كتب أحمد علي:
 
تصدر محكمة جنايات الجيزة، يوم 8 مايو الجاري، حكمها في إعادة محاكمة 37 بريئا من بين 51 فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ"غرفة عمليات رابعة"، وهي القضية التي يحاكم فيها الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين، و13 صحفيا، إضافة إلى عدد من الشخصيات الوطنية والسياسية.

وتعود أحداث القضية إلى عام 2013، بعدما اعتصم الآلاف من أبناء الشعب المصرى بميدان رابعة العدوية والنهضة؛ رفضا للانقلاب العسكري ودفاعا عن إرادة الشعب التى عبر عنها خلال العديد من الاستحقاقات الانتخابية عقب ثورة 25 يناير 2011 وانقلب عليها العسكر واختطفوا أول رئيس مدنى منتخب بإرادة شعبية حرة.
 
وفي إبريل 2015 أصدرت محكمة جنايات القاهرة برئاسة قاضى العسكر ناجي شحاتة، قرارات بالإعدام ضد 14 من الواردة أسماؤهم في القضية الهزلية، والسجن المؤبد لـ37 آخرين بزعم إعداد غرفة عمليات لتوجيه تحركات الثوار لمواجهة الدولة وإشاعة الفوضى في البلاد عقب مذبحة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، والتخطيط لاقتحام وحرق أقسام الشرطة والممتلكات الخاصة والكنائس.

ودان العديد من المنظمات الحقوقية الحكم، مؤكدين أنه مسيس، ويضاف إلى سجل أحكام الإعدامات الصادرة من قاضي العسكر ناجي شحاتة حيث أصدر 196 قرار بالإعدام بالإضافة إلى 230 قرار بالمؤبد حتى تاريخ إصدار القرار السابق في إبريل 2015.

 وأكدت المنظمات أن القضية بنيت على تحريات أجراها ضابط برتبة رائد يدعى محمد مصطفى من قطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ، التحريات عبارة عن شهادات وتقارير غير معلومة المصدر ليس بها أي درجة من الجدية التي تضعها في موضع اعتبار قانوني وتنبئ عن خصومة سياسية مع جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، فهى معيبة  ومشوبة، واستندت على أحداث مستقبلية لم تكن وقعت بعد، فضلا عن اتهام مواطنين بشكل عشوائي، ليصدر الحكم عليهم دون أن تثبت بحقهم تلك التهم والمزاعم، وهو ما يؤكد  أن الحكم جاء بناء على خصومة سياسية.

وفى ديسمبر 2015، قبلت محكمة النقص  طعن 37 من أصل 51 في القضية على الأحكام الصادرة بحقهم و التي تراوحت بين الإعدام والسجن المؤبد، لتتم إعادة محاكمتهم مرة أخرى.

وفي سبتمبر 2016 أصدرت مجموعة من المنظمات الحقوقية والإعلامية بيان مشترك نددوا خلاله باستمرار انتهاك حقوق المحاكمة العادلة والشفافة في القضية الهزلية والتى تضم بالإضافة للعديد من الرموز الوطنية والشعبية والثورية والعلمية 16 صحفيًا، وتمنع من علنية المحاكمة، فضلا عن منع أسر المتهمين ومحاميهم من حضورها، بأمرِ هيئة المحكمة، إضافة للمنع المتكرر للإعلاميين من تغطيتها، وهو ما يخل بعلنية وعدالة المحاكمة.

ودعت المنظمات والتى من بينها "المرصد العربي لحرية الإعلام – اكشف، التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، منظمة إنسانية لحقوق الإنسان، مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان-JHR، مؤسسة الدفاع عن المظلومين، رابطة أسر الصحفيين المعتقلين"، دعت كل أنصار الحرية في مصر وخارجها، للتضامن مع المعتقلين بهذه القضية الهزلية والضغط على جميع الأصعدة لرفض الانتهاكات التى يتعرض لها المتهمون، ورفع الظلم الواقع عليهم.

وتعرض عدد من الصحفيين الواردة أسماؤهم في القضية الهزلية لانتهاكات وجرائم لا تسقط بالتقادم، ومن الصحفيين المتهمين في القضية: هاني صلاح الدين، حسن القباني، عمرو فراج، سامحي مصطفى، خالد حمزة، أحمد سبيع، إبراهيم الطاهر، مسعد البربري، د.جمال نصار، عبدالله الفخراني، محمد العادلي، وعبده مصطفى دسوقي.

Facebook Comments