كتب – رانيا قناوي:

 

تناولت الصحف الأجنبية وثيقة حماس الجديدة، بتعريف أهداف الحركة ومبادئها، في إطار المتغيرات السياسية والتعامل مع قضية الاحتلال الصهيوني، وكانت أكثر النقاط التي أبرزتها الصحف البريطانية والأمريكية في قراءتها لـ وثيقة المبادئ والسياسات العامة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي أُعلنتها أمس الاثنين، موافقة الحركة على إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967.

 

وقالت أغلب الصحف الأجنبية إن "حماس" خففت رؤيتها حول التدمير الكامل لإسرائيل، لكنها لم تعترف بها، كما أن التغييرات التي حملتها تهدف لتحسين العلاقات مع مصر والسعودية والإمارات وربما مع الدول الغربية التي تصنف حماس منظمة "إرهابية". كما أنها تأتي عشية زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لواشنطن.

 

وقالت صحيفة "تايمز" إن حماس ألغت اللغة المعادية للسامية التي كانت سائدة بوثيقة 1988 التأسيسية للحركة (الميثاق) والتي كانت تتحدث عن حرب ضد اليهود.

 

وأضافت أن المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين يشكون في أن الوثيقة الجديدة سينتج عنها أي تغيير كبير داخل حماس، والتي وصفتها الصحيفة بأنها "منقسمة بين الجناح العسكري المحارب والمكتب السياسي المعتدل نسبيا".

 

فيما قالت صحيفة "الجارديان" إن الوثيقة تهدف لرأب الصدع داخل الصف الفلسطيني عموما، وتسهيل عملية السلام.

ونقلت عن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ البرلمان البريطاني إد رويس، قوله، إنه إذا لم تعترف حماس بحق إسرائيل في الوجود فإنه لن يلغي تصنيفه لها بأنها منظمة "إرهابية" وكذلك إذا استمرت في إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

 

ووصفت الصحيفة موافقة حماس على قيام دولة فلسطينية بأنها أكبر تنازل منها "لأنها تتضمن القبول بوجود دولة أخرى خارج الحدود الواردة في الوثيقة، حتى إذا لم تذكر إسرائيل صراحة".

وأضافت أن خلو الوثيقة الجديدة من إعلان حماس أنها جزء من جماعة الإخوان المسلمين سيحسن العلاقات مع النظام في مصر. الأمر الذي اتفقت معه تعليقات صحف الاندبندنت والتايمز.

 

في حين قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية خلال تقرير بعنوان "حماس تتخلى عن الدعوة لتدمير إسرائيل" وأوردت معظم نقاط الوثيقة التي اهتمت بها الصحف الأخرى، موضحة أن هذا التخلي العلني محاولة لتغيير صورتها في الوقت الذي يقوم فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالبحث في إحياء جهود السلام في الشرق الأوسط.

 

وقالت: "يبدو إن توقيت إعلان الوثيقة سببه منافستها لحركة فتح، ونسبت إلى المحلل المالي السابق لشؤون الإرهاب بوزارة الخزانة جوناثان شانزر قوله إن حماس تحاول الحصول على نصيب في السوق، وإصدارها للوثيقة تغيّر محسوب بدقة "لكنني أعتقد أن إدارة ترمب لن تغيّر موقفها من حماس، الوثيقة تتعلق بتخفيف الخطاب وليس الأفعال". 

 

وقال المدير العام السابق بالإنابة لوزارة الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلية كوبي مايكل، إن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل يريد للحركة أن تظهر أكثر اعتدالا على الساحة الدولية وعينه على الهدف النهائي بأن تحل حركته محل "فتح" كأكبر فصيل بـ منظمة التحرير الفلسطينية.

Facebook Comments