كتب أحمدي البنهاوي:

رغم رفض أهالي المدينة، أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بحكومة الانقلاب، ممثلة في الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، أن الجلسة الثانية للمزاد العلني بمشروع تنمية سيناء بمنطقة بئر العبد، التي عقدت بالمتحف الزراعي، أسفرت عن بيع 15 قطعة، بإجمالي مبلغ 10 ملايين و389 ألف جنيه، بمساحة إجمالية بلغت 259 فدانا، من أصل 2500 فدان تم تخصيصها لأبناء سيناء فقط، وهو ما يعني أن سعر متر الأراضي ضمن المزاد يصل إلى 219 جنيها، ما يكشف عن فساد الانقلابيين وضرورة كشف أسماء المنتفعين من الصفقة.

غضب عارم
ويسيطر على أهالي مدينة بئر العبد بشمال سيناء، غضب عارم بسبب المزاد الذي طرحته زراعة الانقلاب على معظم أراضي المدينة وتفعيل 4 مآخذ من ترعة السلام داخل كاردون المدينة وهي مآخذ أرقام: 20 ، 21، 22 ، 25. حيث إن هذه الأراضي يسكن عليها أهالي مدينة بئر العبد منذ عدة أعوام، ولم يجد الأهالي إلا الثوار يرفعون لافتات رفض المزاد.

وقال المهندس محمد الزملوط، رئيس حزب المؤتمر بشمال سيناء، وابن عم اللواء محمد الزملوط محافظ الوادي الجديد، إن الحكومة ممثلة في وزارة الزراعة لم تعاين الأراضي علي أرض الواقع، بل تم المزاد بشكل عشوائي، والدليل على ذلك أنه من ضمن هذه الأراضي منشآت حكومية وهي مدرسة عمر بن الخطاب علي طريق شارع أبي شلة، ومركز شباب مصفق، ونادي أهلي سيناء.

محلب المشرف
وكشف "الزملوط" عن السر وراء الصفقة الفاسدة إبراهيم محلب فقال: "التقينا بالمهندس إبراهيم محلب مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية ورئيس لجنة تنمية سيناء برفقة الشيخ سعيد صباح والدكتور محمود الرفاعى لمناقشة أوجه اعتراض المواطنين على كراسة الشروط المطروحة من وزارة الزراعة للمزاد المزمع إقامته على أراضى ترعة السلام بالمآخذ 20 و21 و22 و25 حيث تم التوصل لحلول فورية لبعض النقاط كالاعتداد بالرقم القومى لاثبات الجنسية للمتقدم ووالديه، والاعتماد على كردونات المدينة والقرى، وتم إعداد لقاء لمناقشتها مع رئيس الجهاز الوطنى لتنمية سيناء ورئيس هيئة مشروعات التعمير والتنمية الزراعية خلال 48 ساعة.غير أن الوعود لم تر النور إلى الآن.

فضيحة "بجلاجل"
واعتبرت الناشطة شيرين عرفة في تغريدة عبر حسابها على "فيس بوك" أن الاراضي التي طرحتها وزارة الزراعة وأقامت عليها مزادا علنيا استمر من 30 إبريل وإلى 15 مايو، يشمل بيع مساحة (10) آلاف فدان بمنطقة بئر العبد، في شمال #سيناء، ضمن ما يسمى بمشروع المليون ونصف المليون فدان.

واستغربت عرفة من أن "العشرة آلاف فدان الذي طرحتهم وزارة الزراعة للبيع هي أراض عمرانية بالفعل".

وأضافت أن "الأهالي أكدوا أن نصف مباني وبيوت ومرافق وخدمات المدينة تقع ضمن هذه الأراضي التي تضمنها إعلان الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية؛ وهم بذلك مهددون بترك منازلهم وأراضيهم، واستمر الأهالي في إرسال شكاواهم واستغاثاتهم لجميع مسؤولي الدولة منذ الإعلان عن هذا المزاد الجائر ولمدة أسابيع لوقفه ، وطلبوا من وزارة الزراعة بالبحث عن مساحات زراعية أخرى وما أكثرها، حيث توجد مئات الآلاف من الأفدنة القابلة للزراعة وغير المستصلحة بطول وعرض سيناء، فلماذا تتركها الدولة ونتجه لبيع مناطق عمرانية بالفعل، وعلى الرغم من تحذير النائب حسام توفيق، نائب شمال سيناء، منذ عدة أيام؛ مستنكرًا أن يتم إزالة مبانٍ سكنية، وأراضٍ زراعية عليها زراعات مثمرة".

كردون المدينة
وأشارت إلى أن سلامة سالم الرقيعي "نائب" شمال سيناء، تقدم ببيان عاجل لرئيس مجلس الوزراء، ووزير الزراعة، مؤكدا تداخل المساحة المطروحة مع أوضاع مستقرة، من مبانٍ وزراعات، وتصرفات قانونية للمواطنين، فضلاً عن تداخلها مع كردون مدينة بئر العبد، وبعض القرى المحددة. إلا أن وزارة الزراعة أصرت على المزاد، وهددت الأهالي بفقدهم كل ما يملكون داخل مدينتهم من بيوت وأراضي وزراعات، أو إجبارهم على شرائها من جديد، وهو ما يشبه المستحيل لدى هؤلاء البسطاء ومحدودي الدخل.

ووضعت الناشطة هذا البيع الجائر لأراضي ومباني بئر العبد، مع تهجير مساحات شاسعة من مدن رفح والشيخ زويد بشمال سيناء، بجانب قانون بيع الجنسية المصرية مقابل وديعة قيمتها 500 ألف دولار.

وقالت: "تخيلوا معي، أن الجنسية المصرية التي لا قيمة لحاملها في بلده ،وليست له أية حقوق وتقدم له أسوأ الخدمات، ويعامل كأقل حشرة تدهس بحذاء أقل عسكري وأمين شرطة فيها، بل يصعب على حاملها التنقل بين دول العالم المختلفة ويلفظه الجميع، من يمكنه أن يفكر في شرائها بهذا المبلغ الضخم سوى من له مصلحة كبرى أكبر من الأموال والجنسيات والحقوق، كأن يكون مستثمر من دولة عدو كدولة الكيان الصهيوني يريد شراء أراضي مصر ومنحها للإسرائييليين واليهود وبدون طلقة رصاص واحدة"؟!

Facebook Comments