كتب- حسن الإسكندراني:

 

لايعبأ الانقلاب العسكرى بالفقراء، ولا يهتم سوى بالأثرياء على طول الخط. ووفقا لتلك الحقيقة قامت سلطات الانقلاب بافتتاح فندق "الماسة كابيتال" بتكلفة تجاوزت مليار جنيه على مساحة 10 أفدنة، وأقامت لذلك احتفالا مبهرا غنى فيه باقة من "النجوم"!.

 

على الجانب الآخر استمرت معاناة الفقراء والمعدمين الذين زادت أعدادهم بشكل غير مسبوق، بعد أن تعرضوا لـ 20 زيادة ضريبية خلال العام الحالى فقط، والتي شملت كافة احتياجات المواطنين مثل كروت الشحن والوقود والسكر والكهرباء والمياة والغاز والمواد الغذائية والأجهزة الكهربائية.

 

حالة الفقراء كانت تعبيرا عن قناعة قائد الانقلاب الذي قال:"أنا مش قادر اديك….انت مش محتاج تقولى هات..انا لو اقدر أديك هديك من عيني.. حتكلو مصر يعني؟.

 

30 مليون مصري تحت خطِّ الفقر

 

أظهرت أرقام تقرير رسمي صدر فى 16 أكتوبر 2016، ارتفاع نسبة الفقر المدقع في مصر إلى 5.3% من السكان في 2015، ارتفاعاً من 4.4% في 2012.

 

وأرجع الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ارتفاع نسبة الفقر المدقع في البلاد خلال العام الماضي، إلى صعود أسعار السلع الغذائية.

 

 

التقرير جا بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة الفقر، وأشار إلى أن نسبة الفقراء في البلاد صعدت من 25.2% في العام 2011، إلى 26.3% في 2013، وواصل الارتفاع إلى 27.8% في 2015. وأوضح الجهاز أن متوسط قيمة خط الفقر المدقع للفرد شهرياً، يبلغ 322 جنيهاً (36.2 دولاراً) في 2015.

 

خبير اقتصادي: الأثرياء السبب 

 

من جهته، أرجع الخبير الاقتصادي الدكتور أشرف دوابة ارتفاع معدلات الفقر في مصر إلى تكدس ثروات البلاد في يد القيادات العسكرية وعدد من رجال الأعمال المقربين للسلطة، والقرارات الحكومية الخاصة برفع الدعم وتوجيه الأموال لزيادة مرتبات القضاة ورجال الشرطة والجيش دون الالتفات إلى الفئات الفقيرة.

 

وأضاف "دوابة" في تصريحات صحفية مؤخرا، أن قرار تعويم الجنيه -الذي اتخذته الحكومة مطلع نوفمبر 2016 – أدى إلى تآكل جديد في قيمة دخول المصريين وزيادة فقرهم دون رؤية حكومية لتعويض هذا التآكل.

 

ورجح دوابة ارتفاع نسب الفقر بين المصريين لتصل إلى 70%، وأردف قائلا "من يتقاضى 1200 جنيه راتبا (نحو 67 دولارا) أصبح الآن تحت خط الفقر"، محذرا من التداعيات المستقبلية.

 

 

Facebook Comments