كتب أحمدي البنهاوي:

قال الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في بيان لأمينه العام الشيخ علي القره داغي، بشأن الأزهر الشريف، إن "الاتحاد" يستهجن الحملة المسعورة على الأزهر الشريف، ويعتبرها هجوما على ثوابت الإسلام، ومحاولة لفرض أفكار تتعارض معها.

كما اعتبر البيان أن الأزهر الشريف يتعرض لهجوم شديد واتهامات باطلة، مناشدا العالم الإسلامي بالحفاظ على ثوابت الإسلام والدفاع عنها.

وفي الوقت الذي عبّر فيه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن ألمه الكبير إزاء "هذه الهجمات الظالمة على الأزهر الشريف، معتبرا أنها هجوم على المبادئ الإسلامية التي تبناها الأزهر الشريف قديما وحديثا، ودافع عنها رجاله الربانيون، ووقفوا سدا مانعا أمام الطغاة والغلاة والمفرطين والغزاة.

فقد دعا "قادة الأزهر إلى تبني مراجعة ما آل إليه الأمر في مصر، وأثار وقوف بعضهم مع الظلم"، مؤكدين وقوف "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" بجميع علمائه ومؤسساته في العالم مع الأزهر الشريف ومبادئه.

لماذا تلك الوقفة؟
وقال الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إنه "يقف هذه الوقفة ليضع النقاط على الحروف بشأن هذه المؤسسة الدينية العلمية الإسلامية العالمية الأكبر في العالم وثالث أقدم جامعة في العالم بعد جامعتي الزيتونة والقرويين".

ولكنه سجّل هنا موقفا لا يغض النظر عن سوابق المشيخة، ويعلي من قيم الأزهر المؤسسة العلمية والعالمية، قائلا: "ونحن قد نتفق أو نختلف مع مشيخة الأزهر، لكن الأزهر نفسه كمؤسسة علمية وعالمية وإسلامية نحترمها، ونتوجه إليها بالنصح والرأي، دون أن يمس ذلك مكانة الأزهر الشريف.

كما اعتبر أن موقفه ذلك ينبعث "مما يتعرض له الأزهر اليوم من هجوم غير شريف، بزعم أنه يفرخ الإرهاب بهدف تقويض دوره ومسخه أمر لا يقبله مسلم واع بدور الأزهر في نشر العلم والفكر الإسلامي الوسطي، وعبر التاريخ لم يكن أبدا للأزهر أي دور في نشر الفكر المرتبط بالإرهاب، ولا يقترب منه، بل كان حاميا على مر العصور للأمة الإسلامية من اجتهادات بعضهم التي تحمل شدة في الطرح أوعنفا في التناول بما يتمتع به من سعة في الآراء ومرونة في استيعاب الأفكار ومناقشتها وتصويب وجهتها".

تاريخ المؤسسة
وفي إطار توضيح قيمة الأزهر المؤسسة والعلماء، أوضح بيان الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن "الأزهر الشريف يعد منذ أن حوله السلطان صلاح الدين الأيوبي، قلعة الإسلام والمسلمين، وحصنا حصينا من حصون الدفاع ضد أعداء الإسلام، وضد الإفراط والتفريط، ومثابة للعلماء ومرجعية للمسلمين، تخرج منها مئات الآلاف الذين نشروا العلوم الإسلامية والدعوة إلى الله تعالى على مر التاريخ، فهو مركز إشعاع إسلامي عالمي استفاد منه العالم أجمع".

واضاف أن تاريخ الأزهر قائم على إضطلاعه "بدور كبير في إذكاء الحركات الوطنية التحررية في مصر في العصور القديمة والحديثة .. وكان الأزهر ورجاله يغذون الثورات الوطنية بخطبهم وكتاباتهم وقياداتهم، ويتركون أثراً فعالا في تكوين شخصيات ثورية".

وتابع البيان، الموقع أيضا باسم العلامة الشيخ، د. يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أنه "كان للأزهر دوره في حماية الهوية الثقافية العربية الإسلامية، والدفاع عن قيم الوسطية والاعتدال في الفكر الإسلامي، ونشر العلوم الشرعية واللغة العربية، والتصدّي لتيارات التطرف والغلوّ التي تشذ عن صحيح الدين وتنحرف عن جادة الحق ومحجة الصواب".

وفي إطار دعمه للأزهر أوضح ضمنا مكونات دوره المطلوب قائلا: "يستمدّ الأزهر الشريف قيمته العليا ومكانته المتميزة، من العقيدة الصحيحة التي يدين بها وينشرها، ويعلمها للأجيال في داخل مصر وخارجها، وهي عقيدة أهل السنة والجماعة، التي تحض على الوحدة والتآلف والتآزر والتعاون، وتنهى عن الشقاق والخلاف والصراع ونقض ميثاق الأخوة الإسلامية".

