كتب يونس حمزاوي:

 

في الوقت الذي تمنح فيه نظم الاستبداد في البلاد العربية الأولوية لقمع شعوبها بالحديد والنار، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن حسم وزارة الدفاع بحكومة الاحتلال الإسرائيلي صفقة شراء 17 مقاتلة أمريكية من نوع "إف35"، الأمر الذي يعطي عصابات الاحتلال قدرات إضافية في الهيمنة على المنطقة. وتأتي الصفقة في إطار شراء 50 مقاتلة لتشكل سربين فاعلين في سلاح الجو الإسرائيلي.

وحتى اليوم حصل سلاح الجو الإسرائيلي على 5 مقاتلات من هذا النوع. وسيتم تخفيض السعر إلى أقل من 100 مليون دولار للمقاتلة الواحدة.

ويشار إلى أن رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي كان قد اشترى صفقة طائرات رافال فرنسية أقل كفاءة من إف35 بسعر 150 مليون دولار للطائرة الواحدة، ما يؤكد وجود سمسرة لجنرالات العسكر من إتمام الصفقة.

وقالت الصحيفة العبرية -اليوم الأحد 27 أغسطس، في تقرير نشره موقعها الإلكتروني- إن وفد المشتريات الإسرائيلي وقع الصفقة في الولايات المتحدة مع إدارة برنامج (JSF) التابعة للحكومة الأمريكية.

وتكمن المعضلة الرئيسية التي تواجه أعضاء "الكابينت" بحكومة الاحتلال المفاضلة بين الاستمرار في شراء الـ"إف 35"، التي قيل إنها ستمثل تطورا كبيرا لسلاح الجو لعصابات الاحتلال وتمنحه تفوقا هائلا في الشرق الأوسط، أم سيواصل شراء مقاتلات "إف 15" باهظة الثمن، والقادرة على حمل كميات أكبر من الذخيرة.

وبشكل عام اشترت وزارة الدفاع الإسرائيلية 50 مقاتلة "إف35" من النسخة "A"، تنتمي للجيل الخامس الأكثر تطورا. واستلمت إسرائيل 5 مقاتلات حتى الآن، وحتى عام 2021 سيحصل الطيران الإسرائيلي على 33 مقاتلة من الصفقتين السابقتين.

وتعد المقاتلة "إف35" أشهر الطائرات الحربية في العالم إذ تحتوي على مميزات حربية كبيرة ستمنح عصابات الاحتلال إسرائيل، حسب خبراء، تفوقا نوعيا على كل دول المنطقة.

تفاصيل الصفقة
وجرت المصادقة من قبل المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) على شراء المقاتلات الـ17 على أن يتم الانتهاء من عقد توريد باقي المقاتلات الـ50 في موعد أقصاه ديسمبر 2024.

التوقيع على الاتفاق لم يكن سوى إجراء رسمي بعد إعلان حكومة الاحتلال شراء 50 طائرة "إف35"، أو "أدير" كما تسمى في إسرائيل. وسيكون على "الكابينت" أن يصادق في السنوات القادمة على عمليات شراء سربين آخرين يجرى تنفيذها حتى نهاية العقد القادم.

ويشار إلى أن الطائرات الأولى التي استقبلتها إسرائيل منذ 10 شهور تجرى الآن عملية دمجها على قدم وساق في سلاح الجو عبر تنفيذ عشرات الطلعات والاختبارات، ومن المتوقع أن تعلن إسرائيل دخولها للقوة العملياتية العام المقبل.

دعم أمريكي بلا حدود
وتأكيدا على الدعم الأمريكي اللا محدود لعصابات الاحتلال، قال الفريق الأمريكي "مات وينتر" رئيس إدارة " JSF" المسئولة عن البرنامج برمته إن الـ "إف 35" هو المشروع الرائد الذي يعكس منظومة العلاقات والشراكة بين سلاحي الجو الإسرائيلي والأمريكي، وبشكل أشمل بين الولايات المتحدة وإسرائيل".

وأضاف في تصريحات نقلتها "يديعوت": لدينا منظومة علاقات قوية للغاية.. هذا الأسبوع رأينا قدرة سلاح الجو الإسرائيلي في أنحاء إسرائيل.. أتيحت لي شخصيا فرصة التحليق بمقاتلة "إف16" الأمر الذي كان مثيرا".

وتابع: "تواصل الـ"إف35" في جلب قدرات جديدة لإسرائيل. ونحن مستمرون في جلب مقاتلات حربية وتكنولوجيات لمساعدة سلاح الجو الأمريكي وأصدقائنا في سلاح الجو الإسرائيلي، والعمل والتعاون معا".

وقال "دوبي لافي" رئيس وفد وزارة الدفاع الإسرائيلية بالولايات المتحدة :"هذه ثالث صفقة عملاقة توقعها وزارة الدفاع في العقد الأخير لشراء المقاتلة "أدير". وتعهدت الشركة الأمريكية المصنعة مع كل سلسة مقاتلات تخرج من خط الإنتاج بتخفيض سعر الطائرة".
وأكد أنه جرى الاتفاق على تخفيض متوسط سعر المقاتلة الواحدة لأقل من 100 مليون دولار، وهو التخفيض الكبير مقارنة بالمقاتلات التي اشترتها إسرائيل حتى الآن من نفس النوع.

ودفعت حكومة الاحتلال لدى توقيع الصفقة الأولى 125 مليون دولار عن كل طائرة (19 طائرة)، وفي المرة الثانية بلغ سعر الطائرة 112 مليون دولار (14 طائرة). الآن ومع التوقيع على شراء (17 طائرة) سيهبط السعر لأقل من 100 مليون دولار للطائرة.

وقالت "يديعوت" إن إسرائيل تتوقع في المرة القادمة، عندما ترغب في شراء مقالات "إف 35" لتشكيل السرب الثالث، أن ينخفض السعر إلى ما دون الـ 90 مليون دولار.

 

 

 

 

بدأ تصنيع المقاتلة التي تمتلكها الولايات المتحدة وإسرائيل وإنجلترا عام 2006، ودخلت الخدمة أولا في السلاح البحري الأمريكي 13 يوليو عام 2015، وقبل عام تحديدا دخلت الخدمة في سلاح الجو.

لدى المقاتلة قدرة هائلة على التخفي وتعمل "كاشوف إلكتروني تجسسي"، وقادرة على المناورة بشكل كبير، يصل طولها 51 قدم تقريبا، وسرعتها 1930 كيلو متر في الساعة. كذلك تتميز الـ"إف 35" في الهجوم الأرضي وهي البديل الأفضل لمقاتلة الـ"إف-1" التي كثيرا ما تميزت في هذا المجال.

الطائرة مزودة بصاروخ جو–جو، وكذلك بصاروخين جو-أرض دقيق التوجيه، وهناك صاروخان تحت جناحي الطائرة، إلى جانب أربع دعامات للأسلحة بزنة 6804 كيلوجرامات، ومزودة أيضا بجهاز رادار دقيق وجهاز استشعار بالطائرات المحلقة، ونظام التسديد البصري، ونظام الاستشعار والتصوير الحراري.

Facebook Comments