كتب: سيد توكل
بعد الانقلاب العسكري في مصر، انتشرت أعمال النهب بحق الآثار المصرية، لا سيما المقابر الفرعونية، حيث بات في استطاعة لصوص المقابر الفرعونية برعاية عصابة الانقلاب العسكري، استخدام معدات عالية التقنية وأخرى ثقيلة للتنقيب عن المقابر تحت الرمال، ليس فقط في القاهرة ولكن في كافة أنحاء مصر.

المفارقة أنه ربما أخطأت عصابة الانقلاب العسكري هذه المرة، فسرقوا ما اعتقدوه ثروة أثرية، حيث استيقظ أهالي حي باب الشعرية فلم يجدوا تمثال موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب على قاعدته في الميدان الشهير بالحي الشعبي بوسط القاهرة، حيث وجدوا قاعدة التمثال خاوية ليس عليها إلا شاهد التمثال فقط باسم صاحبه.

وقد وجدت القاعدة فارغة من التمثال، وسط غياب أمني تام في تلك المنطقة المهمة في منطقة وسط القاهرة، والتي لا تكاد تخلو من المارة والسيارات دقيقة من ليل أو نهار.

وكانت وزارة الآثار في حكومة الانقلاب قد قامت بترميم تمثال الموسيقار عبد الوهاب منذ عدة أشهر، في الوقت الذي لاقى ذلك استهجان الكثير من أهالي الحي وغيرهم من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما بعد انتشار وتداول الصور المثيرة للشفقة والسخرية.

وشهدت محافظات مصر وضع تماثيل مثيرة للضحك، أدت إلى الإساءة إلى الفن التشكيلي وفن النحت، حيث ظهرت تماثيل لنفرتيتي وعروس البحر وقائد الانقلاب ذاته، وكان آخرها تمثال عبد الوهاب نفسه، حيث لا يمت للواقع أو النحت أو التجريد بصلة.

ورغم أنه لا يوجد حصر دقيق لعدد الآثار المفقودة بعد ثورة 25 يناير وحتى الآن، إلا أن الخبراء المصريين يقدرون حجم المواقع الأثرية التي تم الاعتداء عليها بنحو 700 موقع أثري، فيما يقدر أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة الأزهر د.محمد عبد التواب عدد القطع المفقودة بـ1228 قطعة، بالإضافة إلى 200 قطعة من مخزن متحف كلية الآثار. بل يؤكد عبد التواب أن 40% من مخازن الآثار يتم سرقتها بشكل شبه يومي في مصر.

ومن أبرز الأماكن التي تعرضت للسرقة، المتحف المصري بالقاهرة، ويطل على ميدان التحرير الذي كان بؤرة الاحتجاجات، حيث سرقت منه 54 قطعة، استعيد منها 21 قطعة فقط.

Facebook Comments