كتب- رامي ربيع:

 

احتفالات هذا العام بعيد العمال جاءت لتذكر بحجم الهوة السحيقة التي سقطت بها الحقوق والمكتسبات خلال عقود من الحركة العمالية في ظل محاولات مستميتة من سلطة الانقلاب لإحكام قبضتها على الأيدي العاملة التي لازالت ترفض الاستكانة.

 

الأول من مايو يأتي هذا العام على مصر لكن دون عيد للعمال لان الاحتفال بالعيد أساسه أن تكون هناك انجازات كلمات لخص بها وزير القوى العاملة الأسبق والقيادي العمال كمال أبو عيطة الواقع العمالي بالبلاد في ظل غلاء يعتصر العمال دون أن يسمح لهم برفع أصوات الغضب على تدني الأجور وتردي الأوضاع المعيشية في ظل تشديد القبضة الأمنية .

 

2700 عامل جرى فصلهم أو إيقافهم عن العمل خلال أكثر من 740 احتجاجا نظمه العمال الماضي تم اعتقال ومحاكمة حوالي 200 منهم حسب تقرير أصدرته منظمة مؤشر الديمقراطية لرصد الاحتجاجات العمالية، الأشباح أمست تسكن المدن الصناعية بطول البلاد وعرضها بعدما أدت سياسات النظام إلى زيادة عدد المصانع المتوقفة عن العمل لأكثر من 8200 مصنع كان يعمل بها قرابة مليوني عامل توقفت حياتهم تماما وفق دراسة أعدها اتحاد نقابات عمال مصر في وقت تتحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن نسبة بطالة تصل إلى 13%.

 

لإحياء النضال من أجل حقوق العمال بدأ الاحتفال لأول مرة في نيويورك عام 1882 أما في مصر فقد قال المحامي والحقوقي خالد علي على صفحته الشخصية على "فيس بوك" إن عيد العمال يأتي هذا العام وسط سياسات اقتصادية مجرمة وخيارات سياسية قمعية وطبقية وفاشلة فالكادحون أصبحوا بين شقي الرحى في نضال يومي ضد الفقر والتهميش والقهر بحثا عن الكرامة والعدالة الاجتماعية .

 

 

 

Facebook Comments