كتب سيد توكل:

وتتوالى فضائح عصابة الحصار الخليجية ومعهم السفيه عبدالفتاح السيسي، حيث نشرت صحيفة صهيونية، اليوم الأحد، النقاب عن تراجع عصابة الحصار الخليجي إضافة إلى السلطة الفلسطينية عن طرح مشروع قرار في اللجنة الإدارية لمنظمة التعليم والثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة (اليونسكو) يدين كيان العدو الصهيوني.

ولا عجب بعد اليوم أن يشيد مسئولون من كيان الاحتلال الصهيوني بتطور العلاقات بين "إسرائيل" والدول العربية، بل تفاؤلهم بالمستقبل حيال تلك العلاقات، فتلك اللحظة ساعة المنى التي يسعى إليها الكيان.

وذكرت صحيفة "هآرتس" أن مشروع القرار ينص في الأساس على إدانة كيان الاحتلال على سياستها القمعية والاستيطانية في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.

عصا ترامب
وكشفت الصحيفة أن تراجع عصابة الخليج جاء بعد أن كشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أنيابه لهم، إضافة لتدخل المبعوث الأمريكي الخاص بالشرق الأوسط جيسون غرينبلت، وجرى الاتفاق في نهاية المطاف على سحب مشروع القرار ومشروع آخر، وتأجيل طرح هذه المشاريع لنصف عام قادم!

ونقلت الصحيفة عن مسئول صهيوني أن عصابة الحصار الخليجي قررت سحب المشاريع في أعقاب اتصالات دبلوماسية، جرت الأسبوع الماضي، بين رئيس اللجنة الإدارية لليونسكو مايكل ووربس، والسفير الصهيوني في هذه المنظمة كرمل شاما هكوهين، والسفير الأردني في اليونسكو مكرم قيسي، بمشاركة دول غربية على رأسها الولايات المتحدة.

وليس من وقت بعيد من الآن، كان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو قد تغنى الأربعاء الماضي بعلاقة "إسرائيل" بالدول العربية خلال مشاركته في احتفال رفع الكؤوس احتفالًا بالسنة العبرية الجديدة بمبنى وزارة الخارجية في القدس الغربية، واصفًا إياها بالأفضل وتسجل رقمًا قياسيًا غير مسبوق في تاريخ هذه العلاقات، وهو ما أثار شكوكًا بشأن لقاءات مع بعض المسئولين العرب واتجاه العلاقات نحو الأفضل.

زيارة ابن سلمان
وعمت الفرحة كيان الاحتلال بعد زيارة قام بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لـ"إسرائيل"، فحسب ما كشفه حساب "بدون ظل" عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر فإن الأمير محمد بن سلمان والجنرال أنور عشقي وفريق دبلوماسي سعودي متكامل هم الذين ذهبوا إلى "إسرائيل" في زيارة سرية، وهو ما يؤكد أن تصريحات رئيس الوزراء الصهيوني تلك تزامنت مع زيارة ولي العهد السعودي لـ"إسرائيل".

يأتي هذا بعد أخبار من مصادر صهيونية عدة تكلمت عن زيارة رفيعة المستوى لوفد سعودي من الديوان الملكي جرت بشكل سري إلى الكيان الإسرائيلي خلال الأيام الماضية، حيث كشفت إذاعة "صوت إسرائيل" أن أميرًا سعوديًا من البلاط الملكي حضر إلى "إسرائيل" بشكل سري وبحث مع كبار المسئولين الإسرائيليين فكرة دفع السلام الإقليمي إلى الأمام، في الوقت الذي رفض كل من ديوان رئيس الوزراء ووزارة الخارجية التعليق على هذا الخبر" حسب زعم الإذاعة الإسرائيلية.

سعوديين وصهاينة
لا تعد زيارة ولي العهد السعودي إلى "إسرائيل" الأولى من نوعها، فحسب صحف إسرائيلية فقد زارها سرًا في عام 2015 عندما كان وليًا لولي العهد، كما أنه يلتقي بشكل دوري مع المسئولين الإسرائيليين.

الملفت للنظر أن صحف إسرائيلية ومحطات تليفزيونية رحبت بتعيين الأمير ابن سلمان وليًا للعهد، وقالت إن التغييرات الأخيرة في النظام السعودي من شأنها أن تحظى بترحيب ورضى تل أبيب، وهذا يشير إلى تقارب سابق بين ابن سلمان و"إسرائيل".

إذ رأت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في ولي العهد أنه بشرى جيدة لـ"إسرائيل"، كون مواقفه الحازمة تجاه إيران جعلت منه شريكًا استراتيجيًا مهمًا، فضلًا عن مواقفه ضد الإخوان المسلمين.

وكشفت الصحيفة في يونيو الماضي عن لقاءات منتظمة قالت إنها تجري في الأردن بين ضباط سعوديين وإسرائيليين، مشيرة إلى أن هذه الاجتماعات تتطلب في الأساس موافقة ابن سلمان كونه وزير الدفاع. 

Facebook Comments