كتب رانيا قناوي:

مجددا أعلنت سلطات الانقلاب استمرار فيلم انقطاع المياه عن عشرات المناطق بزعم إصلاح أو صيانة الشبكة الرئيسي، لكن هذه المرة اليوم الأربعاء، جاء زعم النظام بانقطاع المياه عن الهرم وفيصل والمنيب وعزبة محمد وإمبابة والكيت كات والوراق وحسن محمد والمهندسين والعجوزة والدقى والزمالك وأرض اللواء وأحمد عرابى ومعظم أنحاء الجيزة، وكل ذلك بزعم استكمال أعمال حفر الخط التالت للمترو.

وقالت سلطات الانقلاب عن طريق الشركة الرئيسية للمياه والصرف الصحي إن انقطاع المياه عن هذه المناطق التي تشمل محافظة بأغلبها، سيبدأ من اليوم الأربعاء الساعة 10 صباحا، وحتى غد الخميس الساعة 5 مساء.

وعلى الرغم من أعمال الحفر في مشروع مترو الأنفاق بالمرحلة الثالثة للخط الثالث، يأتي في شريط محدد، وفي منطقة واحدة، إلا أن سلطات الانقلاب استغلت الفرصة في قطع المياه عن المحافظة بأكملها.

وبدأت سلطات الانقلاب في إعداد المصريين نفسيا للشح المائي الذي تنتظره البلاد، بعد بدء العد التنازلي للأربعين يوما التي بدأت الأسبوع الماضي، لتخزين المياه خلف سد النهضة الإثيوبي، بالتزامن مع الفيضان السنوي الذي يأتي شهر يونيو من كل عام، حيث تبدأ إثيوبيا تخزين 25 مليار متر مكعب سنويا لمدة 3 سنوات متتالية؛ لحجز 75 مليار متر مكعب خلف بحيرة السد؛ ما سيؤدي إلى بوار الأراضي الزراعية لنقص حصة مصر المائية، بجانب اختفاء أنواع مهمة من الأسماك في النيل، وكذلك التأثير على الكهرباء المتولدة من السد العالي.

وأصبح أمام المصريين أمام مؤامرة قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي بالتوقيع على اتفاقية المبادئ السرية، والتي سمحت لإثيوبيا ببناء سد النهضة، خياران لا ثالث لهما، أولهما انتظار عودة عصر المجاعات مرة أخرى، مع بدء تخزين المياه، وانهيار حصة مصر التي تقدر بـ55 مليار متر مكعب، والخيار الثاني هو التصدي لاستكمال بناء السد قبل الفترة القصيرة المتبقية على تخزين المياه، والاضطرار لتوجيه ضربة عسكرية قد تسبب في إغراق البلاد حال تم هدم السد.

إلا أن الخيار الوحيد الذي تنتهجه سلطات الانقلاب مع مستقبل المصريين هو تدريبهم فعليا على مدار الشهور الماضية على الشح والفقر المائي المنتظر، من خلا قطع المياه عن عشرات القرى والأحياء يوميا تحت زعم عمليات الإصلاح والصيانة، الأمر الذي باتت معه قرى كاملة وأحياء كثيرة تعاني يوميا من انقطاع المياه لأكثر من 20 ساعة.

Facebook Comments