الذي اعتبر أن القضاة أمام خيارين لا ثالث لهما، وهما إرسال اسم واحد فقط يتفقون عليه بالنسبة لرؤساء الهيئات القضائية للسيسي، وليس ثلاثة – كما يقول القانون- أو عدم إرسال الأسماء من الأساس.

 

وأشار إلى أنه الأكرم للقضاة أن يرسلوا اسمًا واحدًا أو يمتنعوا عن إرسال الاسماء، وليكن ما يكن، وليصنع السيسي ما يشاء، فهذا التصرف سيكون بمنزلة رسالة واضحة مفادها أن القضاة لن يكونوا شركاء في جريمة إهدار استقلال السلطة القضائية، موضحا أن ما حدث هو استخفاف بشكل منقطع النظير بالسلطة القضائية، فقد تم ضرب عرض الحائط برأيها في هذا القانون غير الدستوري، ولم يُطرح رأيها في البرلمان من الأساس، ولم يتم التصويت بأغلبية الثلثين، ثم سرعان ما أقره السيسي، وفي اليوم ذاته نشرته الجريدة الرسمية، وهذه مهزلة كبرى. 

 

وكشف مكي أن هذا القانون هدفه الأساسي التخلص من المستشار يحيى الدكروري، القاضي الذي حكم بمصرية تيران وصنافير، وحرمانه من حقه في التعيين بالأقدمية المطلقة رئيسًا لمجلس الدولة، موضحًا أنه يهدف أيضا لمنع المستشار أنس عمارة من تولي رئاسة محكمة النقض.

 

 وأكد أنه يمكن تسمية هذا القانون بقانون "الدكروري" و"عمارة" على غرار قانون المستشار هشام جنينة، الذي أطاح به من رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات، مطالبا القضاة بالغضب العارم الذي أصبح فرض عين على كل قاض بكل وسائل التعبير المختلفة، فمن لا يغضب لا يستحق أن يكون قاضيا بأي حال من الأحوال، فإما أن يكونوا أو لا يكونوا، وعندما يجتمع القضاة على رأى يُستجاب لهم، وأتوقع أن يزداد ويتسع غضب القضاة حتى يسقط هذا القانون غير الدستوري بالمرة.

 

وطالب مكي القضاة بأن يمتنعوا عن تطبيق هذا القانون احتراما للدستور واحتراما لأنفسهم، وهذا بوسعهم، وهذه هي فرصتهم، وإلا إذا ما هانوا سيهونون على الجميع.

 

Facebook Comments