نص البيان
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
بيان للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بشأن الأزهر الشريف

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يستهجن الحملة المسعورة على الأزهر الشريف ويعتبرها هجوما على ثوابت الإسلام، ومحاولة لفرض أفكار تتعارض معها. ويناشد العالم الإسلامي بالحفاظ على ثوابت الإسلام والدفاع عنها.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

في الوقت الذي يتعرض فيه الأزهر الشريف للهجوم الشديد والاتهامات الباطلة، فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يقف هذه الوقفة ليضع النقاط على الحروف بشأن هذه المؤسسة الدينية العلمية الإسلامية العالمية الأكبر في العالم وثالث أقدم جامعة في العالم بعد جامعتي الزيتونة والقرويين.

يعد الأزهر الشريف منذ أن حوله السلطان صلاح الدين الأيوبي، قلعة الإسلام والمسلمين، وحصنا حصينا من حصون الدفاع ضد أعداء الإسلام، وضد الإفراط والتفريط، ومثابة للعلماء ومرجعية للمسلمين، تخرج منها مئات الآلاف الذين نشروا العلوم الإسلامية والدعوة إلى الله تعالى على مر التاريخ، فهو مركز إشعاع إسلامي عالمي استفاد منه العالم أجمع.

ولا يخفى على المتتبع لتاريخ الأزهر أنه قام بدور كبير في إذكاء الحركات الوطنية التحررية في مصر في العصور القديمة والحديثة .. وكان الأزهر ورجاله يغذون الثورات الوطنية بخطبهم وكتاباتهم وقياداتهم، ويتركون أثراً فعالا في تكوين شخصيات ثورية.

وكان للأزهر دوره في حماية الهوية الثقافية العربية الإسلامية، والدفاع عن قيم الوسطية والاعتدال في الفكر الإسلامي، ونشر العلوم الشرعية واللغة العربية، والتصدّي لتيارات التطرف والغلوّ التي تشذ عن صحيح الدين وتنحرف عن جادة الحق ومحجة الصواب.

ويستمدّ الأزهر الشريف قيمته العليا ومكانته المتميزة، من العقيدة الصحيحة التي يدين بها وينشرها، ويعلمها للأجيال في داخل مصر وخارجها، وهي عقيدة أهل السنة والجماعة، التي تحض على الوحدة والتآلف والتآزر والتعاون، وتنهى عن الشقاق والخلاف والصراع ونقض ميثاق الأخوة الإسلامية.

إن ما يتعرض له الأزهر اليوم من هجوم غير شريف بزعم أنه يفرخ الإرهاب بهدف تقويض دوره ومسخه أمر لا يقبله مسلم واع بدور الأزهر في نشر العلم والفكر الإسلامي الوسطي، وعبر التاريخ لم يكن أبدا للأزهر أي دور في نشر الفكر المرتبط بالإرهاب، ولا يقترب منه، بل كان حاميا على مر العصور للأمة الإسلامية من اجتهادات بعضهم التي تحمل شدة في الطرح أوعنفا في التناول بما يتمتع به من سعة في الآراء ومرونة في استيعاب الأفكار ومناقشتها وتصويب وجهتها.

ونحن قد نتفق أو نختلف مع مشيخة الأزهر، لكن الأزهر نفسه كمؤسسة علمية وعالمية وإسلامية نحترمها، ونتوجه إليها بالنصح والرأي ، دون أن يمس ذلك مكانة الأزهر الشريف.

وبناء على ما سبق فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قد آلمه كثيرا هذه الهجمات الظالمة على الأزهر الشريف، وهي في حقيقتها هجوم على المبادئ الإسلامية التي تبناها الأزهر الشريف قديما وحديثا، ودافع عنها رجاله الربانيون، ووقفوا سدا مانعا أمام الطغاة والغلاة والمفرطين والغزاة.

وفي الوقت الذي الذي يقف الاتحاد بجميع علمائه ومؤسساته في العالم مع الأزهر الشريف ومبادئه، فإنه يدعو قادة الأزهر إلى أن يتبني مراجعة ما آل إليه الأمر في مصر، وأثار وقوف بعضهم مع الظلم.

وفق الله الجميع للسداد والرشاد
{ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا}

الأمين العام الرئيس
أ.د.علي القره داغي
أ.د. يوسف القرضاوي

https://www.facebook.com/iumsonline/photo

Facebook Comments