كارثة زراعية مع مطلع الموسم الصيفي” طن السماد الحر يقفز 4 آلاف جنيه بسبب نقص الغاز  

- ‎فيتقارير

 

 

ارتفعت أسعار السماد الحر من 13 إلى 17 ألف جنيه للطن خلال الأيام القليلة الماضية، بالتزامن مع تأخر استلام بعض الجمعيات الزراعية للحصص المدعمة والمخصصة للمحاصيل الصيفية، خاصة الذرة، بسبب نقص توريد الغاز للمصانع، وزيادة صادرات الأسمدة، حسبما أوضحت مصادر زراعية لوسائل إعلام مصرية.

 

وقللت الحكومة توريد الغاز إلى مصانع الأسمدة الشهر الحالي بنسب تفاوتت بين 20 إلى 30%، وبلغت قيمة صادرات مصر من الصناعات الكيماوية والأسمدة 1.36 مليار دولار خلال شهري يناير وفبراير الماضيين، بما يمثل نحو 19% من إجمالي صادرات مصر غير البترولية، حسب المجلس التصديري للصناعات الكيماوية.

 

وأكد نقيب الفلاحين حسين عبد الرحمن، رئيس إحدى النقابات غير الرسمية للفلاحين ،  أن زيادة أسعار السماد الحر ستخلق سوقا سوداء للمدعم، وسط غياب الرقابة، ما سيؤثر في النهاية على إنتاجية المحاصيل، مشيرا إلى توجه أغلب الفلاحين لتقليل استخدام الأسمدة بعد ارتفاع أسعارها.

 

وتوقع عبد الرحمن نقص إنتاجية محصول الذرة بنحو 20% مقارنة بالعام الماضي، سواء بتراجع المساحات المزروعة أو بنقص معدل إنتاج الفدان نتيجة تقليل السماد المستخدم في الزراعة عن الكميات الطبيعية.

ووفق شهادات عدد من الفلاحين ، لم يتمكنوا من استلام الحصص المدعمة من الأسمدة المقررة لمحصول الذرة، رغم بدء الزراعة منذ مايو الماضي، ما اضطرهم لشراء المنتج من السوق الحرة بأسعار مرتفعة.

ووفق الفلاحين، تخصص الحكومة 4 شكائر أسمدة لكل فدان ذرة.

بينما يشير رئيس إحدى شركات الأسمدة وعضو بالغرفة التجارية بالقاهرة، إلى  أن نقص الغاز المنتج محليا وتوجه مصر لاستيراد عدة شحنات من الغاز المسال لسد الحاجة المحلية، سواء لمصانع الأسمدة أو الكهرباء، من أبرز أسباب ارتفاع أسعار الأسمدة في السوق الحرة.

 

وقال العضو بالغرفة التجارية في تصريحات صحفية: “الأسعار قد تشهد تراجعا إذا تمكنت الحكومة من توفير الغاز للمصانع بشكل دوري ومنتظم، ما سيؤدي لزيادة الإنتاج ويظهر تأثيره بشكل واضح على السوق”.

 

ومنتصف الشهر الحالي، قالت وكالة بلومبرج: إن “مصر تخطط لأكبر عملية شراء للغاز الطبيعي المسال منذ سنوات، وذلك في إطار جهودها للحد من نقص الطاقة وسط موجة الحر الشديدة التي تشهدها البلاد خلال فصل الصيف”.

 

ونقلت بلومبرج عن تجار قولهم: إن “الشركة المصرية القابضة للغاز الطبيعي “إيجاس” طرحت مناقصة للحصول على ما لا يقل عن 17 شحنة من الغاز المسال على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة”.

 

تسعى شركة إيجاس الحكومية إلى استلام الشحنات عبر ميناء العين السخنة، وذلك بعدما توقفت مصر إلى حد كبير عن استيراد الغاز الطبيعي المسال في 2018، قبل أن تعاود عمليات الشراء هذا العام، للمساعدة في تخفيف الضغط على شبكات الكهرباء والغاز لديها إذ تقوم بالفعل بتنفيذ انقطاعات دورية للتيار الكهربائي تحت مسمى تخفيف الأحمال، ما أدى إلى توقف العديد من مصانع البتروكيماويات والأسمدة، وفق بلومبرج، وكانت إسرائيل المورد الأكبر للغاز إلى مصر، قد تلاعبت بمصر خلال الفترة الأخيرة،  للضغط عليها، لإخضاع مواقفها لإسرائيل فيما يخص عدوانها على قطاع غزة، والاعتداءات المتكررة على خط الحدود المصري ومعبر رفح البري، والذي بات  تحت سيطرة الاحتلال الصهيوني.

ووفق تقديرات اقتصادية، فإن ارتفاع أسعار الأسمدة يؤثر سلبا على جميع الزراعات المصرية، وكما يرفع أسعار جميع السلع والمنتجات والأغذية في مصر، التي يتصاعد فيها التضخم بأسعار الغذاء أرقاما مهولة، لا تتوقف عند حاجز 40%.