كتب يونس حمزاوي:

من فشل إلى فشل تمضي الإدارة السعودية اقتصاديا وسياسيا وإقليميا، ويبدو أن لعنة دماء رابعة العدوية والأبرياء في مصر واليمن أصابت بلاد "الحرمين الشريفين"، حيث كشفت الأرقام ارتافع ديون المملكة -أكبر مصدر للنفط في العالم- إلى 91 مليار دولار في نصف عام، كما تراجع الاحتياطي النقدي إلى أدني مستوى له منذ 8 سنوات.

ارتفاع الديون
وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن وزارة المالية السعودية، ارتفاع الدين العام للمملكة في النصف الأول من العام الجاري إلى 341 مليار ريال (91 مليار دولار)، مقابل 316 مليار ريـال (84.3 مليار دولار) بنهاية 2016، بزيادة بلغت نسبتها 7.9%.

وسجلت ميزانية السعودية عجزاً بلغت قيمته 72.7 مليار ريـال (19.4 مليار دولار)، على الرغم من ارتفاع إيرادات النصف الأول بنسبة 29%، مسجلة 307.9 مليارات ريـال (82.1 مليار دولار).

وتراجع الإنفاق بنسبة 2%، إلى 380.7 مليار ريـال (101.5 مليار دولار). وقدرت الرياض نهاية العام الماضي موازنة 2017 بإجمالي نفقات تبلغ 890 مليار ريـال (237.3 مليار دولار)، وبعجز تقدر قيمته بـ198 مليار ريـال (52.8 مليار دولار).

انخفاض الاحتياطي إلى أدنى مستوى
كما انخفض الاحتياطي العام للمملكة خلال شهر يوليو الماضي بمقدار 9.5 مليارات ريال نحو 2.5 مليار دولار ليصل إلى 617.4 مليار ريـال نحو 164 مليار دولار، مقارنة بشهر يونيو 2017 حيث سجل 626.89 مليار ريـال، حسب ما أظهرت البيانات الشهرية لمؤسسة النقد العربي لشهر يوليو.

وسجل الاحتياطي العام للدولة بذلك أدنى مستوى له في أكثر من 8 سنوات، أي منذ يناير 2009 حيث بلغ آنذاك 333.4 مليار ريـال.

وبذلك يبلغ ما تم سحبه من الاحتياطي العام للدولة منذ بداية عام 2017 (أي خلال الأشهر السبعة الأولى لعام 2017) نحو 24.06 مليار ريـال.

وحساب الاحتياطي العام للدولة يحوّل إليه ما يتحقق من فائض في إيرادات الميزانية، ولا يجوز السحب منه إلا بمرسوم ملكي في حالات الضرورة القصوى المتعلقة بالمصالح العليا للدولة.

وحسب البيانات سجل الاحتياطي في يوليو 2016 نحو 890.68 مليار ريـال، وانخفض في يوليو 2017 إلى 617.39 مليار ريـال، أي انخفض نحو 273 مليار ريـال خلال عام تقريباً. ومنذ بداية العام، يشهد الاحتياطي في البلاد، انخفاضات واضحة، ففي شهر يناير 2017 بلغ الاحتياطي نحو 641 مليار ريـال، وانخفض في إبريل، أي بعد 3 أشهر إلى نحو 636.89 مليار ريـال، واستمر بالانخفاض حتى شهر يوليو 2017.

وتأتي هذه الأرقام السلبية بعد رحلة ترفيهية قام العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وحاشيته بها في المغرب وتكلفت حسب صحيفة إندبندنت البريطانية 100 مليون دولار ما يساوي حوالي 2 مليار جنيه مصري!.

وتعاني السعودية، أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم وأكبر اقتصاد عربي، في الوقت الراهن، من تراجع حاد في إيراداتها المالية، الناتجة عن تراجع أسعار النفط الخام عما كانت عليه عام 2014، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الحرب التي تقودها ضد الحوثيين في اليمن. 

Facebook Comments