بعد نهاية مولد “رأس الحكمة” وفشل زيادة الصادرات..الدولار يرتفع جنيها في تعاملات البنوك الرسمية

- ‎فيتقارير

 

عاود الدولار ارتفاعه مقابل الجنيه المصري في تعاملات البنوك الرسمية بعد انتهاء إجازة عيد الأضحى الأحد، مسجلا زيادة بنحو جنيه في المتوسط، ليرتفع سعر بيع الدولار إلى 48.48 جنيها في مصارف أهمها أبوظبي الإسلامي و”إتش إس بي سي” وكريدي أجريكول وقطر الوطني، وبلغ سعر بيع الدولار في البنوك الحكومية 48.32 جنيها في بنك القاهرة، و48.30 جنيهاً في بنكي الأهلي ومصر، مقارنة بنحو 47.66 جنيها للدولار قبل إغلاق البنوك أبوابها بمناسبة إجازة العيد، في 13 يونيو الحالي.

 

وتأثرت العملات الرئيسية بزيادة سعر الدولار، إذ ارتفعت باقي العملات بالوتيرة نفسها، وبلغ متوسط سعر بيع اليورو في البنوك 51.97 جنيها، والجنيه الإسترليني 61.45 جنيها، والدينار الكويتي 158.27 جنيها، والريال السعودي 12.93 جنيها، والدرهم الإماراتي 13.20 جنيها، وحافظت السوق الموازية للعملة على سعر مرتفع لشراء الدولار وباقي العملات الرئيسية، يزيد بنحو 25 قرشا عن الأسعار الرسمية في البنوك وشركات الصرافة التابعة لها.

 

ووفق الخبراء، فإن ارتفاع الدولار والعملات الأجنبية أمر حتمي في مصر، في ظل محدودية التدفقات الدولارية الناتجة عن بيع أصول الدولة  بجانب الأموال الساخنة، علاوة على أن الاقتصاد المصري ما زال غير قادر على التحول لإنتاج الدولار عبر التصدير أو جلب الاستثمارات المباشرة، فحتى اليوم، لم تظهر تغييرات جادة في الاقتصاد الحقيقي تفيد التحول من الاقتصاد الريعي إلى اقتصاد منتج ومصدر، ولذلك من غير المحتمل أن تظل أسعار صرف الدولار عند مستواها أمام الجنيه، في إشارة إلى إمكانية ارتفاع سعر الدولار مجددا.

 

وقال محللون ماليون، في تصريحات  إعلامية: إن “تحرك سعر الدولار في البنوك يرجع إلى زيادة الطلب على العملة الأميركية والريال السعودي، مدفوعا بطلب المسافرين على العملات الصعبة، وزيادة عدد رحلات الحجاج المتجهين لأداء مناسك الحج، وسداد البنك المركزي مبالغ مستحقة لشركات الطيران الدولية، في جزء من المتأخرات التي تبلغ 1.8 مليار دولار”.

وتحكم حركة شراء وبيع الدولار قواعد ثابتة من البنك المركزي المصري، الذي يوفره للبنوك بحسب أولوية تدبير الدولار والعملة الصعبة للواردات التي تحددها الحكومة، من السلع الغذائية والأدوية والمواد البترولية، وواردات الهيئات العامة.

 

وأقرت مصر خفضا جديدا لعملتها أفقدها أكثر من ثلث قيمتها، منذ 6 مارس الماضي، بالتزامن مع إعلان الحكومة توقيع قرض جديد مع صندوق النقد الدولي بقيمة ثمانية مليارات دولار، وقبل قرار البنك المركزي خفض قيمة العملة، والزيادة الكبيرة في أسعار الفائدة بواقع 6%، أبقى البنك سعر الصرف الرسمي لمدة عام تقريبا عند أقل من 31 جنيها للدولار، مقابل سعر وصل إلى 68 جنيها فأكثر للدولار في تعاملات السوق الموازية.