كتب حسن الإسكندراني:

تداول نشطاء عبر موقع "يوتيوب" الشهير، مقطع فيديو فى ذكرى مولد الشهيد "سيد قطب" صاحب الظلال 9 أكتوبر، معنى حول "الطغاة وخداع الجماهير" فى ظل غفلتهم وذلهم التى يعيشون فيا خانعون وخائفون من بطشه.

يقول" قطب" فى الظلال: معبرا عن الآية الكريمة {أنا ربكم الأعلى}.. قالها الطاغية مخدوعا بغفلة جماهيره، وإذعانها وانقيادها. فما يخدع الطغاة شيء ما تخدعهم غفلة الجماهير وذلتها وطاعتها وانقيادها..!

وأضاف صاحب الظلال، وما الطاغية إلا فرد لا يملك في الحقيقة قوة ولا سلطانا، إنما هي الجماهير الغافلة الذلول، تمطي له ظهرها فيركب! وتمد له أعناقها فيجر! وتحني له رؤوسها فيستعلي! وتتنازل له عن حقها في العزة والكرامة فيطغى!

وتابع رحمه الله: والجماهير تفعل هذا مخدوعة من جهة وخائفة من جهة أخرى، وهذا الخوف لا ينبعث إلا من الوهم، فالطاغية -وهو فرد- لا يمكن أن يكون أقوى من الألوف والملايين، لو أنها شعرت بإنسانيتها وكرامتها وعزتها وحريتها.

واستكمل حديثه: كل فرد من الجماهير هو كفء للطاغية من ناحية القوة ولكن الطاغية يخدعها فيوهمها أنه يملك لها شيئا! وما يمكن أن يطغى فرد في أمة كريمة أبدا. وما يمكن أن يطغى فرد في أمة رشيدة أبدا. وما يمكن أن يطغى فرد في أمة تعرف ربها وتؤمن به وتأبى أن تتعبد لواحد من خلقه لا يملك لها ضرا ولا رشدا!

واختتم حديث فى شرح الآية الكريمة {أنا ربكم الأعلى}.. فأما فرعون فوجد في قومه من الغفلة ومن الذلة ومن خواء القلب من الإيمان، ما جرؤ به على قول هذه الكلمة الكافرة الفاجرة: "أنا ربكم الأعلى".. وما كان ليقولها أبدا لو وجد أمة واعية كريمة مؤمنة، تعرف أنه عبد ضعيف لا يقدر على شيء. وإن يسلبه الذباب شيئا لا يستنقذ من الذباب شيئا".

Facebook Comments