كتب – محمد مصباح

في الوقت الذي تتصاعد انتقادات النظام الانقلابي لقرار ترامب بتعليق المساعدات العسكرية التي تقترب من 300 مليون دولار، فيما تتجلى عدة تحليلات معتبرة بأسباب القرار المفاجئ، حول انتهاكات حقوق الانسان ، أو التعامل مع النظام الكوري الشمالي بعيدا عن الكفيل الامريكي.

 

ولكن الاخطر هو تداعيات القرار، والذي يعد احد اليات السياسة في توجيه انتقادات او قرارات سلبية للطرف الاخر، فيحاول استرضاء السيد بقرارات داخلية او سياسات يراها انها تحقق مصالح الكفيل.. وهذا ما يحدث بالفعل وفي الملف الاخطر…في سيناء.

 

وكانت الادارة الامريكية صريحة في طلبها، بتسريع ملف اخلاء سيناء لتسريع ملف صفقة القرن، وطالبت ب"-"اتباع إجراءات أكثر شفافية في "محاربة الإرهاب" في شمال سيناء"، مع "تقديم مزيد من العون للإدارة الأميركية في ملفي ليبيا والمباحثات الفلسطينية الإسرائيلية".

 

تلك المطالبات ، فهم السيسي ما ورائها ، حيث جاءت مبطنة بتهديد مبطن، بأن على "الجيش تخفيف أنشطته الاقتصادية"…وهو أيضا ما مثل اشارة وضغطا مستقبليا قد يستخدم ضد نظام السيسي..

 

الترجمة الفورية.. سيناء

 

انطلق هجوم الجيش على مناطق غرب مدينة رفح بمحافظة شمال سيناء، الأسبوع الجاري، فحسب شهود عيان، تحدثوا لوسائل اعلام عربية، وسط تعتيم كبير وواسع على الاحداث وحظر نشر واقعها بوسائل الاعلام، " أن هجوم رفح الحالي هو الأوسع منذ سنوات".

 

حيث دفع  الجيش بتعزيزات غير مسبوقة لمناطق غرب رفح خلال الأسبوعين الماضيين، تمهيداً لهذا الهجوم الواسع، والذي طاول مناطق المقاطعة والمهدية ونجع شيبانة وأبو حلو".

 

وتسبب الهجوم بحركة نزوح كبيرة من المناطق سابقة الذكر، إذ توجّهت عشرات الأسر نحو مناطق العريش وبئر العبد والإسماعيلية، على الرغم من صعوبة الانتقال من مناطق الاستهداف بسبب قصف الجيش. وقد سجّلت حالات عديدة لأسر اضطرت إلى المغادرة من دون أن تتمكن من نقل الأمتعة الخاصة بأفرادها.

 

كما استدعى الجيش الطيران الحربي لقصف المناطق المستهدفة في هجومه الجديد، كذلك استعان بالقصف المدفعي على مدار ساعات النهار، ما جعل من المنطقة أرضاً محروقة.

 

وتسبب القصف المدفعي العشوائي في قتل وإصابة ما لا يقل عن 25 سيدة وطفلاً، من سكان قرية نجع شيبانة والمقاطعة، واللتين تعرضتا لقصف عشوائي طيلة الأيام الماضية. وتشهد مناطق الهجوم أوضاعًا إنسانية صعبة في ظل انقطاع التيار الكهربائي والمياه وشبكات الاتصال والإنترنت منذ أسابيع، خصوصاً في ظل منْع كمائن الجيش وصول الإسعافات للمدنيين المحاصرين في مناطق غرب رفح.

Facebook Comments